الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الرجز

أمــا الإمــام فــالأغــر الهــادي

أحمد شوقي·العصر الحديث·98 بيتًا
1أمــا الإمــام فــالأغــر الهــاديحــامــي عــريــنِ الحــق والجــهــاد
2العُــــمــــرانِ يــــأخــــذان عــــنــــهوالقـــمـــران نـــســـخــتــان مــنــه
3أصــلُ النــبــي المــجــتــبَـى وفـرعُهُوديــــنُه مــــن بــــعـــده وشَـــرعُهُ
4وصــفــحــتــاهُ مــقــبِــلًا ومــدبــراوفـي الوغـا وحـيـن يرقى المنبرا
5يــدنــوا إلى يــنــبــوعِه بــيـانـاويــلتــقــي بــحــراهــمـا أحـيـانـا
6الحــــجــــر الأول فــــي البـــنـــاءوأقــرب الصــحـبِ بـلا اسـتـثـنـاءِ
7وأزهــدُ النــاس وفـي الدنـيـا يـدُهوأخـــشـــع العــالم وهــو ســيــده
8وجــــامــــعُ الآيــــات وهـــي شـــتَّىوسُـــدَّةُ القـــضــاءِ بــابُ الإفــتــا
9والسَّهـــــــِدُ الآوي إلى أشـــــــواقِهإذا الظـــلامُ مـــدَّ مـــن رواقـــه
10بــحــرُ الهـوى والقـوم رُكْـبُ السُّفـنِكــم مـن شِـراعٍ دون عِـبْـرَيْهِ فَـنِـي
11يــا ليــت شــعــري والأمـور تَـخـفـىوالفـكـرُ فـي هـذا الطـريـق يحفَى
12مـــا ســـاءَ هــذا النــاس مــن عَــليِّوحـــــاد بـــــالنــــاصــــرِ والوليِّ
13وغــرَّ بــالليــث الذئابَ العــاويــهْوســهَّلــ الغــابَ عــلى مُــعــاويــهْ
14قـيـل دم الشـيـخ الضـعـيـفِ المُـسلَمِيـــطـــلبـــه الله وكـــلُّ مـــســـلمِ
15تــــركُ الإمـــامِ قـــاتِـــلَ الإمـــامِأخــــلَّ بــــالهـــيْـــبـــة للزمـــامِ
16وقـــيـــل بـــل أدلَّ بـــالمــكــانــهْولو تـــصـــوَّرَ الخـــشـــوعُ كـــانـــهْ
17والزهــوُ أحــيــانًــا مـن المـعـانـيإن ســال مــن مــعـاطـف الشُّجـْعـان
18وقـــيـــل فـــي ســـيــاســة الطــبــاعِوفــي المــداراة قــصــيـرُ البـاع
19لو صــــانــــع الإمـــامُ أو تـــأنَّىمـــا بـــلغ الشــامــيُّ مــا تــمــنَّى
20وقـــيـــل عِـــلمٌ مـــا له انــتــهــاءلم يَــجــرِ فــيـه الرأيُ والدهـاءُ
21فـــي ثـــقــةٍ بــمــن بــه لا يــوثَــقُولا يـــدوم عـــهـــدُه والمَـــوْثِــقُ
22ونــبــذُ رأي النــاصــح المــمــاحــضِفــي قُــحُــم الأمـر وفـي المـداحـضِ
23وقــيــل أخــفــى للثــلاثــة الحـسـدْوكــادتِ الجــيــفـةُ تـأكـلُ الأسـد
24لا بـــل هـــو المـــنـــازعُ التــوَّاقُطِـــلبـــتُه الأعــبــاءُ والأطــواقُ
