الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · قصيدة عامة

اليوم يومي ويوم الأينق الذلل

الأرجاني·العصر الأندلسي·77 بيتًا
1اليومُ يومي ويومُ الأينُقِ الذُّلُلِفازجُرْ بنا طرباً يا حاديَ الإبلِ
2صَوِّبْ خُطاها إلى أَرْضِ العراقِ فمالطالبِ المجدِ عند الخُوزِ من شُغُل
3أَمِلْ إليها مَطايانا فقد كفَلَتْتلك الإمالةُ بالإدراكِ للأمَل
4لم يُثْبِتِ الرِّجْلَ في غَرْزٍ لها أَحَدٌوَمَدَّ كَفّاً إلى نَجْمٍ فلم يَصِل
5ما للمَطايا ولا للرَّكبِ من شَبَهٍسِوى الحَواجبِ للأحبابِ والمُقل
6كُلٌّ حَنايا تُصيبُ الدَّهْرَ أَسهمُها الأَغراضَ وهْي عنِ الأقواسِ لم تَزُل
7للهِ مَعشرُ أُلاّفٍ قَطعْتُهمُيومَ الرّحيلِ على رَغْمي ولم أَصِل
8وحَيرةُ الدَّمعِ في عيني وأَعينِهمْفلم يَغِضْ عند توديعٍ ولم يَسل
9أَحبّةٌ عن هوىً لا عن قِلىً جعلواركائبي للنّوى محلولةَ العُقُل
10واستقْرَبوا البِيدَ والأغوارَ أَسلُكهاخوفاً عليَّ من الأعداء والغِيَل
11ففرَّق الدَّهرُ ما بيني وبينهمُوالدَّهرُ عادتُه التَّفريقُ لم يَزَل
12وكم سألتُ الحيا سُقْيا منازِلهمْفقالتِ العيْنُ ما للأدمُعِ الهُمُل
13فارقْتُ من لم تُطِقْ نفسي فراقَهُمُحتّى ارتحلْتُ وقلبي غَيرُ مُرتحِل
14فما مَررْتُ برَسْمٍ من معاهدِهمإلاّ بكَيْتُ بسَهْلٍ كان أَو جَبَل
15فَنمّ أَرْضٌ بريحٍ في الدّيارِ لهمْونمَّ ماءٌ بنارٍ في الجوانحِ لي
16وعارِضي فيه بَرْقُ الشّيْبِ مُبتسمٌوعَبْرَتي فَوْقَه كالعارضِ الهَطِل
17إذا رمَتْنيَ أَصحابي بأعيُنهمْجعلْتُ كُمّي مَغيضَ الدّمعِ من خَجَلي
18حتّى إذا ما همُ في نُصْحِيَ اخْتلَفواقَسّمْتُ سَمْعيَ بينَ العُذْرِ والعَذَل
19ويومَ أَصبحَ سِرْبُ الوَحْشِ مُعترِضاًوالرَّوضُ بالزَّهْرِ في حَيٍ وفي حُلَل
20والرَّكْبُ مِيلُ الطُّلَى مُستشرِفينَ بهاعلى جَديليّةٍ يَمرَحْنَ في الجُدُل
21طَرِبتُ للسِّربِ حتّى قال قائلُهمْما للكبير وللغِزلانِ والغَزَل
22ظَنّوا بأنّ دَمي مِمّا تطُلُّ دُمىًبالنُّجْلِ من طَعَناتِ الأعينِ النُّجُل
23وما درَوْا أنّ غيرَ اللّهْو من أَرَبيوأنّ غيرَ رَسيسِ الوَجْدِ من عِلَلي
24لم تُبقِ منّي صُروفُ الدَّهْرِ جارِحةًبها من الوَجْدِ جُرْحٌ غيرُ مُندَمِل
25قد زال ظُلمةُ ذاكَ اللّيلِ عن بَصَريبشَيْبِ رأسٍ كرأْسِ الشَّمْعِ مُشْتَعِل
