الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · مدح

السيف أصدق أنباء من الكتب

أبو تمام·العصر العباسي·71 بيتًا
1السَيفُ أَصدَقُ أَنباءً مِنَ الكُتُبِفي حَدِّهِ الحَدُّ بَينَ الجِدِّ وَاللَعِبِ
2بيضُ الصَفائِحِ لا سودُ الصَحائِفِ فيمُتونِهِنَّ جَلاءُ الشَكِّ وَالرِيَبِ
3وَالعِلمُ في شُهُبِ الأَرماحِ لامِعَةًبَينَ الخَميسَينِ لا في السَبعَةِ الشُهُبِ
4أَينَ الرِوايَةُ بَل أَينَ النُجومُ وَماصاغوهُ مِن زُخرُفٍ فيها وَمِن كَذِبِ
5تَخَرُّصاً وَأَحاديثاً مُلَفَّقَةًلَيسَت بِنَبعٍ إِذا عُدَّت وَلا غَرَبِ
6عَجائِباً زَعَموا الأَيّامَ مُجفِلَةًعَنهُنَّ في صَفَرِ الأَصفارِ أَو رَجَبِ
7وَخَوَّفوا الناسَ مِن دَهياءَ مُظلِمَةٍإِذا بَدا الكَوكَبُ الغَربِيُّ ذو الذَنَبِ
8وَصَيَّروا الأَبرُجَ العُليا مُرَتَّبَةًما كانَ مُنقَلِباً أَو غَيرَ مُنقَلِبِ
9يَقضونَ بِالأَمرِ عَنها وَهيَ غافِلَةٌما دارَ في فُلُكٍ مِنها وَفي قُطُبِ
10لَو بَيَّنَت قَطُّ أَمراً قَبلَ مَوقِعِهِلَم تُخفِ ما حَلَّ بِالأَوثانِ وَالصُلُبِ
11فَتحُ الفُتوحِ تَعالى أَن يُحيطَ بِهِنَظمٌ مِنَ الشِعرِ أَو نَثرٌ مِنَ الخُطَبِ
12فَتحٌ تَفَتَّحُ أَبوابُ السَماءِ لَهُوَتَبرُزُ الأَرضُ في أَثوابِها القُشُبِ
13يا يَومَ وَقعَةِ عَمّورِيَّةَ اِنصَرَفَتمِنكَ المُنى حُفَّلاً مَعسولَةَ الحَلَبِ
14أَبقَيتَ جَدَّ بَني الإِسلامِ في صَعَدٍوَالمُشرِكينَ وَدارَ الشِركِ في صَبَبِ
15أُمٌّ لَهُم لَو رَجَوا أَن تُفتَدى جَعَلوافِداءَها كُلَّ أُمٍّ مِنهُمُ وَأَبِ
16وَبَرزَةِ الوَجهِ قَد أَعيَت رِياضَتُهاكِسرى وَصَدَّت صُدوداً عَن أَبي كَرِبِ
17بِكرٌ فَما اِفتَرَعتَها كَفُّ حادِثَةٍوَلا تَرَقَّت إِلَيها هِمَّةُ النُوَبِ
18مِن عَهدِ إِسكَندَرٍ أَو قَبلَ ذَلِكَ قَدشابَت نَواصي اللَيالي وَهيَ لَم تَشِبِ
19حَتّى إِذا مَخَّضَ اللَهُ السِنينَ لَهامَخضَ البَخيلَةِ كانَت زُبدَةَ الحِقَبِ
20أَتَتهُمُ الكُربَةُ السَوداءُ سادِرَةًمِنها وَكانَ اِسمُها فَرّاجَةَ الكُرَبِ
21جَرى لَها الفَألُ بَرحاً يَومَ أَنقَرَةٍإِذ غودِرَت وَحشَةَ الساحاتِ وَالرُحَبِ
22لَمّا رَأَت أُختَها بِالأَمسِ قَد خَرِبَتكانَ الخَرابُ لَها أَعدى مِنَ الجَرَبِ
23كَم بَينَ حيطانِها مِن فارِسٍ بَطَلٍقاني الذَوائِبِ مِن آني دَمٍ سَرَبِ
