1أَمّا أَبو بِشرٍ فَقَد أَضحى الوَرىكَلّاً عَلى نَفَحاتِهِ وَنَوالِهِ
2فَمَتى تُلِمُّ بِهِ تَؤُب مُستَيقِناًأَن لَيسَ أَولى مِن سِواهُ بِمالِهِ
3كَرَمٌ يَزيدُ عَلى الكِرامِ وَتَحتَهُأَدَبٌ يَفُكُّ القَلبَ مِن أَغلالِهِ
4أُبلِيتُ مِنهُ مَوَدَّةً عَبدِيَّةًراشَت نِبالي كُلَّها بِنِبالِهِ
5حَتّى لَوَ اَنَّكَ تَستَشِفُّ ضَميرَهُلَرَأَيتَني في الصَدرِ مِن آمالِهِ
6أَوَ ما رَأَيتَ الوَردَ أَتحَفَنا بِهِإِتحافَ مَن خَطَرَ الصَديقُ بِبالِهِ
7وَرداً كَتَوريدِ الخُدودِ تَلَوَّنَتخَجَلاً وَأَبيَضَ في بَياضِ فَعالِهِ
8وَالقَهوَةُ الصَهباءُ ظَلَّت تُستَقىمِن طَيِّباتِ المُجتَنى وَحَلالِهِ
9مَشمولَةً تُغني المُقِلَّ وَإِنَّماذاكَ الغِنى التَزييدُ في إِقلالِهِ
10وَمُلَحَّباً لاقى المَنِيَّةَ حاسِراًوَالمَوتُ أَحمَرُ واقِفاً بِحِيالِهِ
11فَكَبا كَما يَكبو الكَمِيُّ تَصَرَّفَتأَيّامُهُ وَاِنبَتَّ مِن أَبطالِهِ
12فَأَتى وَقَد عَرَّتهُ مُرهَفَةُ المُدىمِن روحِهِ جَمعاً وَمِن سِربالِهِ
13لَو كانَ يُهدى لِاِمرِئٍ ما لا يُرىيُهدى لِعُظمِ فِراقِهِ وَذِيالِهِ
14لَرَدَدتُ تُحفَتَهُ عَلَيهِ وَإِن عَلَتعَن ذاكَ وَاِستَهدَيتُ بَعضَ خِصالِهِ