25ســمــا إليــهــا بــعــيــونِ الفـضـلِوحــنَّتــِ الحــســنــاءُ تـحـت العَـضْـلِ
26مـــن كـــان فــي مــنــزله الرفــيــعِيــدرِ مــكــانَ مِــنــبَــرِ الشــفـيـعِ
27وطــالمــا اســتــأخــرَ غـيـرَ فـاحـمِولاذَ بــــالحـــيـــاءِ لم يُـــزاحـــمِ
28يـا جـبـلًا تـأْبـى الجِـبـالُ مـا حَملْمــاذا رَمــت عــليـك ربَّةـُ الجـمـل
29أثـــأرُ عـــثــمــانَ الذي شــجــاهــاأم غُــصــةٌ لم يُــنــتــزَعْ شَــجــاهــا
30قـــضـــيـــةٌ مِـــن دمــه تــبــنــيــهــاهــبَّتـْ لهـا واسـتـنـفـرتْ بـنـيـهـا
31ذلك فـــتـــقٌ لم يـــكـــن بـــالبـــالكــيــدُ النــســاءِ مُـوهِـنُ الجـبـال
32وإن أُمَّ المـــؤمـــنـــيـــن لامْــرأهْوإن تَـــكُ الطـــاهـــرة المـــبــرَّأهْ
33أَخـــرجـــهـــا مـــن كِــنِّهــا وسِــنِّهــاما لم يُزِلْ طولُ المدى من ضِغنها
34وشــــرُّ مـــن عَـــداكَ مـــن تـــقـــيـــهومُـــلقِـــيَ الســـلاح تـــلتــقــيــه
35جــــهــــزهــــا طـــلحـــةٌ والزُّبـــيْـــرُثـــلاثـــةٌ فــيــهــم هــدًى وخــيــر
36صـــاحـــبـــةُ الهـــادي وصـــاحـــبَــاهُفــكــيــف يــمـضـون لمـا يـأبـاهـ؟
37يـا ليـت شـعـري هـل تـعـدَّوْا وبـغَوْاأم دمَ ذي النـوريـن بالحق بَغَوْا؟
38جــاءَت إلى العــراق بــالبـنـيـنـاقــاضــيــن حــق الأم مــحــسـنـيـنـا
39فــانــصــدعــتْ طــائفــتـيـن البـصـرهْفـــريـــقُ خَـــذْلٍ وفـــريــقُ نُــصْــرَهْ
40أو ذادةُ البَــــيــــعــــةِ والذمــــامِوقــــادةُ الفــــتــــنـــة والزمـــام
41وانـــتـــهـــكَ الحـــيُّ دمـــاءَ الحـــيِّمـــن أجـــل مـــيْـــت غــابــر وحــيِّ
42وجــــاءَ فـــي الأســـد أبـــو تُـــرابِعــــلى مــــتــــون الضُّمـــَّرِ العِـــراب
43يــرجــو لصَــدعِ المــؤمــنــيـن رأْبـاوأمُّهـــــم تـــــدفَــــعُه وتــــأبــــى
44وعـــجِـــزَ الرأيُ وأعـــيـــا الحــلمُوخُــطــبــتْ بــالمُــرْهَــفــاتِ السِّلــمُ
45مـــن كـــل يــومٍ ســافــكِ الدمــاءِتـــعـــوذ مــنــه الأرضُ بــالســمــاءِ
46تــجــرُّ ذاتُ الطــهــرِ فــيـه عـسـكـراوتَـذمُـر الخـيـلَ وتُـغـري العسكرا
47ظـــل الخِـــطـــامُ مـــن يــدٍ إلى يــدِكــالتــاج للأَصْـيَـدِ بـعـد الأَصْـيَـدِ
48مــســتــلَمــا تـوهَـى الغـيـوثُ دونَهْوبـــالدمـــاءِ أنــهُــرًا يــفــدونــه
49حـــتـــى أراد الله إمـــســـاك الدمفـــي كـــرمٍ لســـيـــفــه المــقــدَّم
