1الموت درس وعزرائيل ملقيهوالخلق شرح وذات الصدع ترويه
2لولاه ما عرف المخلوق خالقهفيا لمثله أستاذا نعاديه
3وفسحة العمر أنفاس مقدرةكأنما هي دين نحن نقضيه
4والكون سفر ونحن أحرف فإذاتتلى صحائفه فالدهر يطويه
5وما المنايا سوى طور تقدمهطور الحياة وما يدريك ما فيه
6ما هذه الأرض إلا بعض من دثرواقد استحال ترابا منه باليه
7ومن يشاهد أجداث الألى سلفوايقول آخذه ما هي تعطيه
8يفنى القديم ويأتي غيره عوضاعنه إلى أجل لسنا نسميه
9هذا هو الشأن في هذه الحياة فهلفهمت ما أنت في دنياك لاقيه
10الله أكبر ما منا سوى دنفيهوى الحياة كأن الموت ناسيه
11أليس من عبث الأقوال قول فتىللغير عن طمع الله يبقيه
12لولا المساواة في خطب المنون لماهانت رزية من قمنا نعزيه
13عاثت يد الموت في النوع اللطيف كماعاثت يد اللص تشبيها بتشويه
14فتقتني كل آن من نفائسناما لا تضارعه جنات شاربه
15كمن فقدنا بها كنز العفاف علىإثر أبيها فقيد العلم مبكيه
16لاقت أباها ولم تجزع لفاجعةفيه فلاقت سرورا في تلاقيه
17بشرى لحظوتها في الحادث الأبويوإن تعاظم منها خطبنا فيه
18إن قمت في القوم ترثيها فإنك قدتبكي العفاف من الدنيا وترثيه
19هي اللبيبة أخلاقا وتسميةخوجية البيت بيت العلم مثريه
20حليلة المصطفى أغا حفيدوزير الحرب أول مؤتم بناديه
21نقية العرض فردوس الفضائل راموز الطهارة في أفلاك تنزيه
22زكية النفس ذات اللطف معدنهسلسلة المجد شبت في مبانيه
23فريدة العصر في التقوى وأكرمناعند المهيمن أتقانا لباريه
24كأنها ولسان الحال يذكرهابالفضل زهراؤنا من غير تشبيه
25ما خلفت ولدا لليتم يندبهاإلا صغيرا لها كانت تربيه
26تحنو عليه حنو الأم كافأهاعنه الإله كما كانت تكافيه
27أبقته للبعل تذكارا يؤانسهوحسبها فيه ذكرى أن يواسيه
28لهفي عليها وإن كانت منعمةفي الخلد ضاق فؤادي عن تأسيّه
29ما كاد يبلغ منعاها مسامعناحتى جرى الدمع منا في مجاريه
30وشارك الأهل في خطب ألم بهمأهل البلاد وعزى الفضل ناعيه
31داروا جميعا حوالي نعشها حلقاكهالة البدر دارت في دياجيه
32وامتدت القوم أسماطا تشيعهاوالذكر يرفع أصواتا لصاغيه
33ويمموا الجامع الزيتونة العلويحيث الصلاة عليها في معاليه
34واستأنفوا السير من بعد الصلاة إلىحيث المقر الذي يزكو بأهليه
35سارت إلى جبل الجلاز يتبعهاجم غفير من الأعيان راقيه
36إذ اصبحت جارة فيه لوالدهاجنبا لجنب يحاديها تحاذيه
37فقال في ذاك مأسوفا مؤرخارزم أبيك تلاه اليوم ثانيه