1ألوَى بقلبك من غُصون الناسِغصنٌ يتيه على غصون الآسِ
2بل شادن ذو نعمةٍ في نعمةٍيكتنُّ منها في أكنِّ كناس
3ظبي يصيد ولا يُصاد مُحاذرٌنَبْلَ الهوى وحبَائل الإيناس
4غِرٌّ شَموسٌ إن أحسَّ بريبةٍأعجِبْ بجامع غِرّةٍ وشماس
5يسبي القلوبَ بمقلةٍ مكحولةٍبفتورِ غُنْجٍ لا فتور نعاس
6ومُقَبَّلٍ عذب كأن نسيمَهُوَهْناً نسيمُ منابت البَسباس
7أثني عليه بطيب فيه ولم أنلمنه نوالاً قط غير خِلاس
8قمر يجود بأن أراه حسرةًويضن بالإرشاف والإلماس
9يُذكي الجوى ويذودني عن مشربخَصر العُلالةِ للجوى مسّاس
10وإذا شكوت إليه طول عذابهفأقلُّ قاسٍ رحمةً لمُقاسي
11لقد استوى تَقْويمه ولقد غَدالا تستوي حالاهُ عند قياس
12يتحمل الأوزارَ لا يعيَى بهافي كل مأسورٍ بدار تناسي
13وإذا خطا أعياه ثقْل مؤَزَّرٍيرتَجُّ تحت موشَّحٍ ميّاس
14فتراه يمشي في الدِّهاس وإنمايمشي فيجذبه كثيبُ دَهاس
15يا للرجال ألا معينَ لأيِّدٍصبِّ الفؤاد على ضعيفٍ قاس
16أيَضيمُني خَنِثُ الشمائل لو نضاعنه غِلالته حَساهُ حاس
17ومن العجائب أن تحل ظُلامةٌبفتى أناس من فتاة أناس
18ولقد ينال من القويِّ ضعيفُهُككُليبٍ الطاغي وكالجسّاس
19إن أصلَ من نارَيْ هواه وهجرِهِما قد أملَّ حديثُه جُلّاسي
20فقد اصطلى نارَيْ هوىً وعقوبةٍقبلي سُحيمٌ في ابنة الحَسْحاس
21إن الكتابة أصبحت عربيةًزهراء ترغب عن بني الأكداس
22خطبت شريفاً طاهراً وتنزهتعن أدنياءَ علمتُهم أرجاس
23قد كانت الأقلام في أيامهمحُمُراً فعادت أيما أفراس
24تجري إلى الغايات في حَلَباتهاوتجوسُ دار الكفرِ كلَّ مَجاس
25بأغرَّ أبلجَ لم تزل أيامُهُمشغولةً بالكَيس لا بالكاس
26بين الحداثة والرثاثة سِنُّهُوكذاك سن البازل القِنعاس
27لقي التجارب غانياً عن عُونهابقريحةٍ أذكى من النبراس
28ذاك الذي استكفاه رِعيةَ أمرهكافي الخلائف من بني العباس
29فغدا له في زَينه وغنائهكالعين وهي أعز ما في الراس
30ألقى مراسيَهُ لديه ومَا لَهُإلا المحبة والوفاء مَراسي
31يُمضي مكائدهُ إلى أعدائِهكالنبل صادرةً عن الأعْجاس
32بل كالمقادر إن تحصن دونهامُتحصِّنٌ هجمتْ مع الأنفاس
33لله إسماعيلُ واحد عصرهمن جارح في النائبات وآس
34المستضاءُ الوجه في بُهَم الدجىوالمستضاء الرأي في الألباس
35تجري الأمورُ على السداد إِذا جرتأقلامُهُ في ساحةِ القِرطاس
36أقلامُ ميمونِ النقيبه حازميجرين بالإنعام والإبئاس
37ما انْفكَّ يُرعِفها دماً ويمجّهاعسلاً مدادهما من الأنفاس
38يا سائِلي عنه سألتَ عن امرئٍتلْقاهُ وهو من الفضائل كاس
39تلقى مُغِيماً مُشمِساً في حالةٍهَطِل الإغامة نيِّر الإشماس
40فلنا ندى من كفِّه ولنا هدىًمن رأيه في الليل ذي الأغباس
41ما ضرَّ مهتدياً به في حندسٍعُدمُ الهداةِ وغيبةُ الأقباس
42ماء بلا رنقٍ إذا ما استُعرضتأخلاقُهُ نار بغير نُحاس
43جمع السلامةَ والشهامة إنهشخصٌ يحوز محاسنَ الأجناس
44لَذكاؤه لهبُ الحريقِ وحلمُهُأندى وأبرد من ندى الأغلاس
45وترى شهيداً ظاهراً من جودهبمغيَّبٍ من جوده هجاس
46قد قلت حين رأيتُ باطن كفِّهأندى منَ المتحلِّب الرجاس
47ورأيت جمرةَ ذهنه ولهيبَهافي ساعةِ التبليد والإبلاس
48عجباً لأقلام الوزير وكيف لاتستبدل الإيراق بالإيباس
49بل كيف لا تأتجُّ في آلاتهنيرانُ هاجسةٍ بغير مساس
50لَحَقَقْنَ أن يُورِقن من ذاك النَدىأو يحترقن بذلك المِقباس
51قدِّمه إن ذكر المكارِمَ ذاكرٌفحظوظه منهن غير خِساس
52قصد المحامدَ حين أكسد تجْرهافابتاع كاسدها بغير مِكاس
53ورأى العلا مهجورةً فأوى لهاوحنى عليها والقلوبُ قَواس
