الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · مدح

الناس دونك كلهم أكفاء

ابن قلاقس·العصر الأندلسي·44 بيتًا
1الناسُ دُونَكَ كُلُّهمْ أَكْفاءُلك بالكمالِ عليهمُ إِيفاءُ
2يا واحداً منهم رأَوْهُ أَوْحَدًاكالدُّرَّةِ اختلَطَتْ بها الحَصْباءُ
3هل أَنتَ بعضُ الناس إِلاَّ مِثْلَ مابَعْضُ الحَصَا الياقوتَةُ الحَمْراءُ
4بَيَّنْتَهُمْ نَقْصاً وبِنْتَ زيادَةًوبضِدِّها تَتَبَيَّنُ الأَشْياءُ
5ما أَنتَ والبَدْرُ المنيرُ وإِن غذامِلْءَ العيون وراقَهُنَّ سَواءُ
6للبدرِ في العَرَضِ الضِّياءُ وأَنتَ قدجُمِعَتْ بجوهرِ ذاتِك الأَضواءُ
7ما ضَرَّ من لِبسَ السَّواد بجِسْمِهووراءَهُ نَفْسٌ له بَيْضَاءُ
8اللُّه أَكبرُ هذهِ شِيَمُ العُلَىمَجْدٌ أَشَمُّ وهِمَّةٌ قَعْساءُ
9لا مثلَ ذا اليومِ الأَغَرِّ وإِن عَلَتْللجندِ منه عجاجةٌ دهماءُ
10الدارُ والسلطانُ والحرَّابَةُ الأَنجادُ والعًرَفاءُ والوزراءُ
11يتناظَرُ الفقهاءُ أَو يتناثَرُ الخُطباءُ أَو يتناشَدُ الشعراءُ
12كلٌّ يشير إِلى عُلاكَ بلَفْظِهِوبلحظِهِ والنُّطْقِ والإِيماءُ
13ملِكٌ أَبوكَ له دَعاكَ بمالكفتلاقَتِ الأَموالُ والأَسماءُ
14عجباً لمغرورٍ يَهيجُك ضَيْغَماًماذا يريد ودارُكَ الهيجاءُ
15الَّلأْمَةُ الخضراءُ والصّمصامَةُ الزرقاءُ والخَطِّيَّةُ السَّمراءُ
16والكاسراتُ من الجواشِكِ تحمل الَّليْثَ الأَزَلَّ الِّلقْوَةُ الفَتْخَاءُ
17سُفُنٌ إِذا نشرَتْ جناحَ قُلُوعِهاخَدَم الهواءُ مُرادَها والماءُ
18يحملن جُنْدَكَ وَهْوَ في عَدَدِ الثَّرىعَدَّى بِهِنَّ النَّصرُ والإِْثراءُ
19ولقد ركبتَ فليس يُنْكَرُ بعدَهاللخيل في عَدَوَاتِها خُيَلاءُ
20بين المواكِب كالكواكِب ما لَهاإِلاَّ سُمُوُّك لا خُفِضْتَ سَماءُ
21فارتَجَّتِ الغبراءُ من مُتَغَطْمِطٍتخشى رشاشَ عُبابِه الخضراءُ
22واكتنَّتِ البيداءُ تحت عجاجةٍفكأَنَّما بادتْ به البيداءُ
23ويكادُ وهو السّيلُ يدفع مَتْنَهأَن لا نقولَ لِمَتْنِهِ أَرجاءُ
24وكأَنما بين الطُّبولِ تَشَاجُرٌقد طالَ للبُوقاتِ فيه مِراءُ
25وكأَنما اسْتَمَعَتْ إِلى أَصواتِهافتخوَّفَتْهَا الصَّعْدَةُ الصَّمَّاءُ
26حتى إِذا خفقَ اللِّواءُ مُرَوَّعاًوثَبَتَّ مقتحماً وأَنتَ لِواءُ
27ملأَتْ مهابَتُكَ القلوبَ فلم تكَدْتَتَبَيَّنُ الأَحبابُ والأَعداءُ
28واسترشد الجُهَلاءُ من لَهَوَاتِهِطُرُقَ الهُدَى واستَثْبَتَ العقلاءُ
29وكأَنما شقَّ القلوبَ وخصَّهابالنُّور حيث النُّقْطَةُ السَّوداءُ
30فتمسَّكوا بولاءِ مُلْكِكَ عِصْمَةًولكلِّ ذي عِتْقٍ عليه ولاءُ
31وركبتَ فاخترطَ الصَّوارمَ معشرٌضمِنَتْ صوارِمُهُمْ لهم ما شاؤُوا
32لعبت وقرَّت في الجسوم دماؤهاومن العجائبِ أَن تَقَرَّ دماءُ
33آنستَ دَسْتَ المُلْكِ منك بجلسةٍقامت بحقِّ جلالِها الجُلَساءُ
34فلك الهناءُ ببهجةِ العيدِ الذيأَبداً لربك لا يزال هَناءُ
35قضّيتَ حقَّ الصومِ أَو ودَّعْتَهُفلْيَقْضِ حقَّ الصومِ منك لقاءُ
36قد رفَّع الرّيحانُ نحوَكَ طرفَهوتحرَّكَتْ في دَنِّها الصَّهباءُ
37واهتزَّ مَتْنُ العُودِ يُخْبِرُ أَنَّهلا بُدَّ من أَن تَسْجَعَ الوَرْقاءُ
38ولنا حديثٌ غَيْرُ ذاكَ بِنَالَهُظَمَأٌ وأَنتَ ومَنْ لَدَيْكَ رِواءُ
39الحلسان الحلسان مكرراقولى
40وَفَّيْتَ رَبَّهُما الكِرَاءَ وضِعْفَهُفَلْيَجْرِ بالإِطلاقِ منك وَفاءُ
41وأَشاءُ إِذنَكَ في الرحيلِ فإِننيأَسْرِي وشُكْرِي فيكَ كيفَ يَشاءُ
42هذا مَقامُ المستجيرِ ولم يَخِبْللمستجيرِ لديك قَطٌّ رجاءُ
43ما خصَّني الإِعْطابُ من زَمَنِي إِلىأَن عَمَّنِي من جودِكَ الإِعطاءُ
44ساعِدْ بذاكَ نَدًى لأَخرُجَ رابِحاًرَبِحَ الذي اجْتَمَعَتْ له الأَشياءُ
العصر الأندلسيالطويلمدح
الشاعر
ا
ابن قلاقس
البحر
الطويل