24بِسُنَّةِ السَيفِ وَالخَطِيِّ مِن دَمِهِلا سُنَّةِ الدينِ وَالإِسلامِ مُختَضِبِ
25لَقَد تَرَكتَ أَميرَ المُؤمِنينَ بِهالِلنارِ يَوماً ذَليلَ الصَخرِ وَالخَشَبِ
26غادَرتَ فيها بَهيمَ اللَيلِ وَهوَ ضُحىًيَشُلُّهُ وَسطَها صُبحٌ مِنَ اللَهَبِ
27حَتّى كَأَنَّ جَلابيبَ الدُجى رَغِبَتعَن لَونِها وَكَأَنَّ الشَمسَ لَم تَغِبِ
28ضَوءٌ مِنَ النارِ وَالظَلماءِ عاكِفَةٌوَظُلمَةٌ مِن دُخانٍ في ضُحىً شَحِبِ
29فَالشَمسُ طالِعَةٌ مِن ذا وَقَد أَفَلَتوَالشَمسُ واجِبَةٌ مِن ذا وَلَم تَجِبِ
30تَصَرَّحَ الدَهرُ تَصريحَ الغَمامِ لَهاعَن يَومِ هَيجاءَ مِنها طاهِرٍ جُنُبِ
31لَم تَطلُعِ الشَمسُ فيهِ يَومَ ذاكَ عَلىبانٍ بِأَهلٍ وَلَم تَغرُب عَلى عَزَبِ
32ما رَبعُ مَيَّةَ مَعموراً يُطيفُ بِهِغَيلانُ أَبهى رُبىً مِن رَبعِها الخَرِبِ
33وَلا الخُدودُ وَقَد أُدمينَ مِن خَجَلٍأَشهى إِلى ناظِري مِن خَدِّها التَرِبِ
34سَماجَةً غَنِيَت مِنّا العُيونُ بِهاعَن كُلِّ حُسنٍ بَدا أَو مَنظَرٍ عَجَبِ
35وَحُسنُ مُنقَلَبٍ تَبقى عَواقِبُهُجاءَت بَشاشَتُهُ مِن سوءِ مُنقَلَبِ
36لَو يَعلَمُ الكُفرُ كَم مِن أَعصُرٍ كَمَنَتلَهُ العَواقِبُ بَينَ السُمرِ وَالقُضُبِ
37تَدبيرُ مُعتَصِمٍ بِاللَهِ مُنتَقِمٍلِلَّهِ مُرتَقِبٍ في اللَهِ مُرتَغِبِ
38وَمُطعَمِ النَصرِ لَم تَكهَم أَسِنَّتُهُيَوماً وَلا حُجِبَت عَن رَوحِ مُحتَجِبِ
39لَم يَغزُ قَوماً وَلَم يَنهَض إِلى بَلَدٍإِلّا تَقَدَّمَهُ جَيشٌ مِنَ الرَعَبِ
40لَو لَم يَقُد جَحفَلاً يَومَ الوَغى لَغَدامِن نَفسِهِ وَحدَها في جَحفَلٍ لَجِبِ
41رَمى بِكَ اللَهُ بُرجَيها فَهَدَّمَهاوَلَو رَمى بِكَ غَيرُ اللَهِ لَم يُصِبِ
42مِن بَعدِ ما أَشَّبوها واثِقينَ بِهاوَاللَهُ مِفتاحُ بابِ المَعقِلِ الأَشِبِ
43وَقالَ ذو أَمرِهِم لا مَرتَعٌ صَدَدٌلِلسارِحينَ وَلَيسَ الوِردُ مِن كَثَبِ
44أَمانِياً سَلَبَتهُم نُجحَ هاجِسِهاظُبى السُيوفِ وَأَطرافُ القَنا السُلُبِ
45إِنَّ الحِمامَينِ مِن بيضٍ وَمِن سُمُرٍدَلوا الحَياتَينِ مِن ماءٍ وَمِن عُشُبِ
46لَبَّيتَ صَوتاً زِبَطرِيّاً هَرَقتَ لَهُكَأسَ الكَرى وَرُضابَ الخُرَّدِ العُرُبِ
47عَداكَ حَرُّ الثُغورِ المُستَضامَةِ عَنبَردِ الثُغورِ وَعَن سَلسالِها الحَصِبِ
