الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · رثاء

أليوم مات التقى والجود والكرم

ناصيف اليازجي·العصر الحديث·23 بيتًا
1أليومَ ماتَ التُّقَى والجودُ والكَرَمُفي جانبِ اللهِ لمَّا زلَّتِ القَدَمُ
2مات العُبَيديُّ روفائيلُ فانهَدَمتْأركانُهُ وثَناهُ ليس يَنهدِمُ
3تدومُ آثارُهُ في مِصرَ باقيةًفي أرضِها ما بقي في الجِيزَة الهَرَمُ
4إنَّ الكريمَ الذي يَروي محامِدَهُحيّاً ومَيْتاً لسانُ النَّاسِ والقَلَمِ
5هذا الذي كان رُكناً يُستغاثُ بهِفي آلِ عيسى وتُعلي شأنَهُ الأُمَمُ
6تشرِّفُ النَّاسَ أموالٌ وكان بهِيُشرَّفُ المال إذ تجري بهِ النِعَمُ
7مضى وليسَ لهُ مِلْكٌ سوَى كَفَنٍفي طيِّ رمْسٍ عليه الدُّودُ يزدَحِمُ
8لا خيرَ في عيشةٍ للنَّاسِ يعَقُبُهامَوتٌ ولا في وجودٍ بعدهُ عَدَمُ
9فرقَ الثَّرى يَعرِفُ المخدومُ خادِمَهُوتحتَهُ يستوي المخدومُ والخَدَمُ
10مَن كانَ في دارهِ قلَّ الشَّبيهُ لهُصارت تشابهُهُ في لحدِهِ الرِّمَمُ
11قد باتَ منطرحاً في كفِّهِ شَلَلٌفي نُطْقِهِ خَرَسٌ في سَمْعهِ صَمَمُ
12ركنٌ عظيمٌ هَوَى في مصرَ فارتعَدَتمن هَوْلهِ عَرَبُ الأقطارِ والعَجمُ
13ضجَّتْ بمصرَعهِ مصرٌ وساحتُهاوضجَّت الشَّامُ فارتَّجت بها الأكَمُ
14هو الشَّهيرُ الذي تُغنيكَ شُهرتُهُعن وصفهِ فاستراحت عندكَ الكَلِمُ
15من فاتَهُ نظرٌ ما فاتَهُ خبَرٌكلاهما بين كلِّ النَّاسِ منقسمُ
16يبكيكَ يا ابنَ عُبيدٍ كلُّ ذي أمَلٍقد كان من راحتَيَكَ الخيرَ يَغتنِمُ
17تبكيكَ مدرسةٌ شيَّدتَها فبنَتْفي جنَّةٍ لكَ قصراً فيكَ يبتسِمُ
18يبكي عليكَ التُّقى والبِرُّ منتخِباًوالجودُ والحِلمُ والأخلاقُ والشِّيَمُ
19عِفَّةٌ كالإناءِ المُصطفَى اعتَصَمتْفكُنتَ فيها بحبلِ الله تعتَصِمُ
20يا رحمةَ الله حلِّي كالسَّحاب علىوجهٍ كريمٍ بنورِ الله يلتثِمُ
21وصافحي تُربةً قد طابَ مضَجَعُهاوصافَحتْها من اللُّطفِ الخَفيِّ النَّسَمُ
22وبَشِّري أنَّ روفائيلَ عن ثقةٍبين الملائكِ قد رَنَّتْ لهُ النَّغَمُ
23كما ابتدتْ في صفاتِ الخيرِ مُدَّتُهُكانت عواقِبُهُ بالخيرِ تَختَتِمُ
العصر الحديثالبسيطرثاء
الشاعر
ن
ناصيف اليازجي
البحر
البسيط