الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · قصيدة عامة

اليوم أصبح فيك الوقت منتظما

عبد الغفار الأخرس·العصر الأندلسي·52 بيتًا
1اليوم أصبحَ فيك الوقتُ منتظماًوهوَّنَ الله أمراً كانَ قد عَظُما
2أمست عمانُ وأنت الشهم سيدهالا يُستباح لها في الحادثات حمى
3مدت إليها يد الجاني فما ظفرتإلاَّ بما أعقب الخسران والندما
4من بعد ما هاج شراً من مكانتهوكاد يوقد في أطرافها ضرما
5تمسكاً بحبال الشمس من طمعومورداً من سراب لا يبلّ ظما
6فلم يُوَفَّقْ إلى نجح يؤمِّلهوالمرء إنْ فقد التوفيق أو عدما
7لم يهده الرأي إلاَّ للضلال ولايزيده عدم التوفيق غير عمى
8أضلَّ مسعاه تركي في غوايتهكأنه اختار عن وجدانه العدما
9نصحته وبذلتَ النصح تنذرهمستعملاً بالنذير السيف والقلما
10فما ارعوى لك عن وهم توهمهكأنَّ في أُذْنِه عن ناصح صمما
11أرادَ في زعمه أنْ يستطيل علىعمان قهراً فلم يظفر بما زعما
12وكان غايته الحرمان يومئذٍولو أطاعك واسترضاك ما حرما
13خيَّرته قبل هذا اليوم في نعمولم يكن ثمَّ ممن يشكر النعما
14وجاء يطلب مُلكاً منك ليس لهفقيل خصمان في إرثِ العُلى اختصما
15حتَّى إذا كانَ لا يصغي إلى حكمحكمتما الصارم الهندي بينكما
16قضى لك السيف فيما قد قضى ومضىفيا له حَككَمٌ عدلٌ إذا حكما
17وما تجاوزت الإنصاف شفرتهوما أضلَّ بمظلوم وإن ظُلِما
18وقالت الناس باديها وحاضرهاما جار سالم في حكم ولا ظلما
19أنزلَته من منيعات الحصون ولوتركت تركي رهين الحصن مات ظما
20أراد مستعصماً فيه ومعتصماًوما رأى في منيع الحصن معتصما
21ولم يجد سلَّما يرقى السماء بهولو رمى نفسه في البحر لالتُقما
22وإنَّه قبل إعطاء الأمان لهما استشعر الموت حتَّى استشعر الندما
23وغرَّه مَن دعاه في خيانتهفجاءها عقبات الموت واقتحما
24أذقته العفو حُلواً عن جنايتهوكان عفوك عمَّن قد جنى كراما
25عفَوْت عنه ولكن عفوَ مقتدرٍوالعفو أقرب للتقوى كما عُلما
26وما هتكت وأيم الله حرمتهوكان عندك حتَّى زال محترما
27وربما لامك اللّوام عن سَفَهٍوقد يلومك بين الناس من لؤما
28أما وربِّك لو أربى طغى وبغىوما عفا مثلما تعفو بل انتقما
29رحمته ولو استولى عليك لماأبقى عليك ولم يلحق بمن رحما
30أراد ربُّك أنْ تعفو بقدرتهليظهر الفضل والتمييز بينكما
31والله يَعْلَمُ والدنيا بأجمعهالو نال من سالمٍ تركي لما سلما
32لا زال يولي جميلاً من صنائعهوهكذا كرم الشهم الَّذي كرما
33من سيّدٍ بالغٍ رشد الشيوخ نُهىًرضيع ثدي المعالي قبل أن فطما
34تبارك الله ما أبهى سناه فتىًكالنجم يهدي سبيل الرشد مذ نجما
35الثابت الجأش في سِلْم ومعتركفي موطن الفخر قد أرسى له قدما
36الباسم الثغر والهيجاء عابسةوالسيف يقطر من هام الكماة دما
37فمن صدور العوالي ما يرى وصباًومن نفوس المعالي ما شفى سقما
38تساهما هو والجد السعيد بماحازاه من كرم الأخلاق واقتسما
39ويا له ولد أعنيه من ولدٍأحيى له ذكره الماضي وإنْ قدما
40تحفُّه من عمان سادةٌ نجبٌتسمو لهم في سماوات العلاء سما
41يحمون سيّدهم من كلّ نازلةبفيصل يغلق الهامات والقمما
42ولم يكن غيره الحامي لحوزتهاإذا ادلهمّ من الأخطار ما دهما
43تبيت لا كملوك الهند تكلأهاترعى الأسود وهم يرعونها غنما
44لولا وجودك هذا الداء ما حسماوذلك الصدع لولا أنت ما التأما
45لطف من الله فيك الله أظهرهمن بعد ما كانَ سر اللطف مكتتما
46وافت إلينا فوافت بالسرور كماندعو من الله فيها فاغرين فما
47سرَّت بها البصرة الفيحاء وابتهجتمنها النفوس وأنف الصند قد رغما
48بشارة عمَّت الدنيا مسرّتهاواهتز منها العلى والمجد وابتسما
49قد يَسَّرَ الله أمراً أنت فعلهوإن لله في تقديره حِكَما
50لا زلت بالجود والإحسان مبتدراًكالغيث حيث همى والبحر حيث طمى
51فمن مزاياك ما تكسو النجوم سناًومن عطاياك ما قد يخجل الديما
52ولم أزل كلماتي فيك أنظمهاكما تتابع قطر المزن وانسجما
العصر الأندلسيالبسيطقصيدة عامة
الشاعر
ع
عبد الغفار الأخرس
البحر
البسيط