الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر · قصيدة عامة

القريض

أسامه محمد زامل·العصر الحديث·73 بيتًا
1أنا يا أمّ عمرٍو لستُ ممّنْيبيعونَ قريضاً في المتاجرْ
2أيُعرضُ في المتاجرِ بيتُ شِعرٍقد اختصَّتْ به لغةُ الضمائرْ؟
3ولنْ تجدِيْ ضميراً في مكانٍيُسَوّقُ فيه شِعراً جورُ جائِرْ
4كأذيالِ عباءاتٍ تلهَّىْبأقواتِ الخلائقِ والمصائِرْ
5ولا في حانةٍ فيها القريضُيُقدّمُ مع خُمورٍ وسجائرْ
6ولا في طُرقةٍ فيها القريضُمهانٌ تحت أقراصِ الفطائرْ
7ولا في مسرحٍ نسجَ الحَكاياعلى سِيَرِ البَغايا لا الحرائِرْ
8ولا في مَجْمعٍ عدَّ القريضَإذا طالَ الوُلاةَ منَ الكبائرْ
9وما شِعريْ سوى أجزاءِ روحٍإذا جُمِعتْ تخايلَ رسْمُ شاعِرْ
10بدمعٍ دون أجفانٍ ونبْضٍبلا قلبٍ وخطوٍ دون سائرْ
11ونارٍ دونَ أحطابٍ وجُرحٍبلا نزفٍ وشكْوٌ للسواهرْ
12وعشقٍ دون عشّاقٍ وعذْلٍبلا ذنبٍ وهجْرٍ دون هاجِرْ
13ودربٍ دون أنوارٍ وحجْرٍعلى قمرٍ وليلٍ دون دابِرْ
14وإسمٍ دون عنوانٍ كنبتٍعلى الماءِ تؤمّلُهُ المصائرْ
15وأنّاتِ أذانٍ في مهبّأراويحٍ من البُهتانِ خائرْ
16وأرضٍ دون كنعانَ وبيتٍبلا جُدْرٍ وسيفٍ دون ثائرْ
17ونصْرٍ دون أسلابٍ وسلْمٍبلا أرضٍ وقدسٍ في الخسائرْ
18وطفلٍ يتّقيْ بردَ الشتاءِبثوبٍ خيطَ من دفءِ المشاعرْ
19وشعرٍ مُدَّ فامتدّتْ ظلالٌبها الكهلُ اتّقى حرَّ الهواجِرْ
20ويأسٍ مدَّ أيديهِ لموتٍيلوحُ لهُ بشِعري كالبشائرْ
21وصبرٍ يُصبِرُ الموتَ بشيءٍمن الآمالِ في آتٍ مُناصرْ
22فأمسى الموتُ ما بين اصطبارٍويأسٍ فيَّ يختصِمانِ حائرْ
23وبحرٍ دون شطآنٍ نجا منهُ ساداتٌ بيوتهمُ المقابرْ
24وسجنٍ دونَ قضبانٍ به منسوى الأشبالِ والطيرِ الكواسرْ
25وأمٍّ أشرقتْ خلفَ الحروفِونورٍ مرّ من بينِ السّتائرْ
26ألا إنّ القريضَ سوادُ عتمٍبنورِ الأمّ يسطعُ كالنوائرْ
27وما أُخْفيْ وما لم أُخفِ عنكِأليس الشِّعرُ بيتاً للسرائرْ؟
28وما روحي سوى أبياتِ شعرٍإذا خرجتْ خلتْ أيّامُ شاعرْ
29فتُنصِفها الملائكُ بالغناءِولكنّ الملاكَ بلا مشاعرْ
30فتبقى تحتَ سبعٍ في انتظارِعباقرةِ الأوائلِ في الأواخرْ
31وتصبرُ ثم تجعلُ عن عكاظٍتفتّشُ في خواءٍ دونَ آخرْ
32كصادٍ يطلبُ الماءَ ببيدٍبها الماءُ بجوفِ الأرْضِ غائِرْ
33إلى أنْ يأذنَ اللهُ فتمضيْإلى حيثُ القريضُ سلاحُ ثائرْ
34وفرجةُ ضائقٍ وغِياثُ صادٍورقيةُ مارضٍ وكفافُ ضائرْ
35وصولةُ فارسٍ ونشيدُ حربٍونشوةُ ظافرٍ وخطابُ آمرْ
36وحكمةُ شائبٍ وعلومُ حبْرٍومتعةُ سامرٍ وفنونُ ساحرْ
37ولهفةُ عاشقٍ ورثاءُ خلٍّونجمةُ ساهرٍ ودموعُ حائرْ
38وتوبةُ تائبِ وكساءُ بيتٍوسجدةُ ساجدٍ ورداءُ زائرْ
39وتقليدٌ وتجديدٌ وبعثٌوتاريخٌ ومجدٌ ومآثرْ
40وإنسانٌ ومنهاجٌ وفكرٌوعزٌّ وانتماءٌ ومفاخرْ
41فإن لاحَ عكاظُ هوتْ عليهِكما يَهْويْ على الينبوعِ طائرْ
42فتشربُ ثمّ تُسقِي من قريضٍزلالٍ مثلما ماءُ المَواطرْ
43وليت الوُلْدَ كالآباءِ ذوقاًوليتَ اليومَ كالأمسِ المغادرْ
44وليت الحيَّ حرٌّ كالخيالِأوِ الحُلْمِ أوِ الوهْمِ المُسافرْ
45وإنّي ميّتٌ لكنّ موتيْأُريدَ لهُ التفرّقَ في دوائرْ
46فأيّ البحرِ ليس لهُ نصيبٌمن الرّوحِ وأيّ البحرِ هاجرْ!
