الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · رومانسية

اليوم قد حكم الهوى بالمعدله

البوصيري·العصر المملوكي·30 بيتًا
1اليَوْمَ قد حَكَمَ الهَوَى بالمَعْدَلَهْوأَراحَ قَلْبِي مِنْ مُكابَدَةِ الوَلَهْ
2وتَبَدَّلَتْ مِنِّي الصَّبابَةُ سَلْوَةًصِينَتْ بها عَبَراتِي المُتَبَذَّلَهْ
3مالي وَلِلعُشَّاقِ أَتْبَعُ منهمُأُمَماً تَضِلُّ عَنِ الرشادِ مُضَلَّلَهْ
4مِنْ كلِّ مَنْ يَشْكُو جِنايَةَ نَفْسِهِوَيَرُومُ مِنْ أَحْبَابِهِ ما ليسَ لَهْ
5إني امْرُؤٌ أُعْطَى السُّلُوَّ قيادَهُوَأًراحَ مِنْ تَعَبِ المَلامَةِ عُذَّلَهْ
6وَدَعَا جميلَ ابنِ الزُّبَيْرِ مَدِيحَهُفأَطَاعُهُ وعَصَى الهَوَى وتَغَزُّلَهْ
7مَوْلَىً عَرَفْتُ بِجاهِهِ وبمالِهِعِزَّ الغِنَى وجَهِلْتُ ذُلَّ المَسْأَلَهْ
8وأَتَمَّ حَظِّي بَعْدَ نُقْصانٍ فَكَمْمِنْ عَائِدٍ لِي من نَدَاهُ ومِنْ صِلَهْ
9وَجَبَتْ عليَّ لهُ حُقُوقٌ لَمْأَقُمْ منها بماضِيَةٍ ولا مُسْتَقْبِلَهْ
10لا أَسْتَطِيعُ جُحُودَها وشُهُودُهاعِنْدِي بما أَوْلَتْ يَداه مُعَدَّلَهْ
11ما طالَ صَمْتُ مَدائِحِي عَنْ مَجْدِهِإِلاَّ لأَنَّ صِلاتِهِ مُسْتَرْسِلَهْ
12فمتى هَمَمْتُ بشُكْرٍ سالفِ نِعْمَةٍأَلْفَيْتُ سالِفَتي بأُخْرَى مُثْقَلَهْ
13مَنْ مِثْلُ زَيْنِ الدِّيِنِ يَعْقُوبَ الذيأَضْحَتْ بِهِ رَتَبُ الفَخَارِ مُؤَثَّلَهْ
14عَمَّ الخَلائِقَ جُودُهُ فكأَنَّمايَدُهُ بأَرْزاقِ الوَرَى مُتَكَفَّلَهْ
15حَكَمَتْ أَنامِلُها لهُ بالرَّفْعِ مِنْأفعالِهِ الحُسْنَى بِخَمْسَةِ أمْثِلَهْ
16وأَحَلَّهُ الشَّرَفَ الرَّفِيعَ ذَكاؤُهُفرَأَيْتُ منهُ عطارِداً في السُّنْبُلَهْ
17سَلْ عنه وَاسْأَلْ عَنْ أبيهِ وجَدِّهِتَسْمَعْ أحاديثَ الكرامِ مُسَلْسَلَهْ
18إنْ صالَ كانَ اللَّيْثُ منهُ شَعْرَةًأَوْ جادَ كانَ البحْرُ منه أُنْمُلَهْ
19كَمْ أَظْهَرَتْ أَقْلامُهُ مِنْ مُعْجِزٍلِلطَّرْسِ لَمَّا أنْ رَأَتْهُ مُرْسَلَهْ
20مَلأَتْ بإمْلاَءِ الخواطِرِ كُتْبَهُحِكَماً عَلَى وفْقِ الصَّوابِ مُنَزَّلَهْ
21وَبَدَتْ فَواصِلُهُ خِلالَ سُطُورِهاتُهْدِي لِقَارِئِها العُقودَ مُفَصَّلَهْ
22ما صانَها نَقْصُ الكمال وَلَمْ تَفْتْفي الحُسْنِ بَسْمَلَةُ الكِتابِ الحَمْدْلَهْ
23قد أَغْنَتِ الفَقَراءَ وافْتَقَرَتْ لَهمْهِمَمُ الملوكِ فما تَزالَ مُؤَمِّلَهْ
24مِنْ مَعْشَرٍ شَرَعُوا المَكارِمَ والعُلَىوتَبَوَّءُوا مِنْ كلِّ مَجْدٍ أَوَّلَهْ
25آلُ الزُّبَيْرِ المَرْتَجَى إِسْعَادُهُمفي كُلِّ نائِبَةٍ تَنُوبُ وَمُعْضِلَهْ
26المكْثِرُونَ طَعَامَهُم وَطِعَانُهُمْيَوْمَ النَّزالِ وَفي السِّنِينَ المَمْحِلَهْ
27قَوْمٌ لِكُلِّهِمُ عَلَى كُلِّ الوَرَىأَبَداً يَدٌ مَرْهُوبَةٌ ومَنَوَّلَهْ
28إنْ يُسْأَلوا كَرَماً وَعِلْماً أُعْجَزُوابِبَدِيعِ أَجْوِبَةِ لتلكَ الأَسْئِلَهْ
29أنِفُوا ذُنُوباً ودَّ كلُّ مُقَبَّلٍلو أنها حسناتُهُ المتَقَبَلَهْ
30لولا مَناقِبُكُمْ لَكانت هذه الدُّنيا مِنَ الذِّكْرِ الجَميلِ مُعَطَّلَهْ
العصر المملوكيالكاملرومانسية
الشاعر
ا
البوصيري
البحر
الكامل