قصيدة · الطويل

إليك اعتذرنا والفتى يقبل العذرا

أحمد بن حمد الله·العصر العثماني·21 بيتًا
1إليك اعتذرنا والفتى يقبل العذرافمن كان يمحو الذنب يكتسب الأجرا
2فـلا تـحـسـبـن تـركـي الزيـارة جفوةولا تـحـسبن تركي الوصال لكم هجرا
3وحــقــك يــوم واحــد مــن فــراقــكــملدي إذا مــا غـبـتـم يـعـدل الدهـرا
4أحـــن إلى رؤيـــاكـــم كـــل ســـاعـــةٍكـمـا حـنـت الخـنـسـاء ذاكـرة صـخـرا
5وأنــشــق أنــفــاس النــسـيـم لعـلنـيأشـم بـهـا مـن طـيـب أنـفـاسكم عطرا
6إذا ذكــرت يــومــاً ليــالي وصـالكـميــظــل حــشــاي مــن تــذكــرهـا وغـرا
7أكــتــم ســري فــي هــواكــم مــخـافـةًوسـيـما الهوى تبدو وإن كتمت جهرا
8وإنـي عـلى العـهـد الذي تـعـهـدونـهحــفــيــظ ذمــام لا أذيــع لكـم سـرا
9هــواكــم بــقـلبـي طـائر يـسـتـفـزنـيولم يــتــخــذ إلا فــؤادي له وكــرا
10فــمـنـوا عـلى الخـل الوفـي بـنـظـرةٍأســر بــهـا يـومـاً وإن وقـعـت شـزرا
11هـبـونـي إليـكـم قـد أسـأت فـأحسنوافـوحـدة الإحـسـان تـجـزي بـهـا عشرا
12أســرت فــؤادي فــي هــواكــم مــحـبـةًودون التــلاقــي لن أفــك له أســرا
13فــلا ورد لي إلا جــمـيـل صـفـاتـكـمأردده شـــوقـــاً وأمـــعـــنــه فــكــرا
14ولا زال دهــري يـعـتـريـنـي هـمـومـهإذا مـا أتـت صبحاً أتاني بها عصرا
15فــدمـعـي طـليـق فـي هـواكـم مـسـلسـلوقـلبـي بـقـيـد البـيـن قـيدته قسرا
16أغــالط خــلي فــي هــواكــم مــخـافـةًورب خــليــلٍ يــبـطـن الغـش والغـدرا
17واعــرض عــمــن فـي هـواكـم يـلومـنـيكــأن بــســمــعـي عـن مـلامـتـه وقـرا
18وليــس امـتـنـاعـي عـن مـزارك رغـبـةًولكــن لأمــر أنــت فـي كـتـمـه أدري
19يــعــز عــلى مــثــلي فــراقــك سـاعـةورب فـراق فـي الهـوى يـهدم العمرا
20فـلا أحـسـب الخـسـران فـقـدان درهـمولكــن فــراق الخــل أحــسـبـه خـسـرا
21لعـــل زمـــانـــي أن يـــمــن بــعــودةويـبـد ذاك العـمـر فـي قـربكم يسرا