1أَلَقِيَ السِلاحَ رَبيعَةَ بِنَ نِزارِأَودى الرَدى بِقَريعِكِ المِغوارِ
2وَتَرَجُّلي عَن كُلِّ أَجرَدَ سابِحٍمَيلَ الرِقابِ نَواكِسَ الأَبصارِ
3وَدَعي الأَعِنَّةَ مِن أَكُفِّكِ إِنَّهافَقَدَت مُصَرِّفَها لِيَومِ مَغارِ
4وَتَجَنُّبي جَرَّ القَنا فَلَقَد مَضىعَنهُنَّ كَبشُ الفَيلَقِ الجَرّارِ
5وَلِيَغدُ كُلُّ مُغرِضٍ مِن بَعدِهِمُغرىً بِحَلِّ مَعاقِدِ الأَكوارِ
6قَطَعَ الزَمانُ لِسانَكَ العَضبَ الشَباوَهَدى تَخَمُّطَ فَحلِكَ الهَدّارِ
7وَاِجتاحَ ذاكَ البَحرَ يَطفَحُ مَوجُهُوَطَوى غَوارِبَ ذَلِكَ التَيّارِ
8اليَومَ صَرَّحَتِ النَوائِبُ كَيدَهافينا وَبانَ تَحامُلُ الأَقدارِ
9مُستَنزِلُ الأُسدِ الهِزَبرِ بِرُمحِهِوَلّى وَفائِقُ هامَةِ الجَبّارِ
10وَتَعَطلَت وَقَفاتُ كُلِّ كَريهَةٍأَبَداً وَحُطَّ رِواقُ كُلِّ غُبارِ
11هَيهاتَ لا عَلَقُ النَجيعِ بِعامِلٍيَوماً وَلا عَلَقُ السُرى بِعِذارِ
12يا تَغلِبَ اِبنَةَ وائِلٍ ما لي أَرىنَجمَيكِ قَد أَفَلا عَنِ النُظّارِ
13غَرَبا فَذاكَ غُروبُهُ لِمَنِيَّةٍعَجلى وَذاكَ غُروبُهُ لِإِسارِ
14ما لي رَأَيتُ فِناءَ دارِكِ عاطِلاًمِن كُلِّ أَبلَجَ كَالشَهابِ الواري
15مُتَخَلِّيَ الأَقطارِ إِلّا مِن جَوىًوَنَشيجِ كُلِّ خَريدَةٍ مِعطارِ
16وَحَنينِ مُلقاةِ الرِحالِ مُناخَةًوَصَهيلِ واضِعَةِ السُروجِ عَواري
17فُجِعَت سَماؤُكِ بِالشُموسِ وَحُوِّلَتعَنها وَعَنكِ مَطالِعُ الأَقمارِ
18في كُلِّ يَومٍ نَوءُ مَجدٍ ساقِطٌمِنها وَنَجمُ مَناقِبٍ مُتَوارِ
19عَضَّت بِبازِلِها المَنونُ وَلَم تَزَلتَقرو طَريقَ النابِ بِالأَظفارِ
20يا طالِباً بِالثَأرِ أَعجَلَكَ الرَدىعَن أَن تَنامَ عَلى وُجودِ الثارِ
21يَعتادُ ذِكرُكَ ما تَهَزَّمَ مِرجَلٌوَطَغى تَغَيُّضُ بُرمَةٍ أَعشارِ
22هَجَرَت رِكابُ الرَكبِ بَعدَكَ قَطعَهاهَولَ الدُجى وَمَهاوِلَ الأَوعارِ
23وَعَدِمنَ كُلِّ مَفازَةٍ مَرهوبَةٍوَأَمِنَّ كُلَّ مُخاطِرٍ عَقّارِ
24فَالآنَ يَجرونَ الأَزِمَّةَ بُدَّناًبَينَ المِياهِ تَفيضُ وَالأَنوارِ
25أَينَ القِبابُ الحُمرُ تَفهَقُ بِالقِرىمَهتوكَةَ الأَستارِ لِلزُوّارِ
26أَينَ الفِناءُ تَموجُ في جَنّاتِهِبِصَهيلِ جُردٍ أَو رُغاءِ عِشارِ
27أَينَ القَنا مَركوزَةً تَهفو بِهاعَذَبُ البُنودِ يَطِرنَ كُلَّ مَطارِ
28أَينَ الجِيادُ مَلَلنَ مِن طولِ السُرىيَقذِفنَ بِالمَهَراتِ وَالأَمهارِ
29مِن مَعشَرٍ غُلبِ الرِقابِ جَحاجَحٍغَلَبوا عَلى الأَقدارِ وَالأَخطارِ
30مِن كُلِّ أَروَعَ طاعِنٍ أَو ضارِبٍأَو واهِبٍ أَو خالِعٍ أَو قارِ
