1النجاءَ النجاءَ من أرضِ نجدِقبلَ أن يعلَق الفؤادُ بوجدِ
2إنّ ذاك الثرى لَيُنبتُ شوقافي حشَا ميِّت اللُّباناتِ صَلدِ
3كم خلٍّى غدا إليه وأمسَىوهو يَهذِى بعلَوةٍ أو بهندِ
4وظباءٍ فيه تُلاقِى المُوالىوالمعُادى من الجَمال بجنُدِ
5بشتيتٍ من المباسم يُغرىوسَقامٍ من المحاجر يُعدى
6وبنانٍ لولا اللطافةُ ظُنَّتْلجِناياتها براثنَ أُسْدِ
7وحديثٍ إذا سمعناه لم ندرِ بخمرٍ نضَحنَنا أم بشهدِ
8أنِفتْ من براقع الخزِّ والقزِّ خدودٌ قد برقعوها بوَردِ
9وغَنُوا عن خدورهم مذ تغطَّواعن محبيّهمُ ببعدٍ وصدِّ
10أمُقاما بعالجٍ والمطاياعَرضَ يبرينَ بالظائعن تَخدِى
11لا الحمىَ بَعدكم مُناخٌ ولا ماءُ اللوى إذا هجرتموه بوِرْدِ
12والفؤادُ الذي عهدتم جَموحاراضه طولُ جَوْركم والتعدّى
13ما تُريدون من دلائلِ شوقىغيرَ هذا الذي أُجِنُّ وأُبِدى
14كبِدٌ كلّما وضعتُ عليهاراحتى قيلَ أنت قادحُ زَندِ
15وجفونٌ جرينَ مدًّا وماءُ البحر يرتاحُ بين جزرٍ ومدِّ
16يا بنى مُرّةَ بن ذُهلٍ أبوكمما أبوكم وجَدُّكم أيّ جَدٍّ
17غُرَرٌ في وجوهِ بكَرٍ وبكَرٌشامةٌ عمَّمت رؤوسَ مَعَدِّ
18من شبابٍ في الحِلم مثلِ كُهولوكُهولٍ نزَّاقةٍ مثلِ مُردِ
19أنا منكم إذا انتهينا إلى العرق التففنا التفافَ بانٍ يرنْدِ
20نسبٌ ليس بيننا فيه فرقٌغير عيشَىْ حضارةٍ وتَبدِّى
21لكم الرمحُ والسِّنانُ وعندىما تحبُّون من بيانٍ ومَجدِ
22خلِّصونى من ظَبيكم أو أنادىبالذي يُنقذ الأسارَى ويفدى
23بأبي القاسم الذي غرس الأفضال في ربوتَىْ ثناءٍ وحمدِ
24كلّما هبّ للسؤال نسيمٌفوق أغصانه انتثرنَ برِفدِ
25في بديه غمامتان لظلٍّولقَطرٍ من غير برقٍ ورعدِ
26أَذِنَ البشرُ للعُفاة عليهحين ناداهم القُطوبُ بردِّ
27واصطفى المكرُماتِ حتى لقلناأبِرِقٍّ إنتاجُها أم بَعقدِ
28فَرْقُ ما بينَه وبين سواهفَرْقُ ما بين لُجِّ بحرٍ وثَمْدِ
29أيُّ عُشبٍ في ذلك الأبطحِ السهل وماءٍ لمَرتَعٍ ولوِردِ
30لا تراه إلاّ على كاهل العزمِ يسوق العُلا بجَدٍّ وجِدِّ
31كم عدوٍّ أماته بوعيدٍوَولىٍّ أحياه منه بوعدِ
32لستَ تدرى أمن زخارف روضٍصاغه اللهُ أم لآلىءِ عِقدهِ
33وبحسن الفعال ينتسب القومُ إلى المجد لا بَقْبلٍ وبَعدِ
34مُطلِعٌ في دُجى الخطوبِ إلا أظلمنَ من رأيه كواكبَ سَعدِ
35عزماتٌ لا تستجيب لراقٍوحلومٌ لا تُستثار بحِقدِ
36ومَضاءٌ لو أنه كان للسيف لما هوَّمَتْ ظُباه بغِمدِ
37قد رأينا فيه عجائبَ منهنّ ثمارٌ يُجنَيْن من عُودِ هِندِ
38أسرَ الناس بالعوارف والنُّعمَى على الحرِّ مثلُ رِبَقةِ قِدِّ
39ليس يَرضَى من الملابس إلاّما يُنير الثناءُ فيه ويُسدى
40أبدا تسأل النواظرُ عنهأبشكرٍ قد اكتسى أم ببُردِ
41أحصِن ما شئتَ من حصىً وقُطارِفمعاليه ليس تُحصَى بَعدِّ
42وعيونُ الحسّادِ إن نظرَتهفبصُورٍ من المساءة رُمْدِ
43يا أعاديه لو عُدِدتم كيأجوجَ رماكم من كيدِه خَلفَ سدِّ
44وسواء إذا جرى في مَداهأباخلاقه جرى أم بُجردِ
45قَصَبٌ للسباق ليس يُصَلِّيها خوافى النسور إلا بكدِّ
46زادك الله ما شتاءُ مَزيداسيلُه غيرُ واقفٍ عند حدِّ
47في ربيعٍ نظيرِ جنَّاتِ عَدنٍوديارٍ جميعُها دارُ خُلدِ
48إن أغِبْ عنك فاللسانُ بشكرىغيرُ ناءٍ ولا الفؤادُ بحمدِى
49وهما الأصغران لولاهما كان البرايا أمثالَ صُحْرٍ ورُبْدِ
50أخبرُ الناسَ تَقْلُهمُ أو تصِلْهمهل يحاز الدينار إلا بنقدِ