1ما سدّت الطرقاتُ إنّما فُتحتْخلا الطريقَ إلى داري فمنغلقُ
2سبعون عاماً بألف كذبةٍ زُرعتْما أثمرتْ غيرَ حبرٍ أرضهُ ورقُ
3لا الحربُ شُنّتْ لأجلِ عودةٍ شُطبتْولا الذين ابتغوا سلماً بها نطقوا
4كأنّها الماءُ به حربُهم طُفئتْأم علّها النارُ بها السّلمُ يحترِقُ
5أشجارُ كذْبٍ تُغاثُ كلّما ذبلتْبكذبةٍ يستظلُّ تحتها النّزِقُ
6وهذه تفضحُ تلك الّتي سبقتْوتلك في كذبةِ الأسلافِ لا تثِقُ
7سبعون عاماً بألف كذبةٍ فُضِحتْكم كذّبت نفسها وصدّق الخرِقُ
8وعينُ أمّي على الحدود مذ رُسِمتْفعلّ خطاً من الخطوطِ يُخترَقُ
9وأذْنها بازْدحامِ الموجِ مااكترثتْفعلّ شيئاً عن القمّةِ ينبثِقُ
10وكلّما قرّ موجٌ بالعصا ضَرَبتْفعلّ بحراً من الحصارِ ينفلِقُ
11وكلّما دُقَّ فجراً بابُها قفزتْفعلّ صبحَ البلادِ بين منْ طرَقوا
12وكلُّ سيّارةٍ مرّت بها سُئلتْفعلّ ركباً إلى البلادِ مُنطلِقُ
13أفٍّ لما تفعلُ الأحلامُ إذْ رُهنتْبصُبحِها كلّما أطلّ تفترقُ
14لكنّ أرضَ الإبا تفي إذا وعدتْفربّ حقٍّ قلىْ أتىْ به نفقُ
15سبعون مرّت ورأسُ هيئةٍ قصَمتْظهرَ الشّعوبِ علىْ أوضاعِنا قلِقُ
16سبعون والحقُّ أسْدٌ كلّما زأرتْباض ونقّ المهرولونَ أو نهَقوا
17سبعون عاماً وظلُّ جدّةٍ نفقتْمن دورةِ الإنتظارِ ليس ينْعتِقُ
18في دورة صبحُها رمّانةٌ ثملتْوتنتهي عند بيتٍ سترُهُ الشّفقُ
19قد غلّبت نفسهُ هوى الثرى وبكتْعلى هوىً جهلتْ متى بها يلتحقُ
20من مُبلغ الظلَّ أن جدّتي اعتذرتْفقد تكالبتِ الأيّامُ والطُرُقُ
21وفأس جدّي جوارَ ظلِّه وقفتْمن تحتها الماءُ ومن فوقِها العرَقُ
22كأنّها في استراحةٍ فما هدأتْأنفاسُها والدّمُ ما زال يندفقُ
23دربٌ وأتعسْ به ذاك الذي اصطلحتْفيه الذئاب وفي سواه تفترقُ
24حتى الدّماء.. دماءُ الأخوة اختصمتْفيه وما انفكّت الأعذارُ تُختلقُ
25حتى أحاديث صلحِها قد انكفأتْعنه وبشهوةِ الكرسيِّ تحترقُ
26كأنّها في شقاقِها وألفتِهاسمٌّ جزيئاتهُ في العرقِ تتّفقُ
27ولّى زمانُ الصّبا واحدودبَ الجسدُوالقلبُ من نبضهِ حلٌ ومُنسرِقُ
28والصبرُ والشمسُ في جلودنا التقياولستُ أدري بمن الجلدُ يحترقُ
29لا الشمسُ اطفأها بردُ الشتاء ولاصبرٌ تضرّمَ في حلْمِ اللقا غرِقُ