26لكنْ سوانحُ وحْشٍ من بَوارحِهامَيّزْتُها فجلتْ لي يُمْنَ مُرتَحَل
27حتّى وَصلْتُ السُّرى بالسَّيرِ مُعتزِماًعزْمَ امرئٍ غيرِ هيّابٍ ولا وُكَل
28لا مُشتكَى لكريمٍ رابَهُ زمَنٌإلاّ السُّرى وذواتُ الأذرُعِ الفُتُل
29لأَقرِيَنَّ ضيوفَ الهمِّ نازلةًشُحومَ أسنمةِ العِيديّةِ البُزُل
30حتّى أُبِلَّ بما يَجشَمْنَ من عِلَلٍأدنفِنني وأَبُلَّ الصَّدرَ من غُلل
31فهزّ أعطافَها حدْوٌ يُطرِّبُهاهزَّ الغِناء لعِطْفِ الشّاربِ الثَّمِل
32وقائلٍ قالَ قد كلّتْ ركائبُناونحن من قَصْدِ بَغدادٍ على عَجَل
33فقلتُ أرضٌ قِوامُ الدِّينِ نازلُهافسُقْ إليها رَذايانا ولا تُبَل
34فإنَّ أوجُهَنا منه إلى ملِكٍفِناؤه الدَّهرَ يُمشَى فيه بالقُلَل
35إذا دنَوْنا أرحنا العيسَ إن رزَحتْمن الخُطا وقَطَعْنا الأرضَ بالقُبَل
36أشرِفْ به بيتَ مجدٍ عزَّ موقفُهفلم يُذَلَّ له مَسعىً ولم يُذَل
37رُكْناهُ للقُبَلِ الكفّانِ منه كماأبوابُهُ الدَّهْرَ للقُصّادِ كالقِبَل
38وأرْضُه حَرَمٌ ملآنُ من كَرَمٍإليه من كُلِّ أَرضٍ مُنْتَهَى السُّبُل
39سمْحٌ إذا جِئْته يوماً لتسألهأعطاكَ كُلَّ الأماني ثُمَّ قالَ سل
40لا يَنْحَسُ الدَّهْرُ يوماً نجْمَ زائرِهلأنّ مغناهُ أعلَى من مدى زُحَل
41للهِ علْيا قِوامِ الدّينِ من مَلِكٍراجيهِ ذو سببٍ باللهِ مُتَّصِل
42كَنِيُّ خيرِ عبادِ اللهِ كُلِّهمُمن شائدي دُوَلٍ أو شارعي مِلَل
43ثلاثةٌ أكنياءُ مِثْلُهمْ شرفاًلم يمْشِ في الأرضِ من حافٍ ومُنْتَعل
44ما في زماني لهمْ مِثْلٌ نُصادِفُهوهكذا لم يكُنْ في الأزْمُنِ الأُوَل
45كُلٌّ أبو القاسمِ المأْمولُ كُنيتُهكذا قضَى اللهُ ربُّ العَرْشِ في الأزَل
46وكُلُّهمْ خَتَموا أبناءَ جِنْسِهمُختْماً فدوْلَتُهم مَحْسودةُ الدُّول
47ففي النّبيِّينَ والفضلُ المُبينُ لهمُحمّدٌ ذو المعالي خاتِمُ الرُّسُل
48وفي السّلاطينِ مَحمودٌ أجلُّ بني الدْدنْيا وفي الوزراء النّاصرُ بْنُ عَلِي
49مَولىً تَجمّعَ فيه كُلُّ مُفْترٍقٍمنَ المَحاسنِ بالتّفْصيلِ والجُمَل
50تَخالُه رَجُلاً في النّاسِ تُبْصِرُهإذا بدا لكَ وهْو النّاسُ في رَجُل
51بالصّاحبِ العادلِ المَيْمونِ طائرُهلم يَبْقَ في الأرضِ قُطْرٌ غَيرُ مُعْتَدِل
52مَلْكٌ يُديرُ مُلْكَ الأرضِ أَجمعِهابرأْيِ مُكْتَهِلٍ في عُمْرِ مُقْتَبِل
