قصيدة · البسيط · هجاء

السيف والحيف في حرب وفي حربِ

جرمانوس فرحات·العصر العثماني·30 بيتًا
1السيف والحيف في حربٍ وفي حرَبِأهنا من المرأةِ الدهياءِ في الحُجُبِ
2كأنها وهي في خطْراتها شررٌتنقضُّ من جمرات النار في الحطبِ
3أفعى وفي لفظها سمٌّ لسامعهايخاله في الهوى ضرباً من الضَّرَبِ
4لا ترضَ حَوّا فإن عاشرتَها غَرِقٌفي البرِّ يا من رأى بحراً من التُرَبِ
5مكشوفة الوجه ينبوع الفواحش إنحادثتها قلت هذي حادث النوب
6فيها هلاك نفوسٍ لا عداد لهاكم أسقطت راقياً في السبعةِ الشهب
7يا منظراً ترشق الألحاظُ أسهمَهفاعجب به هدفاً يُصمَى ولم يُصَبِ
8يا حَربةَ القلب لا تنفكُّ همَّتُهايوم الكريهة في المسلوب لا السلب
9قضيبُ مَلْكِ جحيمِ النار طلعتُهافخُّ الشبيبة قطبُ الشر والعطب
10يا تهمةً يَتهِمُ الأبرارَ مظهرُهايا راحةَ الحيةِ الرقطاء ذي الذنب
11عزا الشياطينِ داءٌ لا عزاء لههي الأتُون ومن ينجو من اللهب
12وعنصر الإثم في تركيبها شبَقٌمأوى السفاهة من عُجمٍ ومن عرب
13حانوت شيطانها الساعي بمهنتهافمٌ طليقٌ يذيب القلب الرُّعُبِ
14تفشي السرائر تدعو الظالمين إلى الآثام والشرِّ والعدوان والكذب
15علّامةٌ في هوى الشهْواتِ بل ظهرتعلّامَةَ الشرِّ إن شابت ولم تَشِب
16صِلٌّ بمنظر شخصٍ ناطقٍ وقحٍوحشٌ بصورة إنسانٍ بلا أدب
17ذئبٌ هصورٌ مريعٌ كاسرٌ شرسٌبابٌ به يدخل الشيطان للشَجَب
18لا تَعتبيني فإني لم أصفك كمايليق بامرأةٍ معلولةِ النسب
19فأنت أول عاصي اللَه من بشرٍجسورةٌ ألقتِ الإنسانَ في العَطَب
20أقدمت إقدام شيطانٍ على رجلٍبرٍّ تقيٍّ سما في أرفع الرتب
21فخرَّّ عن ساحة الفردوس منهبطاًميتاً هَلوكاً غدا في منزلٍ خرب
22يكلُّ عن صنعك الشيطان منخذلاًلو لم يجدك له مندوحةَ السبب
23ها صورة اللَه في الإنسان قد فسدتمنكِ فأنت فسادُ الكون والحقب
24أذقت موتاً يسوعَ ابنَ الإله ضحىًمن إثمك المعتدي من سوء منقلَب
25وأوشك اللَه إن يُفني خلائقَهلو لم تَقُم مريمٌ في ملتقى الغضب
26شفيعةٌ ما أتت يوماً مشفَّعةًإلّا وأنقذَتِ العاني من التعب
27قم فاسمتع صوتها الداعيك تنجُ فإنلبَّيتَ صوتاً زِبَطْريّاً فلم تَخِب
28كم فرجت كربةً سوداء قاتمةًفنادها الآن يا كشّافة الكُرَب
29حسبي بها شغفاً حسبي بها شرفاًحسبي بها وكفى يا آيةَ الكتب
30أنتِ ليَ الكلُّ إذ كلي لكِ أبداًوأنت في الكل عن عينيَّّ لم تَغِب