الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · رثاء

الموت أبكى جملة الأقوام

محمد المعولي·العصر العثماني·44 بيتًا
1الموتُ أبكى جملةَ الأقوامِطُرّاً وأحزنَ جملة الحكَّامِ
2وأقام في منجٍ نعيّاً دائماًفي كل منزلة وكلِّ مقامِ
3وسَقَى جميعَ الخلقِ كأساً مرةًوأذاقَهم شرباً وطعمَ سِمَامِ
4وأراهمُ بعد النعيمِ ولذةٍبؤسا وألبسهم ثيابَ سقامِ
5بوفاة ذى الإيمانِ والإحسانِوالإعطاءِ والآلاء والإنعامِ
6والفضلِ والصدرِ الرَّحيبِ وذى التقىوالجودِ والإجلالِ والإعْظَامِ
7والعزّ والشرف الرفيع وذى الحِجىوالعدلٍ والمعروف والأحكامِ
8ذاكَ الأشدُّ على العدوّ ووجهُهطلق لأهلِ الدينِ والإسلامِ
9ذاكَ الولىُّ الزاهدُ الفطنُ الرضىّالعابدُ البحرُ الخضمُّ الطّامِى
10العالمُ العلَمُ المعلَّمُ عمَّنَابعلومِه علماً عن العلاَّمِ
11أعني بذلك راشداً نسلَ الفتَىخَلَف بن راشدٍ العقيدِ السَّامِى
12ذاكَ الكريمُ الموردُ العذبُ الذيشهدت له الأعداءُ بالإكرامِ
13ذاكَ الذي قال الأنامُ جميعُهمهذا النزيهُ كريمُ كلِّ كِرَامِ
14هَذا هُو الشخصُ المقدسُ ابن راشدمن كلِّ عيبٍ باطنٍ أَوْ ذَامِ
15هَذا هُو العدلُ المطهرُ ابنُ راشدٍمن جملةِ الأفذارِ والآثَامِ
16يا محييَ السيْبِ الكثيرِ بجودِهبل يا مميتَ الفقرِ والإعدامِ
17يا موثل الضعفاء بل يا ملجأالفقراءِ بل يا موردَ الأيتامِ
18يا سيدَ الأربابِ بل يا صفوةَالأصحابِ بل يا كعبةَ الإسلامِ
19يا قدوةَ الأُمراءِ بل يا خيرةَالوزراءِ بل قادة الأَعْلامِ
20عمّتْ مصيبتُك الورَى حتى لقدلبس النهارُ بها ثيابً ظلامِ
21يا عينُ جودى بالدموعِ فإننيألقيتُ جَرْى الدمعِ غيرَ حَرَامِ
22وأرَى البكاءَ عليك فرضاً لازماوعلىّ حق إقامة الإلزامِ
23مِنْ حيث إنً اللهَ عظَّم شأنَهواختارَهُ من جملةِ الأقوامِ
24مَنْ في جميع الخلق يشبه خلقهفي الحالتين النقضِ والإبرامِ
25والعدلِ والآراءِ والتدبيرِوالتقديرِ والتشميرِ والأحكامِ
26ماضى العزيمة لا يرد مقالُهوالرأىُ منه كضربة الصَّمْصَامِ
27أبكيك يا من عدلُه ونوالُهقد شاعَ في الأمْصَارِ حتى الشامِ
28أبكيك يا كهفَ اليتامى والورىبمدامعٍ تهمى كوبلِ غمامِ
29وتحسُّرِي ما دمتُ حيّاً دائمٌيَتْرَى عليك قبل بدء كلامِى
30الموتُ أحرقَ مهجتي وحَشاشتيحتى أَذاب مفاصلِي وعِظامي
31والموتُ أفجعني وكدَّر عيشتيبأمولِ بدرِ التِّم بعد تمَامِ
32والموتُ وأروثنى البُكا بنزولِهبعد الصفاءٍ على الزكى السامِى
33والموتُ أطفأَ كلَّ نورٍ ساطعٍوالموتُ أيبسَ كلَّ بحرِ طامِ
34صدقَ الذي قالَ الصوابَ وقولُهما هذه الدنيا بدارِ دَوَامِ
35وجميعُ مَا فيها ولذة عيشهاإلا كأضغاثٍ من الأحلامِ
36يتتابعونَ إلى المنايَا بالمنىكتتابعِ الأقدامِ بالأَقدامِ
37فتفكرُوا وقد برُوا وتدكرُواما دامتِ الأَرواحُ في الأَجسامِ
38قبلَ انقطاعِ الصوت من أفواهكمومرارةِ الأَوصاب والأَسْقَامِ
39وحلولُ عزرائيلَ في جُمْانكمومذلة الأَمراضِ والآلامِ
40ما خلتُ أن البدرَ يقبر في الثرَىوأراه طىَّ جنادلٍ ورَغامِ
41سقياً لقبرٍ ضَمَّ بحراً زاخراًوسقاهُ وَسْمِىّ السحابِ الهامِى
42سقياً لقبر ضمَّ أفضل عادلومؤازرٍ ومرافق قوَّامٍ
43سقياً لقبر ضمَّ خيرَ ولاتنامِنْ فاضلٍ أو عابدٍ صوّامِ
44سقياً لقبر ضمَّ أفضل صالحٍوإمامِ عدلٍ وهْو خيرُ إمامِ
العصر العثمانيالكاملرثاء
الشاعر
م
محمد المعولي
البحر
الكامل