الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

اليوم أنجز ماطل الآمال

مهيار الديلمي·العصر العباسي·52 بيتًا
1اليوم أنجزَ ماطلُ الآمالِفأتتك طائعةً من الإقبالِ
2بمُنىً وفين له وهنَّ غوادرٌولقِحن قربكَ بعد طولِ حِيالِ
3قطعَ المنَى يستام ذاك بنفسهمسترخِصا والدهرُ فيه يغالي
4فأتى يدوس الهولَ نحوك شوقُهوالشوقُ مشَّاءٌ على الأهوالِ
5يلقي الخطوبَ بمثلها من همةقطعت جبالاً في ابتغاء جبالِ
6في ظلّ وحدته وإنّ رفاقَهكُثْرٌ ولكن قِلّة الأشكالِ
7فرداً فليس يرد صوب صوبهإلا مصدقه اختيار الغالي
8ملءُ الإهاب عليمةٌ بطلابهاخفَّتْ ليومِ تحمّل الأثقالِ
9سيّارةٌ فكأنها طيّارةٌبشِمال فارسها عنانُ شَمالِ
10تجتابُ أربَعُها الوهادَ وطرفُهابالراسياتِ موكَّلُ الإشغالِ
11في الأرض تشخصُ للسماء كأنهاعرفَتْ ذَراك من السِّماك العالي
12تلقَى غزالتها بجيدِ غزالةٍوهلالَها من غُرّةٍ بهلالِ
13فسعى قِبالك جدُّه لا حالهعفو النفوس ولا اجتهاد المالِ
14فلتُرغم الأيّامَ زورةُ عاشقٍهجرَ الكثيرَ وزار غيرَ التالي
15ولقد يكون من المحال بلوغُهالولا تصرُّمُ دولةِ الإمحالِ
16ولتيأس الآمالُ منّي بعدهارؤياك كانت منتهى آمالي
17حولٌ شفَى حالي التي أشفَتْ وقدتتقلّب الأحوالُ بالأحوالِ
18أنا من جذَبتَ بضَبعِه فسقيتَهفي البحر وهو مخادَعٌ بالآلِ
19وخطبتَه فحظيتَ من أفكارهبغرائبٍ نشزت على البُذّالِ
20صينت زمانا في الخدور فعُنِّستْوجمالها حيٌّ بحظٍّ بالي
21كم غادةٍ منها رضيتُ لمهرهامنك القبولَ فشيد بالإفضالِ
22وجميلةٍ ذلَّت فحينَ رضيتَهاعادت تشوب جمالَها بدلالِ
23كَرَمٌ يفيض على وصول رسائلينِعماً فكيف يكون يومَ وصالي
24والبحرُ ينضح للبعيد وكلّما ازداد الدنوُّ ازدادَ فضلَ بِلالِ
25ولئن رأيتك بالصفاتِ وبالذيأوليتني وبصالح الأعمالِ
26فالنفسُ عند المعجزات بأن تَرىأحرَى وإن سكنتْ إلى النُّقَّالِ
27لولا حظوظٌ في ذَراك سمينةٌما جئت ملتحفاً بجسمِ هُزالِ
28ولتُهتُ في وادي الجليدِ فكيف بيما خضت لولا أنّه لمعالي
29وأُرِي غنيّ القوم أني فوقهمع خَلَّتي أن صنتُ عنه سؤالي
30وأبيتُ مقتنعاً بفضلة ما معيعلماً بشغل الحظّ بالجُهّال
31متزمّلاً بالصونِ أرقع دائباًبالصبر من أثوابه الأسمالِ
32حتى وددت لوَ انَّ حُسنَ تصبُّريفي نائِبات الدهر أعدى حالي
33ولمثل غرّتك الكريمة أن يُرىحَمْلُ امرىء ما ليس بالحَمّالِ
34فأُقِرَّ جنب وهو غير ممهَّدٍوأسيغَ شُربٌ وهو غير زلالِ
35شكت الوزارة ذلّ منتحلِ اسمِهالفظاً وما الأسماء كالأفعالِ
36لما تحلَّى الدّسْتُ أصبحَ عاطلاًمنه ودستك في التعطُّل حالي
37ركب الخطار مجرّباً لا عارفاًيا قربَ رِكبتهِ من الأوحالِ
38وخلا فحدَّثَ باعتلاقك نفسَهلمّا جريتَ وقد يُسِرُّ الخالي
39فاعطف لها أو فاتخذ بدلاً بها الزوراء حُبَّ لها من الأبدالِ
40ولقد تحنّ إذا ذُكرتَ عراصُهاشوقَ المُعرَّةِ بُشِّرتْ بالطالي
41تصبو إليك وأهلُها ورسولُهمشِعري وقد بَلَّغتُ في الإِرسالِ
42ولقد تكون وإن نأيتَ أباً لهمبَرًّا بفاقتهم وأمَّ عيالِ
43وإذا سقى الغيثُ البلادَ بمسبِلٍغدَقٍ وهتَّانِ الحيا هطَّالِ
44فبدا بدارك ثم عاد فجادهاجَوْدَ الجفون غداةَ شدِّ رحالي
45فاختصّ غزلاناً هناك ووفَّرتمنه العزالي قسطَها لغزالي
46أفدي بنفسي من يجلّ مكانُهفي النفس أن أفديه بالأموالِ
47قمراً أخذتُ على السهاد ذمامَهإلا توقُّعه طروقَ خيالي
48وكفلتُ عنك له بأكرم أوبةٍفسلا عن الإعجال بالإيجال
49فاردد عليه كما يُحبُّ حبيبَهُضخمَ السلامة ناحلَ الأجمال
50فالسيف يعلَقُ بالأنامل حدُّهوالعين تأباه بغَير صقالِ
51قد كان يأتيني قصيراً ناحلا ًفنهضت أطلب منه حظَّ طوالِ
52ولقد حلا فسعيتُ حتى حلّ ليما كان يحلو طعمُه بحلالِ
العصر العباسيالكاملقصيدة عامة
الشاعر
م
مهيار الديلمي
البحر
الكامل