الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · فراق

القلب صار من الفراق عليلا

محمد المعولي·العصر العثماني·77 بيتًا
1القلب صارَ من الفراق عليلاَ
2والجسمُ منى لا يزالُ نَحيلا
3بفراقِ من تركَ الفؤادَ مولَّهاً
4سقماً حزيناً هائماً وعليلا
5يا راحلاً عقلي خلافُك راحلٌ
6لا شك حقّاً مُذْ نويت رحيلا
7يا ظاعناً قد ضاعَ عقلي والحجا
8لا زلتَ بعدك هائماً مشغولا
9يا أكرمَ الأخلاقِ خُلُقاً صرتَ
10باللُّقْيا على أهلِ الودادِ بخيلا
11يا نازحاً نزحتْ دُمُوعي في الثرَى
12فتولّدت فيه حَياً وسُيولا
13يا سالباً أرواحَنا مَهْلاً لقد
14غادرتني حتى المماتِ ذَليلا
15يا غائباً في العينِ ذكرُكَ حاضرٌ
16في القلبِ لا يبغى عليكَ بَديلا
17لا غرْوَ بعدك إن عدمت تصبُّرِي
18وتجلُّدِي والعقلَ والمعْقُولا
19برِّدْ حشاى بنظرةٍ فلعلّها
20تَشِفى لنا بعدَ الفِرَاق غليلا
21صِلْ صاحباً ذهبتْ حشاشةُ قلبِه
22ألاّ يكونَ بكفك المقتولا
23يا قاتلي بالصدِّ صبري نازحٌ
24فأنا القتيل هوىً ولست قتيلا
25يا عادلاً كن عاذلي في لَوْمتي
26فمحمدٌ لا يقبل التعذيلا
27ودعِ الملامةَ إنني لمعذبٌ
28لا غروَ إن أصبحتُ صَبّاً هائماً
29بفراقِ مَن ترك الحشا مَهْزُولا
30بفرقٍ مَن لا أرتجى مِن بعده
31في الخلق طُرّاً والأنامِ كفيلاَ
32ذاكَ الجوادُ المحضُ لا تلقى له
33في الناسِ قطعا مشبهاً ومثيلاَ
34سِرْ حيثُ شئتَ من البلادِ فلا
35ترى أبداً لهُ في العالمين عديلا
36هو سيدي مناصري ومزازِرى
37في كلِّ أمرٍ لا أراهُ ملولاَ
38لو بِعتُ نفسي في لقائك سيدي
39وجميعَ ما عندي لكانَ قليلاَ
40واحسرتَا ضاعَ الزمانُ ولم أجد
41لوصالِ من يهوى الفؤادَ سبيلا
42يا نفسُ صبراً فالمقدرُ كائنٌ
43حتماً وإن كانَ الفراقُ جليلاَ
44فِكْرِي تردّد فيك أين مقيلُكم
45فَالدهرُ ساءَ إقامةً ومقيلاَ
46يا ليتَ شِعْرى أين أنت فعلَّ قل
47بي يتقبل المشروبَ والمأكولاَ
48أحزنت بالسفرِ البعيدِ أحبةً
49وجماعةً وعمومةً وخؤولاَ
50لا غروَ بعْدَك هؤلاءِ إذا غَدَوْا
51متقاسمين كآبةً وعويلاَ
52هلْ بعد عبد الله نسلُ مبارك
53ألفى صفيّاً في الزمانِ خليلاَ
54ذهبتْ لذاذةُ كلِّ حلو بعده
55حتى الزمانُ علىَّ صارَ طويلاَ
56ولقد مَلِلْتُ من الحياة وطيبِها
57حتى غدوتُ معللاً مملولاَ
58يا أيها الفَطن المقيمُ على الجفاً
59سافرتَ عنا ما تريدُ قُفولاَ
60علّم محبيك الذين عَهِدتَهم
61في قيدِ حبِّك أين شئت نُزُولاَ
62وارعَ الودادَ لهم فإنهمُ رعوا
63لك ودهم فتجنبْ التبديلاَ
64سارعْ إلينا إننا في حيرةٍ
65لا نعرف المعلومَ والمجهولاَ
66فإلامَ هذا البعد والعز الذي
67منحَ الجسومَ حرارةً وذيولاَ
68وعلامً هذا الصد والهجرانُ في
69الدنيا فلا تكُ في الوصالِ غَفُولاَ
70أحْىِ القلوبَ الميتات من النوى
71وارحمْ عبيداً من نواكَ هَزيلاَ
72دلتْ عليك طباعُك الغُر التي
73زانتْ فكانت للفراقِ دَليلاَ
74وحَرْمتَنا نظراً إليك فليتَنا
75نلقى جمالكَ لا عُدِمْتَ قَبُولاَ
76وتركتنا صَرْعَى بغير مُدَامَةٍ
77وحزنتُ شِيباً بالنوَى وكُهُولاَ
العصر العثمانيفراق
الشاعر
م
محمد المعولي