الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · هجاء

أم يكيد لها من نسلها العقب

مصطفى صادق الرافعي·العصر الحديث·27 بيتًا
1أمٌّ يكيدٌ لها من نسلها العقبُولا نقيضةٌ إلا ما جنى النسبُ
2كانتْ لهمْ سبباً في كلِّ مكرمةٍوهم لنكبتها من دهرها سببُ
3لا عيبَ في العربِ العرباءِ إن نطقوابينَ الأعاجمِ إلا أبهم عربُ
4والطيرُ تصدحُ شتَّى كالأنامِ وماعندَ العرابِ يزكى البلبلُ الطربُ
5أتى عليها طوالَ الدهرِ ناصعةًكطلعةِ الشمسِ لم تعلق بها الريبُ
6ثمَّ استفاضتْ دياجٍ في جوانبهاكالبدرِ قد طمستْ من نورهِ السحبُ
7ثم استضاءتْ فقالوا الفجرُ يعقبهُصبحٌ فكَانَ ولكن فجرها كذبُ
8ثم اختفتْ وعلينا الشمسُ شاهدةٌكأنها جمرةٌ في الجوِّ تلتهبُ
9سلوا الكواكبَ كم جيلٍ تداولهاولم تزلْ نيّراتٍ هذهِ الشهبُ
10وسائلوا الناسَ كم في الأرضِ من لغةٍقديمةٍ جدّدتْ من زهوها الحقبُ
11ونحنُ في عجبٍ يلهو الزمانُ بنالم نعتبرْ ولبئسَ الشيمةَ العجبُ
12إن الأمورَ لمن قد باتَ يطلبهافكيفَ تبقى إذا طلابها ذهبوا
13كانَ الزمانُ لنا واللسنُ جامعةٌفقد غدونا لهُ والأمرُ ينقلبُ
14وكانَ من قلبنا يرجوننا خلفاًفاليومَ لو نظروا من بعدهم ندبوا
15أنتركُ الغربَ يلهينا بزخرفهِومشرقُ الشمسِ يبكينا وينتحبُ
16وعندنا نهرٌ عذبٌ لشاربهِفكيفَ نتركهُ في البحرِ ينسربُ
17وأيما لغةٍ تنسي امرأً لغةًفإنها نكبةٌ من فيهِ تنسكبُ
18لكم بقى القولُ في ظلِّ القصورِ علىأيامُ كانتْ خيامُ البيدِ والطنبِ
19والشمسُ تلفحهُ والريحُ تنفحهُوالظلُّ يعوزهُ والماءُ والعشبُ
20أرى نفوسَ الورى شتى وقيمتهاعندي تأثُّرها لا العزُّ والرتبُ
21ألم ترَ الحطبَ استعلى فصارَ لظىًلما تأثرَ من مسِّ اللظى الحطبُ
22فهل نضيعُ ما أبقى الزمانُ لناوننفضُ الكفَّ لا مجدٌ ولا حسبُ
23إنَّا إذاً سبةٌ في الشرقِ فاضحةٌوالشرقُ منا وإن كنا به خربُ
24هيهاتَ ينفعُنا هذا الصياحُ فمايجدي الجبانُ إذا روَّعته الصخَبُ
25ومنْ يكنْ عاجزاً عن دفعِ نائبةٍفقصرُ ذلكَ أن تلقاهُ يحتسبُ
26إذا اللغاتُ ازدهرت يوماًفقد ضمنتْللعُرْب أي فخارٍ بينها الكتبُ
27وفي المعادنِ ما تمضي برونقهِيدُ الصدا غير أن لايصدأ الذهبُ
العصر الحديثالبسيطهجاء
الشاعر
م
مصطفى صادق الرافعي
البحر
البسيط