1إلى جنّة الصّبا بغزةَ ميليوفي ظلِّ برتقال فاطمَ قيلي
2وفي صحنِ دارهِا أسجُدي وأطيليوفي مرقديها بالعيونِ أجيلي
3ومن خبزِها ائتني ولو بقليلِومن مائِها ولو بكفّكِ كيلي
4وتحْت نعالِها التقي بأصوليومن طرفِ ثوبِها اظفَري بسحيلِ
5وفي حِجْرها اصطلي بشمسِ أصيلِوقاضي الهمومَ واطرُدي وأقيلي
6وتحتَ جفونها اهتدي بسُهَيلِإلى بلدتي وفي الشّوارع جُولي
7وبوسي التّرابَ والذّؤابَ وقولي:أيا عُزوتي ضعتُ وضاعَ سبيلي
8ومنها لفردوسِ الطفولةِ حوليولا تكبري فالشّيبُ محضُ خذولِ
9وفيها اشمُخي كما الجبالِ وطوليومنها ارقُبي وجهَ الكريمِ وأولي
10فإن قُدّرَ الموتُ فموتي بأرضِهافذاك انتصارٌ لم أنلهُ فنُولي
11فإن لم يغثكِ سيفُ خصمٍ لها بهفغدرُ بني الأعرابِ شرُّ بديلِ
12طرائدَ موتٍ أصبحتْ حيواتناوما صدّهُ عنها اشتدادُ عويلِ
13خلا هذه التي أطعتُ فكلّماتراءتْ له انحنى لها كذليلِ
14فلما سألته أجاب: كأنّهاأنا أم كأنّني برسمِ مَثيلي
15فلمّا تجاوزتْ ترقرقَ دمعهُوقال ارسليهِ للتّرابِ و هيلي
16فلا تسألي عمّن به ساءَ حظّكِوما كنْتهِ بهِ لخيرُ دليلِ
17ولا ترجعي إليّ بعد رحيلِفإني انقسامٌ بات دونَ حلولِ
18وإنّي كما العُرْبِ حطامُ نخيلِوأرضي مفازةٌ لكلّ دخيلِ
19ونجمٌ قديمٌ بانتظارِ أفولِيُشدُّ بثقبٍ أسودٍ وأكولِ
20وما عدتُ كفؤا في عيونِ قبيليولا عدتُ أحظى بينهم بقبولِ
21ولا عدتُ في الصولِ كخيلِ عُبيْلِأيُدخلُ مضمارُ السّباقِ بفيلِ؟!
22وإذ بعتُ رُشدي وشريتُ ذهوليفما عادَ فيْ قولِي شفاءُ غليلِ
23مررتُ بأحلامِ الطّفولةِ والصّبافما أذِنتْ ولا قضتْ بدُخُولي
24وعدتُ الى موت الحياةِ وإذْ بهأحيط بأغوالٍ تسدُّ سبيلي
25فلستِ أنا ولا أنا أنتِ واهجُرىفبين يديِّ اللهِ حانَ مُثولي
26وها أنت بين جنّتين ففاضليولا تهجري فتندمي وتعولِي