48أَجَبتَهُ مُعلِناً بِالسَيفِ مُنصَلِتاًوَلَو أَجَبتَ بِغَيرِ السَيفِ لَم تُجِبِ
49حَتّى تَرَكتَ عَمودَ الشِركِ مُنعَفِراًوَلَم تُعَرِّج عَلى الأَوتادِ وَالطُنُبِ
50لَمّا رَأى الحَربَ رَأيَ العَينِ توفِلِسٌوَالحَربُ مُشتَقَّةُ المَعنى مِنَ الحَرَبِ
51غَدا يُصَرِّفُ بِالأَموالِ جِريَتَهافَعَزَّهُ البَحرُ ذو التَيّارِ وَالحَدَبِ
52هَيهاتَ زُعزِعَتِ الأَرضُ الوَقورُ بِهِعَن غَزوِ مُحتَسِبٍ لا غَزوِ مُكتَسِبِ
53لَم يُنفِقِ الذَهَبَ المُربي بِكَثرَتِهِعَلى الحَصى وَبِهِ فَقرٌ إِلى الذَهَبِ
54إِنَّ الأُسودَ أُسودَ الغيلِ هِمَّتُهايَومَ الكَريهَةِ في المَسلوبِ لا السَلَبِ
55وَلّى وَقَد أَلجَمَ الخَطِّيُّ مَنطِقَهُبِسَكتَةٍ تَحتَها الأَحشاءُ في صَخَبِ
56أَحذى قَرابينُهُ صَرفَ الرَدى وَمَضىيَحتَثُّ أَنجى مَطاياهُ مِنَ الهَرَبِ
57مُوَكِّلاً بِيَفاعِ الأَرضِ يُشرِفُهُمِن خِفَّةِ الخَوفِ لا مِن خِفَّةِ الطَرَبِ
58إِن يَعدُ مِن حَرِّها عَدوَ الظَليمِ فَقَدأَوسَعتَ جاحِمَها مِن كَثرَةِ الحَطَبِ
59تِسعونَ أَلفاً كَآسادِ الشَرى نَضِجَتجُلودُهُم قَبلَ نُضجِ التينِ وَالعِنَبِ
60يا رُبَّ حَوباءَ حينَ اِجتُثَّ دابِرُهُمطابَت وَلَو ضُمِّخَت بِالمِسكِ لَم تَطِبِ
61وَمُغضَبٍ رَجَعَت بيضُ السُيوفِ بِهِحَيَّ الرِضا مِن رَداهُم مَيِّتَ الغَضَبِ
62وَالحَربُ قائِمَةٌ في مَأزِقٍ لَجِجٍتَجثو القِيامُ بِهِ صُغراً عَلى الرُكَبِ
63كَم نيلَ تَحتَ سَناها مِن سَنا قَمَرٍوَتَحتَ عارِضِها مِن عارِضٍ شَنِبِ
64كَم كانَ في قَطعِ أَسبابِ الرِقابِ بِهاإِلى المُخَدَّرَةِ العَذراءِ مِن سَبَبِ
65كَم أَحرَزَت قُضُبُ الهِندِيِّ مُصلَتَةًتَهتَزُّ مِن قُضُبٍ تَهتَزُّ في كُثُبِ
66بيضٌ إِذا اِنتُضِيَت مِن حُجبِها رَجَعَتأَحَقَّ بِالبيضِ أَتراباً مِنَ الحُجُبِ
67خَليفَةَ اللَهِ جازى اللَهُ سَعيَكَ عَنجُرثومَةِ الدِينِ وَالإِسلامِ وَالحَسَبِ
68بَصُرتَ بِالراحَةِ الكُبرى فَلَم تَرَهاتُنالُ إِلّا عَلى جِسرٍ مِنَ التَعَبِ
69إِن كانَ بَينَ صُروفِ الدَهرِ مِن رَحِمٍمَوصولَةٍ أَو ذِمامٍ غَيرِ مُنقَضِبِ
70فَبَينَ أَيّامِكَ اللاتي نُصِرتَ بِهاوَبَينَ أَيّامِ بَدرٍ أَقرَبُ النَسَبِ
71أَبقَت بَني الأَصفَرِ المِمراضِ كَاِسمِهِمُصُفرَ الوُجوهِ وَجَلَّت أَوجُهَ العَرَبِ
العصر العباسيالبسيطمدح
الشاعر
أ
أبو تمام
البحر
البسيط