53لا إنْ تأَنّى مُضِيعٌ فُرصةً عرضَتْله ولا مِنْه تُخشَى زَلّةُ العَجَل
54تَراه أَوقَر من طَودٍ وعَزْمَتُهأَمْضَى من السّيفِ عند الحادِث الجَلل
55كأنّه الفلكُ الدوّارُ إن نظَروافسَيْرُه أبداً عَجْلانُ في مَهَل
56يُمزِّقُ الدَّهْرَ لَيلَ النّقْعِ حيث دَجاله ذُبالٌ بأطرافِ القَنا الذُّبُل
57يَرْمي ديارَ الأعادي وهْي قاصيةٌفالقومُ منه وإن شَطُّوا على وَجَل
58بالحاكياتِ بُراقاً وهْي صافِنةٌوالسّارياتِ بُروقاً وهْي في الشُّكُل
59خَيلٌ سَوابقُ تُمسي من فَوارسِهامُختالةً تحت لا مِيلٍ ولا وُكُل
60إذا عدَتْ ورَمَوا من فَوقِها وصَلَتْإلى العِدا بالقنا والنَّبْلُ لم يَصِل
61لصاحبٍ رأْيُه العالي ورايتُهمُضَمَّنانِ سِجالَ الرِّزْقِ والأَجَل
62عادتْ إلى الدّولةِ الغرّاءِ حضْرتُهكأنّها حِلْيةٌ عادتْ إلى عُطُل
63تَأْبَى الوِزارةُ أن تَبْغي به بَدَلاًوهل لِذي بَدَنٍ بالرُّوح من بَدَل
64إن الوزارة دارٌ أنت صاحبهامَن حلَّها غاصبا يُذمَم وَيَنتَقِل
65قد حَلَّتِ الّلاتُ بيتَ الله ثُمّ غداوالّلاتُ زائلةٌ واللهُ لم يَزَل
66وَلاّكَها اللهُ لمّا أنْ رآك لهاأهْلاً ومَن لم يُوَلِّ اللهُ يَنْعَزِل
67فقُمْ لها يا قِوامَ الدّينِ مُنتصِراًحتّى تُقوِّمَ ما قد نابَ مِنْ مَيَل
68ما الأرضُ إلاّ قناةٌ في يدَيْكَ غدَتْفإن تُذِقْها ثِقافَ الرَّأْيِ تَعْتَدِل
69يا ناصِرُ اسماً ووَصْفاً للصّريخ إذادعا برَغْمِ رجالٍ للهُدَى خُذُل
70قد كان أَسلمَني دَهْري إلى نفَرٍأَيمانُهمْ بالنّدى قَوْلٌ بلا عَمَل
71وها أنا اليومَ من نُعماكَ مُرتقِبٌتَقْليبِيَ الطَّرْفَ بينَ الخَيْلِ والخَوَل
72كُلٌّ غدا دونَ قَولي فِعْلُهمْ أبداًودونَ فِعْلِكَ قَولي فاغْتفِرْ زَللَي
73يَضيعُ مِثْلي إن لم يُعْنَ مِثْلُكَ بيوالسَّيْفُ يَبطُلُ إلاّ في يدَيْ بَطَل
74أَعِدْ إليّ بعَيْنَيْ عاطِفٍ نظَراًعَدْلاً وقُلْ للِساني عند ذاكَ قُل
75وعِشْ لأمثاليَ الراجِينَ في نِعمٍما أَورقَ العُودُ عَيْشَ النّاعمِ الجَذِل
76أصبَحْتَ في عِقْدِ هذا المُلْكِ واسطةًللدِّينِ منها وللدُّنيا أجَلَّ حُلي
77كُلٌّ حَوالَيْكَ أمثالٌ نُشاهِدُهاوأنت ما بينَهمْ فَرْدٌ بلا مَثَل
العصر الأندلسيالبسيطقصيدة عامة
الشاعر
ا
الأرجاني
البحر
البسيط