قصيدة · الكامل · رومانسية
أعلمت ما بالقلب من نار الجوى
1أعَلِمْتِ ما بالقلبِ من نارِ الجَوَىيا ظَبْيةً بينَ المُحجَّرِ واللِوَى
2وَرَدَ الهَوَى منكم عليَّ وهكذاكانَ اشتِعالُ النَّارِ من ذاكَ الهَوَى
3قالت تَميِلُ إلى السِّوى فأجَبتُهاأينَ السِّوَى ولَعلَّ في الدُّنيا سِوَى
4لو كُنتُ أعلمُ عِندَ غَيركِ بُلْغةًلكَرِهتُ أن أطوي حَشايَ على الطَوَى
5وبمُهجتي شَوقٌ أقامَ كأنَّهُمَلِكٌ على عَرشِ الفُؤادِ قدِ استَوَى
6أطعَمتُهُ قلبي الكليمَ فما اكتَفَىوسقَيتُهُ دمعي السَّجيمَ فما ارتَوَى
7قد كُنتُ أحسَبُهُ كضَيفٍ نازلٍفإذا أنا ضَيفٌ إليهِ قد أوى
8ولَقَد سَمَحتُ لهُ بأنْ يكوِي الحَشافكَوَى ولكنْ ما رَضِي حتى شَوَى
9ولرُبَّ طَيفٍ زارَني فوَجَدتُهُداءً عليَّ وكُنتُ أحسَبُهُ دَوا
10وافى فحيَّا مُؤنِساً يُرِوي الظَّماومَضَى فوَدَّعَ جارحاً يُوهِي القُوَى
11صارت تخافُ النَّومَ عيني بَعدَهُلا تَجزَعي ذَاكَ الكِتابُ قدِ انطَوَى
12شَغَلَت فُؤادي عن مُغازَلةِ المَهَىشِيمٌ لَوَت قلبي إليها فالتَوَى
13للخِضْرِ أخلاقٌ يكادُ ثناؤُهايَخَضرُّ منهُ كلُّ عُودٍ قدْ ذَوَى
14طابت موارِدُها فَتُبِهجُ مَن رأىوتَسُرُّ مَن سَمِعَ الحديثَ ومن رَوَى
15قُلْ للّذي يزهو بمَكرْمُةٍ لهُهذا الذي كُلَّ المَكارمِ قد حَوَى
16يَقضِي حُقوقَ الدِّينِ والدُّنيا معاًفي الجَهْرِ والنَجْوَى على حَدٍّ سَوا
17هُوَ رُكنُ بيتِ الرَّعدِ وَهْوَ عَمُودُهُفيهِ الجَلالُ بجانبِ التَّقوَى ثَوَى
18طُوِيَت على الإخلاصِ نيَّةُ قلبِهِولِكُلِّ عبدٍ عندَ رَبِّكَ ما نَوَى
19سادَ البلادَ فكان رَبَّ عَشيرةٍبينَ العَشائِرِ باتَ مرفوعَ اللِوا
20أعيا المظَالمَ أنْ تَجُوزَ بِلادَهُيوماً ولو طَارَتْ إليها في الهوا
21يا أيُّها الرَّعدُ الذي في الحربِ لووقَعَتْ صَواعِقُهُ على جَبَلٍ هَوَى
22مَلأَ المَسامِعَ منكَ صِيتٌ قارعٌوالرَّعدُ يَقرَعُ كلَّ سَمْعٍ إذ دَوَى
23لا يستطيعُ البُعدُ حَجْبَ جَمالِهِكالصُّبحِ ليسَ يَصُّدُ شُهرَتَهُ النَّوَى
24يا مَعشَرَ الشُّعرَاءِ تلكَ صِفاتُهُما ضَلَّ صاحبكُم بِهِنَّ وما غَوَى
25إنّي نَطَقتُ بما رأيتُ وبعضُهُمِمَّا سَمِعتُ فما نَطَقتُ عَنِ الهَوَى