50وظــــــفــــــرتْ ألويـــــةُ الإمـــــاموألقــــتِ البــــصــــرةُ بـــالزمـــام
51فـــــرُدَّتِ الأم إلى مـــــقـــــرِّهـــــامــبــالَغًــا فــي نــقِــلهــا وبِـرِّهـا
52وظــلَّلت مَــن حــلَّ أرضَ المــلحــمــهْمـن الفـريـقـيـن سـمـاءُ المـرحـمـهْ
53هـلْكـى بـكـى البـيـت عليهمْ والحرَمْالمـوتُ دون العـهـدِ غـايةُ الكرمْ
54يــا يــوم صــفِّيــن بــمــن قــضـاكـاهـل أنـصـف الجـمـعـان إذ خَـاضَـاكا
55فـيـك انـتـهـى بـالفـتـنةِ التراقيواصــــطــــدم الشــــآمُ بـــالعـــراق
56ونـــفـــدتْ بـــقـــيـــةٌ مـــن صَـــحْـــبِتـــلقـــتِ الطـــعـــنَ بـــصـــدرٍ رَحْــبِ
57بـــنـــو الظُّبــَى، أبــوَّةُ الأســنَّهــْآلُ الكــــتــــاب أوليـــاءُ السُّنـــَّهْ
58لقــــد وْفَــــى بــــدرٌ لهـــم أهـــلَّهْوخُـــنْـــتَهُـــمْ مَـــشـــيـــخَـــةً أجـــلهْ
59لو فــي بــنــاء المــجــد ذلك الدمُبـل عـمـدوا لمـا بَـنَـوْا فَهـدَمـوا
60فـــيـــا مــجــالًا قــصــرَ الأعــنَّهــْومــدَّ فــي اشــتــجــارِهــا الأسـنَّهـْ
61تـــرجـــرجـــتْ بـــالفــئتــيــن أرضــهُوضـــاق عـــنـــهـــم طــولُهُ وعــرضُهُ
62مــا كــان ضــرَّ نُــصَــرَاءَ البــيـعـهْلو صــبَــروا عــلى الوغـى سُـويـعـهْ
63بــيــنــا بــنُــودهــم هـي العـواليوالنــصــرُ حـولَ البـيـض والعـوالي
64غـــادرهُـــم بـــســـحـــره مـــعــاويــهْكــأنــهــم أعــجــازُ نـخـلِ خـاويـهْ
65ألقــى القــنـا وشـرَّع المـصـاحـفـايَـنْـشُـدُ بـالله الخـمـيـس الزاحـفا
66فـــلا تـــســلْ عــن فــشــلِ العــزائمِولم يـــزل طـــليـــعـــة الهــزائمِ
67انـــقـــطـــع النَّظـــمُ والانــقــيــادُوحــكــمــتْ فــي الشُّكــُمِ الجــيــاد
68وافـتـيـتَ فـي الرأي على الأعيانوهُـــدِّدَ الإمـــامُ بـــالعـــصـــيـــانِ
69مـا كـان فـي قـبـوله التـحـكـيـمـاعــــلى عـــلو رأيـــه حـــكـــيـــمـــا
70لا يُـــرفـــعُ المُــصــحــفُ كــالدُّفــوفِوالسِّلــمُ لا تُــذكَـرُ فـي الصـفـوف
71ورأيـــه فـــي الأشـــعـــريِّ أعـــجـــبُلله فــــيــــه قــــدَرٌ مُــــحــــجَّبــــُ
72أيـــن أبـــو مــوســى وأيــن عَــمْــرولا يـــســـتـــوي مـــجـــرِّب وغـــمْــرُ
73أمَــن دهــا قــيــصــرَ والمــقــوقـسَـاكــمَــن عــلى مــصــحــفـه تـقـوَّسـا؟
74قــــام فــــردَّ الرجــــليْــــن ونــــزلوقــــام عــــمـــرو فـــأقـــرَّ وعـــزل