54وأما وإسماعيلَ حلفة صادقٍراعي الرعاةِ وسائِس السُّواس
55لولا شجاعتهُ لهاب طريقةًخشناء مقفرةً من الأُنَّاس
56ولمثلُه رَكِبَ المهيبةَ وحدَهُوتحمَّلَ العظمى بغير مَواس
57فيه اثنتان يقلّ من يحويهمافي دهرنا ويجل في المقياس
58ينسى صنيعته ويذكر وعدَهُأكرِمْ بذلك من ذَكورٍ ناس
59أضحت به الدنيا رياضاً كلهاوالدهر كالأعياد والأعراس
60وكأنما آباؤهُ وجدودهنُشِروا به طراً من الأرماس
61برجائه اكتست الركابُ رحالهاوبجودِه عَريتْ من الأحلاس
62صرف السماعُ نوى المقلِّد نحوهُوحدا القياسُ إليه بالقَيَّاس
63فكلاهما صَدَقَتْهُ عنه شُهودُهُواستبدل الإدراكَ بالإيجاس
64عند امرئٍ حُرِسَ الأنامُ بحزمهوكأن ثروته بلا أحراس
65يا أيها الغيث الذي بغياثهأضحت عَواري الأرض وهي كَواس
66أنا من سؤالك بين ميسور الغنىلا شكَّ فيه وبين مُلك الياس
67ستُنيلُني الآمال أو ستردنيملكاً بيأس من جميع الناس
68من ذا تخيِّبُهُ فتطمع نفسُهُفي رفد غيرِك آخرَ الأحراس
69أم من تَهشُّ له فيرجفُ قلبُهُخَوفَ المفاقر غير ذي وسواس
70أعتقتَ من أعطيته وحرمتهُمن مطمع أبداً ومن إفلاس
71من تُعْطه يسعدْ ومن لا تُعطهيسعدْ بصَوْنِكَهُ عن الأدناس
72وكذا الكريمُ حباؤهُ وإباؤهُأمران ما بكليهما من باس
73وهابُ يأس أو إياس مُنفِسٍولرب يأس قد وَفَى بإياس
74والرفدُ يُمنَحَه الفتى حظاً لهواليأسُ يُكْساهُ أعزَّ لِباس
75أنت الذي إن جادَ عاد وإن أبىترك الكِذاب لمعشرٍ أنكاس
76يَعِدون راجيهم مَواعدَ لا يَنيمنهن في تعبٍ وطولِ مِراس
77ويَدرُّ درُّكَ للألى يبغونَهُعفواً بلا مسح ولا إبساس
78مهما أتيتَ فأنت فيه مسددٌسهمَ الصوابِ لكفةِ البُرجاس
79فالناس من تكرارِ وصفك بالحجاومن الثناء عليك في مدراس
80من قائل أكرِمْ به أو قائلأحزِم به في المتْح والإمراس
81إلا عدوّاً أخرستْهُ ضغينةٌلا زال منها الدهرَ في إخراس
82ولقد أقول لحاسدٍ لك لن يرىعُتبَى سوى الإرغام والإتعاس
83ما أنت ويبكَ من أبي الصقر الذيتركتْ تَعَاطيه مُنى الأكياس
84سلِّم لإِسماعيل إني ناصحٌلك والْهُ عن وَسْواسِك الخناس
85حاوِلْ مَعاطِفهُ فهن نواعمٌواترك مَكاسِرهُ فهن عَواس
86وكذا عهدتك ليناً ذا ميعةٍيَسَر الخلائق مُحصد الأمراس
87ممن تراعى الوحشُ حول فنائهوتُراعُ منهُ الأسد في الأخياس
88يهتز عودك للنسيم وإن جرتنُكبَاً معصِّفةً فعودك عاس
89وتخفُّ للداعي اللهيف وإن بداروعٌ يخف له فطودُك راس
90كم خفَّ نهضُك للدعاة وكم رَسَتْقدماك في يومٍ عَراك عماس
91لك عدلُ ذي تقوى وظلم أخي ندىلا ظلم غصّابٍ ولا بخّاس
92فإذا وهبت ظلمت مالك مُحسناًوإذا حكمت وزَنْت بالقسطاس
93إن كنتَ يوماً مدرِكي بإغاثةٍفاليوم يا ابن السادة الرُّواس
94أنا بين أظفار الزمان وخائفمنه شبا الأنياب والأضراس
95والنائبات لمن نسيت ذواكرٌلكنهن لمن ذكرتَ نَواس
96فامنُنْ علي بنظرةٍ تنجِي بهاشِلوي من الفَراسة النهّاس
97فكم اشتليتَ من امرئٍ مُستلحمٍوفرستَ من مستأسدٍ فرّاس
98وهب الإله لما بنيتَ من البُناشَرَف الذرى ووثاقة الآساس
99خذها وإن قلت لمثلك تُحفةًمن فاخرات ملابس اللُّبّاس
100إن شئت قلت مليحةٌ ما ضرهاأن لم يقلها المكتني بنُواس
101أو شئتَ قلتَ جميلةٌ ما عابهاأنْ لم يقلها المكتنِي بفراس
102يا حُسنها بكراً وعند ولادهاما أنت مانحها وذاتَ نِفاس
103هل أنتَ ذاكرُ موعدٍ قدَّمتَهأم أنت ناسٍ ذاك أم متناس
104بي من درورِكَ واختصاصك جانبيبالجدب حَرُّ صَلاً وحَزُّ مَواس
105طال الغليل وقد سقيتَ معاشراًدوني وما صبروا على الإخماس