الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر · قصيدة عامة

اليقِينيّة

أسامه محمد زامل·العصر الحديث·68 بيتًا
1أُقِرُّ بأنّني قد عشْتُ أزمانا وأزمانا
2وأنّي قد شهدت النارَ تُغوي الطينَ عِصْيانا
3وما حلّ بحوّاءَوآدمَ بعد أنْ هانا
4وأنّي من على الفلكِرأيتُ الشِّرك طوفانا
5وأنّي كنتُ في عادٍوهم يبنونَ بُنيانا
6وقد كانوا أشدَّ الخلْقِ غطرفةً وسُلطانا
7وكان لهُم أخٌ يدعوإلى اللهِ وما لانا
8فصدّقتُ بما جاءبهِ وازددتُ إيْمانا
9وأنّي راعني استسلامُ علم القومِ صَغرانا
10إلى أنْ جاءت الريحُفأمسى التِّيهُ جُثمانا
11و بات القوْمُ للقاموسِ أسرى بابُهم "كانا"
12ويجثم فوق ما علّواعمىً ينفثُ نِسْيانا
13أُقِرُّ بأنني لا زلْتُ أبكي القومَ سدْمانا
14فعادٌ جاوزوا الأحْلامَ هندسةً وعُمرانا
15وقد أعيا على الخلقِبناءٌ ظلّ برْهانا
16فما نفْعُكَ يا عِلْمُ؟!رضيت الجهلَ رُبّانا؟!
17فسبحان الذيْ أحياوأبقى وعلا شانا
18وما عدتُ أرى القومَكأنّ الخلقَ ما كانا
19ومع خلفائهم إذ يجْعلونَ الصخرَ أكْنانا
20وأنّي هالني استكبارُهم في الأرضِ عُميانا
21وجاء أخٌ لهم يدعوإلى الحقِّ وما هانا
22فآمنتُ به لمّاتجلّى القربُ غُفرانا
23وعذتُ بخالقي لمّاتجلّى البعدُ خُسْرانا
24وأيقنتُ بأنّ الحققَ منتصرٌ وإنْ عانى
25وأنّ الظلمَ إنْ سارَعليها سارَ إنسانا
26وأنّ تكبّرَ اليومغداً يُدفعُ إذعانا
27وأنّ تواضعَ اليومغداً يُدفعُ إحسانا
28وما عدْتُ أرى القومكأنّ الخلقَ ما كانا
29وأنّي جبتُ مع منْ جممعَ التاجين بُلدانا
30وأنّي قلتُ شعراً يوْم غلَّ النسرُ ثعْبانا
31فتولد مصرُ أمّا تعْزفُ التاريخ ألحانا
32وأنّي في هوى الشامقُتلتُ ولستُ ندمانا
33وجدتُ الناسَ فيها يُلْبِسونَ الناسَ تيجانا
34فقالوا: عزّ من بالشام لا ذلَّ ولا هانا
35وأنّي زرْتُ نقمادَو أوغاريتَ أحْيانا
36فصرت أُعلّمُ الحرفَلكلّ الكونِ مجَّانا
37نسودُ بمصر والشامونعلو الإنسَ والجانا
38أُقِرُّ بأنّني صاحَبْتُ فرعونَ وهامانا
39وأنّي قد شهدتُ الناسَ في الزينةِ ألْوانا
40وهارون وموسى والالعصيّ وسحرَ من مانا
41فآمنت به حين اســتحالَ عصاهُ ثُعْبانا
42وما صدَّقَ فرعونُفدام الظلمُ إنسانا
43إلى أنْ أقفل البحرُملفّ القومِ تِبْيانا
44أُقِرُّ بأنّني خلفالمسيحِ مشيت جَذْلانا
45وأنّي قد شهدتُ الصلــبَ إذ هلكَ الذي خانا
46وأنّي ثالثُ اثنينزها المترفُ نُكْرانا
47فناجيتُ السّما لمّابكى المحرومُ عِرْفانا
48وسابعُ ستةٍ آواهمو الكهفُ بعمّانا
49وأنّي متُّ والآنام والشيطانُ أنْسانا
50فأحياني سماعُ المُصطفــــى يـــــقــرأُ قرآنــــا
51وأدركت بأن العُمْــرَ غرسٌ زهرُه بانا
52وأنّ القلبَ جرحٌ ما اشْــتفَى والبُرءُ قد حانا
53وأدركتُ بأنّ الشّعرَ بيتٌ يُقبلُ الآنا
54أتي القرآنُ معجزةًمشى القرآنُ إنسانا
55وحبٌّ بانَ ظمآنابِأحمدَ عاد ريّانا
56وللحبِّ استمعنا إذغدا مولاه مولانا
57فقوموا للذين استكثروا من سبِّ منجانا
58فما أُوذي انسيٌّكما أُوذي مُذ كانا
59وإنّي دون غيري وارثُ القدس وكنْعانا
60ومن شاهد سكّان السْــما يبنونَ أقصانا
61أُقِرُّ بأنّني صاهرْتُ عدنانَ وقحْطانا
62وأنّي قد ورثت الخضرَ والفضلَ ولقمانا
63وأنّي لم أزلْ حيّاًأجوبُ الدّهرَ حيْرانا
64فما زال بنا نزْقٌلأنْ ندفعَ أثْمانا
65صحِبتُ الظلمَ إنساناصحبتُ الحقَّ إيمانا
66تعدّدَ أوجهُ الظلمِو وجْه الحقِّ أحْصانا
67أقولُ لمن طغى في الأرضِ واسْتكبر شيطانا
68ثموداً كنت ام عادا!عهِدتك دونهم شانا
العصر الحديثالوافرقصيدة عامة
الشاعر
أ
أسامه محمد زامل
البحر
الوافر