47فميتةُ بارحيْ حظُّ الطويلِوأمّا اليومَ فالمحْظوظُ وافِرْ
48وروحي إنّما نهرٌ بفيضٍوغيضٍ ماؤهُ للبحْرِ سائرْ
49ولكنّ بقاءَ النّهرِ رهنٌبماءٍ أُسُّهُ المزْنُ الطّواهرْ
50فما الحالُ إذا قستِ الحياةُو ضنّتْ بالمثيراتِ الثّوائرْ
51فعلّك تدركينَ الآن أنّيْقريضٌ لا نديدَ لهُ بحاضرْ
52فعندي أنّ بيتاً قد شقانِيْبما جرَّ عليّ منَ الفواقِرْ
53أعزُّ عليّ منْ جسَدٍ خذولٍوعُمْرٍ إنْ يطُلْ ترْبُ الجرائرْ
54ألا إنّ الحياةَ إلى زوالٍويبقىْ البيتُ بينَ النّاسِ دائرْ
55ومن عينينِ لولاها لما ضلْلتِ العينُ الطريقَ إلى المقابرْ
56ومنْ أهلٍ وقدْ تمّوا خلاقاًومن نسبٍ يُعدُّ منَ المفاخرْ
57ومنْ خُمْسٍ علىْ ورقٍ وعُشرٍعلى الأرْضِ تلقّطُهُ النّواقرْ
58ألا إنّ فلسطينَ كتابٌسمَاويٌّ فلا يقربْهُ كافرْ
59وممّا في الترابِ مِنَ الكنوزِوما تخفيْ السّماءُ منَ الظواهرْ
60وما ارْتدتِ النّساءُ منَ الحُليّوما اعْتمرَ الشّيوخُ منَ العمَائرْ
61وما نَحَتَ الجبابرُ من قصورٍوما لبسَ الأكاسِرُ منْ أساورْ
62وما ابتدعَ العوارفُ منْ علومٍوما قالَ الفلاسفةُ الأكابرْ
63لذا لنْ تلتَقيْ اسمِي في كتابِالأناشيدِ لوُلْدٍ بعْدُ قاصِرْ
64ولا فيْ مُحتوى كُتُبِ الغِناءِأو الشّعْرِ أو الفنّ المعاصِرْ
65ولنْ تجدِي فقيهاً يربطُ اسميببيتٍ ليْ رواهُ علَى المنابرْ
66ويوم يشاعُ أنْ قد تمَّ موتِيْسينبشُ سِيرتي عُمْيُ البصَائرْ
67ويقلقُ راحَتي مرْضى القلوبِبرأيٍ أصلهُ الغربُ المُكابرْ
68ألا إنّ تليدَ المجدِ فخرُالرجالِ به يُذلُّ ذوو الضفائرْ
69فإن شئْتِ الرجوعَ إليّ ميْتافلنْ تجدِي ليَ اسْماً في المَقابرْ
70ولكنْ فتّشي عنّي بقبرٍعليهِ ليس إلّا " قبرُ عابرْ"
71فآخرُ صيحةٍ للحقّ شعْريبوقتٍ ما لحقٍّ فيه ناصِرْ
72وآخرُ وشوشاتِ الحسْنِ كانبوقتٍ فيه حظُّ الحسنِ عاثرْ
73فإيّاك وعينيكِ إذا ماأردتِ الخوضَ في تفسيرِ شاعرْ
العصر الحديثالوافرقصيدة عامة
الشاعر
أ
أسامه محمد زامل
البحر
الوافر