قصيدة · المنسرح

المــرء فــي يــومــه وفــي غــده

الأحنف العكبري·العصر العباسي·32 بيتًا
1المــرء فــي يــومــه وفــي غــدهرهــيــن أخــلاقــه ومــعــتــقــده
2والشـرّ فـي بـنـيـة النـفوس فمنكــفّ لمــعـنـى فـالشـر فـي خـلده
3وكـــل شـــاك إليـــك مـــن ســقــمصــريــع أفــعــال عــيــنـه ويـده
4والكــبــر والبــغـيُ خـلتـا رجـلمــخـيّـر فـي اخـتـيـار مـقـتـصـده
5وخـيـر مـا نـلت فـي زمـانـك مـنعـيـشـك مـا لم تـلم عـلى صـفـده
6وكــلّ مــن لم يــقــف بــمــعـرفـةمـــن قـــدره زل عــن قــوى أوده
7ومــن يـكـن حـاسـدا فـلا عـجـبـاإن مـات مـن غـيـظـه ومـن حـسـده
8وأقــبــح البــخــل واجــد ســعــةشــحّ عــلى نــفــســه بـمـا بـيـده
9وكــــل حــــيّ لمــــوتــــه ســـبـــبمـن لم يـمـت فـي غـد فـبعد غده
10ومـن يـكـن بـالقـنـوع مـعـتـضـداحــلّل ذاك القــنــوع مــن عـقـده
11وكـــان فـــي نــعــمــة مــعــجّــلةبـراحـة القـلب مـن ضـنـى كـمـده
12يغدو إلى رزقه الفقير من الحظ غــدوّ العــصــفــور فــي بــلده
13ومـــا أرانـــي الزمــان نــادرةأعــجــب مــن نــاقــد عـلى رمـده
14يــنــكــر عــاص عـلى أخـيـه ومـاأنــكــره مــنــه فـهـو فـي عـدده
15وكـــلّ مـــاشٍ مـــشـــى عــلى قــدمٍمـشـتـهـيـا أن يـزيـد فـي حـسـده
16يـفـرح بـالأهـل والبـنـيـن مـعاوالهـــمّ مـــن أهــله ومــن ولده
17كـالشـاة فـي حـرصـهـا عـلى عـلفيـشـحـمـهـا فـهـي مـنـه فـي رغده
18وحـتـفـهـهـا شـحـمـها إذا سمنتابـالذبـح عـنـد اعـتـماد معتمده
19وأكــيــس النـاس فـي زمـانـك ذامـن كـاس فـي ديـنـه بـمـحـتـهـده
20وصار كالوحش في مصاحبة الناسوحـــيـــدا مــا عــاش فــي أمــده
21فـالنـاس كـالنـار مـن تـوسّـطـهاأحـــرقـــه حــرهــا بــمــلتــهــده
22ومـا عـلى النـار مـن غنى لفتىمــنــتــفـع بـالضـرام مـن بـعـده
23والمـاء تـحـيـا به النفوس فإنخـــالطـــه جــاهــل بــمــرتــصــده
24غــرقــت فـي بـحـره فـكـن ثـقـفـابــالغـوص فـي مـوجـه وفـي زبـده
25كـن مـفـردا عـنـهـم وكـن مـعـهـممـثـل انـفـراد الجليد عن جمده
26واقـبـل مـن الله مـا أتـاك بـهمــن فــتــح أبـوابـه ومـن سـدده
27فــالحــكـم يـجـري عـلى سـجّـيـتـهمـن غـيـظ لم يـلتـفـت إلى حرده
28وخـيـر مـا اسـتـصـحب الفتى أدبيـقـفو التقى والعفاف من عدده
29ومــن أتــى جــاهــلا بــمــوعـظـةمــن قــوله ضــاع وعــظــه بـيـده
30كــله إلى الدهــر فــي تــصـرّفـهيــتــيــه عــن جـهـله وعـن شـرده
31وإن تــكــن شــهــمــا فــلا حــرجإن مــات فـي جـهـله وفـي عـنـده
32وذو الحـجـى إن هـفـا فـمـوعـظـةتــكــفـيـه فـي دهـره وفـي أمـده