1أَلقَى الكِمَّى ولا أَهابُ لِقاءَهُويفُلّ إقدامي شَبَا الحَدَثانِ
2وأَكُرُّ في صَدْرِ الخَمِيس معانِقاًلِلموتِ حِين يفرّ كلُّ جَبانِ
3ويزِيدني ذلّ الخطوبِ تعظُّماًوتسلُّطُ الأيّامِ عِزَّ مكانِ
4وعلِمتُ أخلاق الزمانِ فلم أَضِقْذَرْعاً بأيّامي وغَدْرِ زماني
5فكما يَمَلّ الدهرُ مِن إعطائِهفكذا مَلالتُه مِن الحِرْمانِ
6وكما يَكُر لمَعشرٍ بسعادةٍفكذا يَكُرّ لمِعشرٍ بِهوانِ
7فإذا رماك بِشِدّةٍ فاصبر لهافلسوف يأتي بعدها بِليانِ
8ولقد رضِيتُ من الزّمانِ بجَوْرِهمتحمِّلاً وشرِبتُ ما أَسْقاني
9في حادثٍ نُدَمائيَ الأَشجانُ فيغَمَراته وتفكُّرِي رَيْحاني
10فَسلِ الليالي عن نَفاذِ عِزيمتيوسَلِ الحوادثَ عن ثبَاتِ جَناني
11تُخْبِرْك عنِّي أَنني لم أَلقَهاهَيْنَ العَزائِمِ واهي الأركانِ
12أَصبحتُ لا أشتاق إلاّ للنَّدَىإِلْفاً ولا أَهوىَ سِوَى الإِحسانِ
13أَقَوى على مَضَضِ الشّدائِدِ والوَغَىوأَذوبُ عند معَاتِبِ الإِخوانِ
14وإذا السيوف قَطعْنْ كلَّ ضريبةٍقَطَعَ السيوفَ القاطِعاتِ لِساني