قصيدة · الكامل · مدح
اليوم نادتك السيادة هيت لك
1اليومَ نادَتْكَ السيادَةُ هَيْتَ لَكْفِي مُلْكِ مَنْ حَلّاكَ بَهْجَةَ مَا مَلَكْ
2ورأى جبينَكَ قَدْ تَلأْلأَ للمُنىنُوراً فَتَوَّجَكَ السناءَ وكَلَّلَكْ
3فلك السيادةُ والقيادَةُ دُونَهُوله الرياسَةُ والسياسَةُ ثُمَّ لَكْ
4صَدَقَتْ فِرَاسَتُهُ شمائِلَكَ الَّتِيمنه فأَغْمَدَ سَيْفَهُ واسْتَبْدَلَكْ
5وأَخَذْتَ سيفَ النصرِ منه بِحَقِّهِوحَمَلْتَ من أَعبائِهِ مَا حَمَّلَكْ
6فرمى بكَ الثَّغْرَ القَصِيَّ تَيَقُّناًأَلّا يَرى غيرَ المُهَنَّدِ مَوْئِلَكْ
7والفتحُ مُبْتَهِجٌ إِلَيْكَ كَأَنَّهُللعُرْفِ والإِكرامِ مِمَّنْ أَمَّلَكْ
8ولَرُبَّ وجهٍ للمنايا دُونَهُعَمَّمْتَهُ بالسيفِ حِينَ اسْتَقْبَلَكْ
9في غمرةٍ أَعْيا الحِمامَ طريقُهاففتحتَ فِيهِ للقنا حَتَّى سَلَكْ
10ونهضتَ والإِسلامُ يَهتِفُ معلناًيَا مُنْذِراً قرَّة عينٍ لِي وَلَكْ
11فَسَقَيْتَ ظِمْءَ الغيظِ من مُهَجِ العِدىمَا عَلَّكَ الشَّبِمَ القَرَاحَ وأنْهَلَكْ
12أَلفٌ كأُسْدِ الغابِ أُلِّفَ شَمْلُهُمْليزيدَهُمْ ذو العَرشِ فيما نَفَّلَكْ
13فَقَسَمْتَهُمْ بَيْنَ الصَّوارِمِ والقَناإِلّا الَّذِينَ مَلأْتَ مِنْهُمْ أَحْبُلَكْ
14أُمراءُ أَجنادٍ ونُخْبَةُ دولَةٍكانوا ذخيرةَ نُخْبَةِ الأَيّامِ لَكْ
15وحَمى ابْنُ شَنْجٍ منك آجِلَ مِيتَةٍأَلْقَتْ إِلَيْكَ بعُذْرِ مَا قَدْ أَعجلَكْ
16فالحَيْنُ يُدْنِيهِ إِلَيْكَ لِتقتَضِيعبداً يُهَيِّئُ وجْنَتَيْهِ ليُنعِلَكْ
17قلِقاً تناهى فِي البلادِ فِرارُهُونَهى ضميرَ النفسِ أَنْ يَتَمَثَّلَكْ
18ويذودُ عن أجفانِهِ سِنَةَ الكَرىكَيْ لا يُرِيهِ الحُلْمُ أن يَتَأَوَّلَكْ
19ويحيدُ عن جَوِّ السَّماءِ بطَرْفِهِأَلّا يَرى بَيْنَ الكواكِبِ مَنْزِلَكْ
20ولكم أَراهُ البَدْرُ حَيْنَ حِمامِهِلما اسْتَبَدَّ بِهِ الكمالُ فَخَيَّلَكْ
21ودَوِيُّ سيفِكَ فِي رقابِ حُماتِهِعَجِلٌ إِلَيْكَ برِقِّهِ ويَقِلُّ لَكْ
22ولقد تفَهَّمَ فِيهِ لَفْظَ مُخاطِبٍخَلِّ البلادَ لأَهلِها لا أُمَّ لَكْ
23لِمَنِ اسْتَرَدَّ حياةَ نفسِكَ عَفْوُهُوقدِ انْتَحى سهمُ المَنِيَّةِ مَقْتَلَكْ
24ولمن تُلَبِّيهِ السماءُ وأَرضُهامدداً إِلَيْكَ لَهُ مَلِيكاً أَوْ مَلَكْ
25ولِمُقْحِمٍ عينَيْكَ فِي رَهَجِ الوغىخيلاً تَغصُّ بِهِنَّ أَقطارُ الفَلَكْ
26فَلْيَهْنِ سَعْيُكَ يَا مُظَفَّرُ أُمَّةًجاهَدْتَ عنها مَنْ بَغى حَتَّى هلَكْ
27ورَمَيْتَ دونَ ثغورِها ونُحُورِهامن لَمْ يَدِنْ بالحَقِّ حَتَّى دانَ لَكْ
28ولئن شَكَرْتُ اللهَ فِيكَ جزاءَ مَاقسَمَ الفضائِلَ فِي الملوكِ فَفَضَّلَكْ
29فلَقَدْ بَلا شُكْرِي بِما خُوِّلْتُهُأَنِّي وَرِقَّ بَنيَّ مِمّا خَوَّلَكْ
30فلَئِنْ لَبسْتُ بكَ الثناءَ فَحَقَّ ليولَئِنْ لَبسْتَ بيَ الثناءَ فحَقَّ لَكْ