1النّائِباتُ كَثيرةُ الإنذارِواليومَ طالَبَ صَرْفُها بالثّارِ
2سُدَّتْ على عُونِ الرّزايا طُرْقُهافسَمَتْ لنا بخُطوبِها الأبْكارِ
3عَجَباً من القَدَرِ المُتاحِ تولّعَتْأحْداثُهُ بمُصَرِّفِ الأقدارِ
4ولَنا بمُعتَرَكِ المَنايا أنْفُسٌوقَفَتْ بمَدْرَجَةِ القَضاءِ الجاري
5في كلِّ يومٍ تعْتَرينا رَوعَةٌتَذَرُ العُيونَ كَواسِفَ الأبْصارِ
6والموْتُ شِرْبٌ ليسَ يُورِدُهُ الرّدىأحَداً فيَطْمَعَ منهُ في الإصدارِ
7شرِبَ الأوائِلُ عُنفُوانَ غَديرِهِولَنَشْربَنَّ بهِ من الأسْآرِ
8ملأَتْ قُبورُهُمُ الفَضاءَ كأنّهابُزْلُ الجِمالِ أُنِخْنَ بالأكْوارِ
9ألْقَوا عِصِيَّهُمُ بدارِ إقامَةٍأنْضاءَ أيّامٍ مَضيْنَ قِصارِ
10وكأنّهمُم بلَغوا المَدى فتَواقَفوايتَذاكَرونَ عَواقِبَ الأسْفارِ
11لمْ يَذهَبوا سَلَفاً لنَغْبُرَ بَعدَهُمْأينَ البَقاءُ ونحنُ في الآثارِ
12حارَتْ وراءَهُمُ العُقولُ كأنناشَرْبٌ تُطَوِّحُهُمْ كُؤوسُ عُقارِ
13يا مَنْ تُخادِعُهُ المُنى ولرُبّماقطَعَتْ مَخائِلُها قُوى الأعمارِ
14والناسُ يستَبِقون في مِضْمارِهاوالمَوتُ آخِرُ ذلكَ المِضْمارِ
15والعُمْرُ يَذْهَبُ كالحياةِ فما الذييُجْدي عَليكَ منَ الخَيالِ السّاري
16بَيْنا الفَتى يَسِمُ الثّرى برِدائِهِإذ حَلَّ فيهِ رَهينَةَ الأحْجارِ
17لوْ فاتَ عاديَةَ المَنونِ مُشَيَّعٌلنَجا بمُهْجَتِهِ الهِزَبْرُ الضّاري
18أقْعى دوَيْنَ الغابِ يمنَعُ شِبلَهُويُجيلُ نظرَةَ باسِلٍ كَرّارِ
19وحَمى الأميرَ ابنَ الخَلائِفِ جعفَراًإقْدامُ كُلِّ مغَرِّرٍ مِغْوارِ
20يمشي كما مَشَتِ الأسودُ إِلى الوَغىوالخَيْلُ تَعثُرُ بالقَنا الخَطّارِ
21ويخوضُ مُشْتَجَرَ الرِّماحِ بغِلْمَةٍعرَبيّةٍ نَخَواتُها أغْمارِ
22ويَجوبُ أرديَةَ العَجاجِ بجَحْفَلٍلَجِبٍ تئِنُّ لهُ الرُّبا جَرّارِ
23والمَشْرَفيّاتُ الرِّقاقُ كأنّهاماءٌ أصابَ قَرارَةً في نارِ
24ينعَوْنَ فَرْعاً من ذَوائِبِ دَوْحَةٍخَضِلَتْ حَواشِيها عَلَيْهِ نُضارِ
25نَبَويّةِ الأعراقِ مُقْتَدَرِيّةٍتَفْتَرُّ عنْ كَرَمٍ وطِيبِ نِجارِ
26ذَرَفَتْ عُيونُ المَكْرُماتِ وأعْصَمَتْأسَفاً بأكْبادٍ علَيْهِ حِرارِ
27صَبْراً أميرَ المؤْمنينَ فأنْتُمُأسْكَنتُمُ الأحْلامَ ظِلَّ وَقارِ
28هذا الهِلالُ وقد رَجَوْتَ نُمُوَّهُللمَجْدِ عاجَلَهُ الرّدى بسِرارِ
29إن غاضَ مِنْ أنوارِهِ فَوراءَهُأُفُقٌ تَوَشّحَ منكَ بالأقمارِ
30كادَتْ تَزولُ الرّاسِياتُ لِفَقْدِهِحتى أذِنْتَ لهُنَّ في استقْرارِ
31ومتى أصابَ ولا أصابَكَ حادِثٌمِما يُطامِنُ نَخوةَ الجبّارِ
32فاذْكُرْ مُصابَكَ بابنِ عمّكَ أحْمَدٍوالغُرِّ منْ آبائِكَ الأخْيارِ
33كانوا بُدورَ أسِرَّةٍ ومَنابِرٍيتهلّلونَ بأوْجُهٍ أحْرارِ
34قومٌ إذا ذَكَرَتْ قُرَيْشٌ فضْلَهُمْأصْغى إليها البَيتُ ذو الأسْتارِ
35بلغَ السّماءَ بهِمْ كِنانَةُ وارْتَدىبالفَخْرِ حَيّا يَعْرُبٍ ونِزارِ
36فاسْلَمْ رَفيعَ النّاظِرينَ إِلى العُلاتُهْدى إليكَ قَلائِدُ الأشْعارِ
37والدّهْرُ عَبْدٌ والأوامِرُ طاعَةٌوالمُلْكُ مُقْتَبَلٌ وزَنْدُكَ وارِ