الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة

اليــوم عــهــدكــم فـأيـن المـوعـد؟

المتنبي·العصر العباسي·40 بيتًا
1اليــوم عــهــدكــم فـأيـن المـوعـد؟هــيــهـاتـ! ليـس ليـوم عـهـدكـم غـد
2المـوت أقـرب مـخـلبـاً مـن بـيـنـكـموالعـيـش أبـعـد مـنـكـم لا تـبعدوا
3إن التــي ســفـكـت دمـي بـجـفـونـهـالم تـــدر أن دمـــي الذي تــتــقــلد
4قـالت وقـد رأت اصـفـراري: من به؟وتــنــهـدت فـأجـبـتـهـا: المـتـنـهـد
5فـمـضـت وقـد صـبـغ الحـيـاء بياضهالونـي كـمـا صـبـغ اللجـيـن العـسجد
6فـرأيـت قـرن الشـمس في قمر الدجىمــــتـــأوداً غـــصـــنٌ بـــه يـــتـــأود
7عـــدويـــةٌ بـــدويـــةٌ مـــن دونـــهــاســلب النــفــوس ونــار حــربٍ تـوقـد
8وهـــواجـــلٌ وصـــواهـــلٌ ومـــنـــاصــلٌوذوابـــــلٌ وتـــــوعـــــدٌ وتـــــهــــدد
9أبــلت مــودتـهـا الليـالي بـعـدنـاومـشـى عـليـهـا الدهـر وهـو مـقـيـد
10أبــرحـت يـا مـرض الجـفـون بـمـمـرضٍمــرض الطــبــيــب له وعــيـد العـود
11فـله بـنـو عـبـد العـزيز بن الرضاولكــل ركــبٍ عــيــســهــم والفــدفــد
12من في الأنام من الكرام ولا تقلمــن فــيـك شـأمٌ سـوى شـجـاعٍ يـقـصـد
13أعـطـى فـقـلتـ: لجـوده مـا يـقـتـنىوســطــاً فـقـلتـ: لسـيـفـه مـا يـولد
14وتــحــيــرت فــيــه الصـفـات لأنـهـاألفــت طــرائقــه عــليــهــا تــبـعـد
15فــي كــل مــعــتــركٍ كــلىً مــفــريــةٌيــذمـمـن مـنـه مـا الأسـنـة تـحـمـد
16نــقــمٌ عـلى نـقـم الزمـان تـصـبـهـانـعـمٌ عـلى النـعـم التـي لا تـجـحد
17فـــي شـــأنــه ولســانــه وبــنــانــهوجــنــانــه عــجــبٌ لمــن يــتــفــقــد
18"أســدٌ، دم الأسـد الهـزبـر خـضـابـهمــوتٌــ، فــريـص المـوت مـنـه يـرعـد"
19مــا مــنــبــجٌ مــذ غـبـت إلا مـقـلةٌســهــدت ووجــهـك نـومـهـا والإثـمـد
20فـالليـل حـيـن قـدمـت فـيـهـا أبـيضٌوالصــبـح مـنـذ رحـلت عـنـهـا أسـود
21مــا زلت تــدنــو وهــي تــعـلو عـزةًحــتــى تـوارى فـي ثـراهـا الفـرقـد
22أرضٌ لهــا شــرفٌ ســواهــا مــثــلهــالو كــان مــثـلك فـي سـواهـا يـوجـد
23أبـدى العـداة بـك السـرور كـأنـهمفـرحـوا وعـنـدهـم المـقـيـم المقعد
24قــطـعـتـهـم حـسـداً أراهـم مـا بـهـمفــتـقـطـعـوا حـسـداً لمـن لا يـحـسـد
25حـتـى انـثـنـوا ولو ان حـر قلوبهمفــي قــلب هــاجــرةٍ لذاب الجــلمــد
26نـظـر العـلوج فـلم يروا من حولهملمــا رأوك وقــيــل: هــذا الســيــد
27بــقــيــت جــمــوعــهــم كـأنـك كـلهـاوبــقــيــت بــيــنــهــم كـأنـك مـفـرد
28لهـفـان يـسـتـوبـي بك الغضب الورىلو لم يـنـهـنـهـك الحـجـا والسـؤدد
29كـن حـيـث شـئت تـسـر إليـك ركـابنافـــالأرض واحـــدةٌ وأنـــت الأوحـــد
30وصــن الحــســام ولا تــذله فــإنــهيـشـكـو يـمـيـنـك والجـمـاجـم تـشـهد
31يــبـس النـجـيـع عـليـه فـهـو مـجـردٌمــن غــمــده فــكــأنـمـا هـو مـغـمـد
32ريـــان لو قـــذف الذي أســقــيــتــهلجــرى مــن المــهـجـات بـحـرٌ مـزبـد
33مــا شــاركــتــه مــنـيـةٌ فـي مـهـجـةٍإلا وشـــفـــرتــه عــلى يــدهــا يــد
34إن الرزايــا والعــطـايـا والقـنـاحــلفــاء طــيٍّ غــوروا أو أنــجــدوا
35"صــــــحــــــ: يــــــال جــــــلهـــــمـــــةتــــــــــذركــــــــــ، وإنـــــــــمـــــــــا
36مــن كــل أكـبـر مـن جـبـال تـهـامـةٍقــلبــاً ومــن جــود الغـوادي أجـود
37يــلقــاك مــرتـديـاً بـأحـمـر مـن دمٍذهــبـت بـخـضـرتـه الطـلى والأكـبـد
38حــتــى يــشــار إليــك ذا مــولاهــموهــم المــوالي والخــليـقـة أعـبـد
39أنـــى يـــكــون أبــا البــريــة آدمٌوأبــوك والثــقــلان أنــت مــحــمــد
40يـفـنـى الكـلام ولا يـحـيط بفضلكمأيـحـيـط مـا يـفـنـى بـمـا لا يـنفد
العصر العباسي
الشاعر
ا
المتنبي