31وَفَوارِسٍ كَالشُهبِ تَطرَحُ ضَوءَهايَومَ الوَغى وَأَوارِ حَرِّ النارِ
32رَكِبوا رِماحَهُمُ إِلى أَغراضِهِمأَمَمَ العُلى وَجَروا بِغَيرِ عِثارِ
33وَاِستَنزَلوا أَرزاقَهُم لِسُيوفِهِمفَغَنوا بِغَيرِ مَذَلَّةٍ وَصَغارِ
34كانوا هُمُ الحَيَّ اللِقاحَ وَغَيرُهُمضَرَعٌ عَلى حُكمِ المَقاوِلِ جارِ
35لا يَنبُذونَ إِلى الخَلائِفِ طاعَةًبِقَعاقِعِ الإيعادِ وَالإِنذارِ
36عَقَدوا لِواءَهُمُ بِبيضِ أَكُفِّهِمكِبراً عَلى العَقّادِ وَالأُمّارِ
37وَاِستَفظَعوا خِلَعَ المُلوكِ وَأَيقَنواأَنَّ اللِباسَ لَها اِدراعُ العاري
38كَثُرَ النَصيرُ لَهُم فَلَمّا جاءَهُمأَمرُ الرَدى وُجِدوا بِلا أَنصارِ
39هُم أَعجَلوا داعي المَنونِ تَعَرُّضاًلِلطَعنِ بَينَ ذَوابِلٍ وَشِفارِ
40أَوَلَيسَ يَكفينا تَسَلُّطُ بَأسِهاحَتّى تَسَلُّطُها عَلى الأَعمارِ
41نَزَلوا بِقارِعَةٍ تَشابَهَ عِندَهاذُلُّ العَبيدِ وَعِزَّةُ الأَحرارِ
42سَدَّ البِلى وَأَنارَ فَوقَ جُسومِهِممِن كُلِّ مُنهالِ النَقا مَوّارِ
43خُرسٌ قَد اِعتَنَقوا الصَفيحَ وَطالَما اِعتَنَقوا الصَفائِحَ وَالدِماءُ جَوارِ
44نُقِضَت مَرائِرُهُم وَكُنَّ أَكُفُّهُممَبلولَةً بِالنَقضِ وَالإِمرارِ
45صاروا قَراراً لِلمَنونِ وَإِنَّماكانوا لِسَيلِ الذُلِّ غَيرَ قَرارِ
46كُنّا نَرى أَعيانَهُم مَمدوحَةًفَاليَومَ يُمتَدَحونَ بِالآثارِ
47شَرَفاً بَني حَمدانَ إِنَّ نُفوسَكُممِن خَيرِ عِرقٍ ضارِبٍ وَنِجارِ
48أَنِفَت مِنَ المَوتِ الذَليلِ فَأَشعَرَتجَلداً عَلى وَقعِ القَنا الخَطّارِ
49بَكَرَت عَليكَ سَحابَةٌ نَفاحَةٌتُلقي زَلازِلَها عَلى الأَقطارِ
50شَهّاقَةٌ أَسفاً عَليكَ بِرَعدِهاطَوراً وَباكِيَةً بِعَذبِ قِطارِ
51وَسَقَتكَ أَوعِيَةُ الدُموعِ فَجاوَزَتقَطَراتِ ذاكَ العارِضِ المِدرارِ
52وَإِذا الصَبا حَدَتِ النَسيمَ مَريضَةًتَفلي جَميمَ الرَوضِ وَالنَوّارِ
53مَمطورَةَ الأَنفاسِ فاهَ بِطيبِهاسَحَرٌ بِبَينُ بِها مِنَ الأَسحارِ
54فَجَرَت عَلى ذاكَ التُرابِ سَليمَةًمِن غَيرِ إِضرارٍ لَها بِجِوارِ
55تَجري وَذاكَ القَبرُ غَيرُ مُرَوَّعٍمِنها وَذاكَ التُربُ غَيرُ مُثارِ
56إِنّي ذَكَرتُكَ خالِياً فَكَأَنَّماأَخَذَت عَلَيَّ الأَرضُ بِالأَطرارِ
57وَكَأَنَّما مالَت عَلَيَّ بِحَدِّهانَزَواتُ قانِيَةِ الأَديمِ عُقارِ
58لا زالَ زائِرُ قَبرِهِ في عَبرَةٍتَنعى البَقاءَ إِلَيهِ وَاِستِعبارِ
59وَالرَوضُ مِن حالٍ عَليهِ وَعاطِلٍوَالمُزنُ مِن غادٍ عَلَيهِ وَسارِ