1إليَّ أحاديث الصبابة تُسْنَدُوَعَنِّي رُوَاةُ الحب في الوجد أسندوا
2ومرسل دمعي قد رووه لأنهلما أرسلوه من غَرَامِيَ يشهد
3وكم أخذ العشاق من نار صَبْوَتِيوكم وردوا من نهر دمعي وأوردوا
4ولي في الهوى العذريِّ أرفع برتبةٍإلى مثلها أهل الصبابة تَقْصِدُ
5هنيئاً لأحبابي تنام جفونهموجفني إذا جن الظلام المهَّسدُ
6أُقلِّب أجفاني فلا الليل ينقضيولا النوم يأتيني ولا الدمع يَنْفَدُ
7فيا دار أوطاني ومنزل صَبْوَتِيومَرْبَع أُنْسِي هل بك الدهر يسعد
8وهل لي بأحبابي وسكان مهجتيوقرة أجفاني وصالٌ يجدد
9ويا نسمة الروض التي عبرت ضحىفرقَّصتِ الأغصان فهي تأوَّد
10قفي فاحملي عني تحية وامقإلى جيرة بالبعد جاروا فأبعدوا
11ويا برق خذ من نار وَجْدِي جَذْوَةًوَزُرْ أرض من تَهْوَى لعلك تسعد
12وقف بأزال سائلاً عن منازليفقد كان لي فيها عهاد ومعهد
13بعيشك قَبِّلْ كَفَّ أفضلَ عالمٍومن هو بحر للمعارف يورَدُ
14ومَنْ كأُوَيْس في تُقاه وزهدهومثل إياس في الذكا يتوقد
15ومن هو نور في المساجد ساطعإذا قام ليلاً خاشعاً يتهجد
16فتلك بيوت اللّه تزهو بنورهوهذا هو الفخر الذي يتأبَّد
17كما أشرقت نوراً بِدُرِّ نِظَامِهشهارة بل كادت لما قل تُنْشِدُ
18أعاد لها عصر الشَّباب بمدحهاوذكرها إذ كان فيها المؤيد
19أمام الهدى من شيد العلم والْعُلَىوخلَّف أبناءً لما شاد شَيَّدُوا
20قد أشرف الإِسلام أحيا مآثراًبها بين أرباب الفضائل يحمد
21كريم لطيف حَالَفَ الجود والنَّدَىفليس له نِدٌّ من الناس يوجَد
22كذا كعبة للفضل نحو فنائهيحج جميع العارفين ويقصدوا
23أتيت إليه لا أريد إقامةفقيَّدَني إحسانه المتعدد
24إلى أن تناسيتُ الرحيل وصرت فيرُبَاهُ لتَدريس المعارف أقْصِدُ
25وذكَّرنِي صنعا وما كنتُ ناسياًرباه ولكن لوعة تتجدد
26أينسى الفتى أوطانه وديارهإذاً فهو من بين العوالم جَلْمَدُ
27قطعتُ بها عصر الشباب مدرساًبها كل فَنٍّ والمدارس تشهد
28وقد كان طرف الدهر وَسْنانَ نائماًونحن بروضات اللوا نتردد
29وكان لنا فيما يزيد مساعداًويا حبذا دهر بما شئت يسعد
30فما باله أبدى الجفاء لمغرمأحسداً له فالدهر قد قيل يحسد
31أبعد سكوني حرَّكْتِني عواملوبعد اجتماعي بالأحبة أُفْرَدُ
32عجبتُ لِسَعْيِ الدهر بيني وبينهمإلى مَ أراهم يُتْهِمُون وَأُنْجِدُ
33إذا ما قربنا منهم أقبل النوىيُبَعِّدُنا عن دارهم ويشرد
34فقل لاجتماع الشمل سقياً لعصرهوحقَّ له مني الثناءُ المخلَّدُ
35ويا دَهِرِيَ الجافي أما منك عَطْفَةٌيفوز بها الصبُّ الغريب المشرَّدُ
36ويا دمْعِي الهتانَ هل أنت مقلعويا نوم أجفاني أما لك موعد
37ويا قلبي الولهان صبراً فإنهإذا لم يكن صبر فأين التجلُّدُ
38ويا من أقاموا في الفؤاد ترفَّقوابنا ولنا بالكتب منكم تعهدُّوا
39ولا تتركونا من نِظامِكُمُ الذيبأمثاله جيد الزمان يقلِّد
40لقد سرني إذ قلت فيه بأننيحويت الذي أمَّلْتُ لا زلت ترشد
41وذكرني ما كنت من قبل قائلاًبنظم له الأفواه تملى وتنشد
42وإني لأرجو أن تفوز بنيلهوتدرك مجداً ذكره يتخلد
43وكل الذي أدركتُ أو أنا مدركبفضلك ما لي فيه فضل ولا يَدُ
44فما زلتَ تدعوني لكل فضيلةوما زلتَ تدعو لي الإِله وتحمد
45ودونك نظماً طال لفظاً وإنهلتقصير منشيه بذلك يشهد
46عليك سلام بعد طه وآلهعلى رَبْعِكم في كل حين يُردَّدُ