75أبــى عــليًّاــ وارتــضــى مــعــاويــهْونــقَــض المِـنـبـرُ عَـقـد الزاويـهْ
76يَـــا زيْـــدَ كـــلِّ مُـــســـرَجٍ ومُـــلجَــمِكــيــف عــلا غُــرَّتَــك ابــنُ مـلجـم
77أصـــاب قَـــرنًـــا لا تُـــرامُ شــمــسُهُأعـيـا عـلى الأقـرانِ دهرًا لمسهُ
78بـالمـرهَـفِ المـسـمـوم فِيما قد ذُكِرْوكـلُّ شـيـءٍ قَـتَـلَ، المـاضي الذَّكِرْ
79يـــا شُـــؤمَ ســـيـــفٍ قــطَــع الصــلاةَواغـتـرَّ ليـثَ الغـابـة المِـصْلاتا
80ولم يـــكُ ابـــنُ مــلجــمٍ صُــعــلوكــابــل غــاليًــا يـقـتـحِـمُ المـلوكـا
81وضــــاريًــــا فــــي دمـــه العُـــدوانُلم يَـــخـــلُ مـــن أمـــثــاله أوانُ
82وقـــال قـــومٌ ذاك مُـــســـلِمٌ نــقِــمْحــكــومــةَ القــرآنِ فـهـو مـنـتـقِـمْ
83قــولٌ غــدَا عــنــد النُّهـَى مـفـروضـالو صــح راح العــالمــون فُــوضَــى
84الرأيُ للأمــــــــةِ فــــــــي الوُلاةِوليـــــس للغِـــــصّـــــابِ والغُـــــلاةِ
85وقــتــلُكَ الإنــســانَ غِــيــلةً شَــنِــعْالجـبـنُ أن تَـقْـتُـلَ مَـن لا يمتنعْ
86النــــــفــــــسُ لله وللنــــــظــــــامِوالدمُ إحْـــدَى الحُـــرَمِ العِـــظـــام
87فـــكـــيـــف بـــالبــغْــيِ عــلى عَــليِّالراشـــــــدِ المـــــــقــــــرَّبِ الوليِّ
88مـــــا لكَ والنـــــاسَ أبــــا تــــرابِليــــس الذئابُ لك بــــالأتــــراب
89هــم طــردوا الكــليــمَ كــلّ مَــطــرَدِوأتــعــبــوا عَــصــاه بــالتــمــرُّدِ
90وزُيِّنـــَ العِـــجــلُ لهــم لمَّاــ ذهــبْوافــتــتَـنـوا بـالسـامَـريِّ والذهـبْ
91وبـــابـــن مـــريـــمٍ وشَــوْا ونــمُّواواحـــتـــشـــدوا لصَـــلبـــهِ وهـــمُّوا
92وأخـــرجـــوا مـــحـــمــدًا مــن أرضــهوسَــرحــتْ ألسُــنــهُــم فــي عِــرضــه
93وغـــيَّبـــوا المـــســـوِّيَ الفــاروقــاوخــيــرَ شــمــسَــيْهــم لهــم شـروقـا
94وذبــحــوا الشــيــخ عــلى الفُـرقـانِحــتــى بَــكــى الذِّكْـرُ بـدمـعٍ قـانِ
95وهــبَّ مــنــهــم مــن لحــقِّكــَ اخـتـلسْوفَــجَــعــوك بـالصـلاة فـي الغـلسْ
96وأشـــرقـــوا الحــســيــنَ بــالدمــاءِمـــلوَّحًـــا بـــيـــن عــيــون المــاءِ
97فــاســمُ ســمــوَّ الزاهــدِ الحــواريفــــي درجــــات القـــرْبِ والجـــوارِ
98إن زال مُــلكُ الأرضِ عـنـك مـن مـلكْيـا طـولَ مُـلكٍ فـي السـمـاءِ تمَّ لك
العصر الحديثالرجز
الشاعر
أ
أحمد شوقي
البحر
الرجز