قصيدة · الكامل · مدح

الشعر يعلم أن قدرك أكبر

عمارة اليمني·العصر الأندلسي·47 بيتًا
1الشعر يعلم أن قدرك أكبرمما نقول وأن فضلك أكثر
2لكن مدحك خدمة مفروضةأمر المقل بفعلها والمكثر
3ومتى يقوم ببعض حقك معشرأضحت خطاياهم بمدحك تغفر
4شرفوا بخدمة ذا المقام فجهدهمأن يحمدوه مدى الزمان ويشكروا
5نظمت خواطرهم مديح خليفةفي مدحه السبع المثاني تنثر
6العاضد الطهر الذي أعراقهفي الأصل من ماء الغمامة أطهر
7من هاشم حيث التقت شعب العلىوغدت ينابيع الندى تتفجر
8من دوحة نبوية أغصانهابالعز من نسل الأئمة تثمر
9لم ينقشع وبل الهدى من فوقهاحتى تحدر منه جدك حيدر
10إن الرعايا استبشرت بخليفةوجه الزمان بوجهه يستبشر
11نظروا إليك وأكبروك مهابةفمسبح ومهلل ومكبر
12وتسابقوا لثم التراب كأنهمن طيبه مسك يساق وعنبر
13عنت الوجوه وقد طلعت فما يرىإلا جبين في التراب معفر
14حتى حللت رواق عالية الذرىأمست ذرى الهرمين عنها تقصر
15شبهتها والنيل يجري تحتهابالخلد أجري في ذراها الكوثر
16وإذا اختصرت القول في تشبيههافكأنها الفلك المحيط مصور
17شرفت أمير المؤمنين مواسمأضحت تؤرخ باسمكم وتسطر
18قسمت كما قسم الزمان فحاضرلم ينصرم ومقدم ومؤخر
19وأجلها يوم الخليج فإنه من بينهايوم أغر مشهر
20يوم خلعت عليه ليل عجاجةشهب الأسنة في دجاها تزهر
21يوم كأن الجيش تحت قتامهسر بأثناء الجوانح مضمر
22وافاك فيه النيل وهو من الحياخجل يقدم رجله ويؤخر
23قد جاء معتذراً إليك وتائباًمن ذنبه الماضي ومثلك يعذر
24لولا تعثره بأذيال الثرىما كان مذروراً عليه العثير
25لو لم تغبر في الندى وجههما لاح قط عليه لون أغبر
26ولو أنه لاقى ركابك صافياًصرفاً لكدره العجاج الأكدر
27ولقد عدمناه فنبت نيابةعز الغني بها وأثرى المعسر
28إن كان من نهر فكفك لجةأو كان من مطر فوبلك أغزر
29شتان بينكما أبحر واحدكيد أناملها الكريمة أبحر
30في كل وقت فيض جودك حاضرفينا ونائله يغيب ويحضر
31وعلى الحقيقة لا المجاز فإنهمن نعمة الله التي لا تكفر
32كسر الخليج عبارة عن منةأضحى بها كسر المنية يجبر
33فتمل موسمه وعمراً خالداًتمضي لياليه وأنت معمر
34وتهل أيام الكفيل ودولةعزت بها فهو الهناء الأكبر
35هادي الدعاة كفيل دولتك التيتهدي إذا ضل السميع المبصر
36إن كنت في وجه الخلافة مقلةفالصالح الهادي عليها محجر
37أو كنت فيحرم الإمامة قبلةفهو الشعار لأهلها والمشعر
38أو كنت للإسلام شمس هدايةفطلائع منها الصباح المسفر
39ملك إذا عد الملوك وفضلهابدأ اللسان به وثنى الخنصر
40شيم يروق الأذن منها مسمعوعلى يروق العين منها منظر
41أحيا بمحيي الدين سيرته التييطوى بها نشر الثناء وينشر
42ذخر الأئمة من خلائف هاشمووسيلة لهم تصان وتذخر
43الناصر المحيي الذي بغنائهأضحت عظيمة كل خطب تصغر
44شرفت بنو رزيك حتى أنهمدون البرية للكواكب معشر
45وتواضعوا والدهر يعلم والعلىأن الزمان بهم يتيه ويفخر
46الشائدون على كبا من دونهاكسرى وقصر عن مداها قيصر
47فليسلموا للعاضد بن محمدعضداً يذل به العدو ويقهر