الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة

إليك بنفسي حين بعد حشاشةٍ

الفرزدق·30 بيتًا
1إِلَيكَ بِنَفسي حينَ بَعدَ حُشاشَةٍرِكابَ طَريدٍ لا يَزالُ عَلى نَحبِ
2طَواهُنَّ ما بَينَ الجِواءِ وَدومَةٍوَرُكبانُها طَيَّ البُرودِ مِنَ العَصبِ
3عَلى شَدَنِيّاتٍ كَأَنَّ رُؤوسَهافُؤوسٌ إِذا راحَت رَواجِفُ في نُصبِ
4إِذا هِيَ بِالرَكبِ العِجالِ تَرَدَّفَتنَحايِزَ ضَحّاكِ المَطالِعِ في النَقبِ
5خَبَطنَ نِعالَ الجِلدِ حَتّى كَأَنَّهاشَراذيمُ في الأَرساغِ مِن خِرَقِ العُطبِ
6إِلَيكَ تَعَرَّقنا الذُرى بِرِحالِهاوَكُلَّ قُتارٍ في سُلامى وَفي صُلبِ
7أَضَرَّ بِها التِرحالُ حَتّى تَحَوَّلَتمِنَ الأَينِ سوداً بَعدَ عيدِيَّةٍ صُهبِ
8وَغيدٍ مِنَ الإِدلاجِ تَحسِبُ أَنَّهُمسُقوا بِنتَ أَحوالٍ تُدارُ عَلى الشَربِ
9تَميلُ بِهِم حيناً وَحيناً تُقيمُهُموَهُنَّ بِنا مِثلُ القِداحِ مِنَ القُضبِ
10حَمَلنَ مِنَ الحاجاتِ كُلَّ ثَقيلَةٍإِلَيكَ عَلى فانٍ عَرائِكُها حُدبِ
11إِلى خَيرِ مَأتىً يَطلُبُ الناسُ خَيرُهُإِلَيهِ مِنَ الآفاقِ مُجتَمَعُ الرَكبِ
12إِلى بابِ مَن لَم نَأتِ نَطلُبُ غَيرَهُبِشَرقٍ مِنَ الأَرضِ الفَضاءِ وَلا غَربِ
13إِلى حَيثُ مَدَّ المُلكُ أَطنابَ بَيتِهِعَلى اِبنِ أَبي الأَعياصِ في المَنزِلِ الرَحبِ
14إِذا ما رَأَتهُ الأَرضَ ظَلَّت كَأَنَّهاتَزَعزَعُ تَستَحيِي الإِمامَ مِنَ الرُعبِ
15دَعي الناسَ إِلّا اِبنِ الخَليفَةِ إِنَّهُمِنَ الناسِ إِن بَلَّغتِني أَرضَهُ حَسبي
16وَلَيسَ بِلاقٍ مِثلَهُ الدَهرَ خائِفٌأَتاهُ عَلى ماءٍ يَسيرُ وَلا تُربِ
17بِحَقِّ وَلِيٍّ بَينَ يوسُفَ عيصُهُوَبَينَ أَبي العاصي وَبَينَ أَبي حَربِ
18يُشَدُّ بِهِ الإِسلامُ بَعدَ وَلِيِّهِأَبيهِ فَأَمسى الدينُ مُلتئِمََ الشَعبِ
19قُرومٌ أَبو العاصي أَبوهُم كَأَنَّهُمإِذا لَبِسوا صيدُ المُعَبَّدَةِ الجُربِ
20وَصِيَّةَ ثاني اِثنَينِ بَعدَ مُحَمَّدٍضِرابَ كِرامٍ غَيرَ عُزلٍ وَلا نُكبِ
21عَمَدتُ بِنَفسي حينَ خِفتُ مَحيطَةًإِلَيكَ وَمالي يا اِبنَ مَروانَ مِن ذَنبِ
22إِلى المَعقَلِ المَفزوعِ مِن كُلِّ جانِبٍإِلَيهِ وَلِلغَيثِ المَغيثِ مِنَ الجَدبِ
23شَفيتَ مِنَ الداءِ العِراقَ كَما شَفَتيَدُ اللَهِ بِالفُرقانِ مِن مَرَضِ القَلبِ
24هُوَ المُصطَفى بَعدَ الصَفِيَّينِ لِلهُدىوَفي العيصِ مِن أَهلِ الخِلافَةِ وَالقُربِ
25بِقَومٍ أَبو العاصي أَبوهُم سُيوفُهُممَعاقِلُ إِذ صارَ القِتالُ إِلى الضَربِ
26رَأَيتُ بَني مَروانَ تَفسَحُ عَنهُمُسُيوفُهُمُ ضيقَ المَقامِ مِنَ الكَربِ
27وَتَعرِفِ بِالأَبطالِ وَقعَ سُيوفِهِموَآثارَها مِن مُندَباتٍ وَمِن خَدبِ
28وَعاوٍ عَوى حَتّى اِستَثارَ عُواؤُهُأَبا اِثنَينِ في عِرّيسِ مَأسَدَةٍ غُلبِ
29أَما كانَ في قَيسِ بنِ عَيلانَ نابِحٌفَيَنبَحُ عَنهُم غَيرُ مُستَولَغٍ كَلبِ
30وَكانَ لَهُم لَمّا عَوى الكَلبُ دونَهُمجَريرٌ عَلَيهِم مِثلَ راغِيَةَ السَقبِ
الشاعر
ا
الفرزدق