قصيدة · الكامل

أَلمِـم بِـساعَةِ يَلبُغا مَهما اِنبَرَت

أبو المعالي الطالوي·العصر العثماني·17 بيتًا
1أَلمِـم بِـساعَةِ يَلبُغا مَهما اِنبَرَتمِــنـكَ الهُـمـومُ وَمِـل إِلى شُـبّـاكِهِ
2وَاِسـتَـجـلِ رَوضـاً مِـن سَـمـاءِ زُمُـرُّدٍطَـلَعـت نُـجـومُ الزَهـرِ مِـن أَفلاكِهِ
3يَــنــســابُ فـيـهِ كَـالمَـجـرَّةِ جَـدوَلٌحَــصــبــاؤُهُ كَــالدُرِّ فــي أَســلاكِهِ
4حاكَت لَهُ الأَنواءُ مِن حُلَلِ البَهاوَشـيـاً يَـحـارُ الطَـرفَ فـي إِدراكِهِ
5وَرَسـا النَـسيمُ بِساحَتَيهِ كَما رَساطــيـرٌ تُـديـمُ الشَـجـوَ فَـوقَ أَراكِهِ
6مـا بَـيـنَ شَـحـرورٍ كَـراهِـبِ بَـيـعَـةٍقَــد رَتّـل الإِنـجـيـل فـي أَحـلاكِهِ
7وَغــنــاءِ قُــمــريٍّ وَسَــجـعِ حَـمـامَـةٍوَرَجـــيـــع سِــنٍّ مُــولَعٍ بِــشِــبــاكِهِ
8وَخَــريــر نَهــرٍ مِــن لُجــيـنٍ مـاؤُهُذَهَـبُ الأَصـيـلِ جَـرى خِـلالَ حِـباكِهِ
9ذُو شــاطــئ لَو قَــد رَأى رَقــراقَهنَهــرُ الأبُــلَّةِ غـاضَ وَسـطَ نِـبـاكِهِ
10مُـــلِئَت بـــوارِدِ بَـــأسِهِ أَرجـــاؤهُحَــتّــى ثَــوَت مِـنـهُ مَـكـانَ مـسـاكِهِ
11يُـسـقـونَ فـيهِ عَلى التَصافي قَهوةًكَــالمِــنــدَل الشَـحـريّ غِـبّ مَـداكِهِ
12مِن كَفِّ ساجي الطَرف مَهما أَن رَناأَسَـرَ الفُـؤاد فَـعـادَ فـي أَشـراكِهِ
13فَـأَسِـمـهُ سَـرحَ اللَحظِ ثمَّ وَذده لاعَــن وَردِهِ وَحَــذار مِــن إِمــســاكِهِ
14فَـلَكَـم جـلَيـتُ بِهِ الهُمومَ وَصُحبَتيشَــيــخٌ عُـلوم الشَـرعِ طَـوعُ مـلاكِهِ
15كـانَـت عَـلى الأَيّـام مِـنـهُ بَهـجَـةٌوَنَــضــارَةٌ ثَــوَتــا بُـعَـيـد هـلاكِهِ
16فَـسَـقـى إِلَيـهِ العَـرش تُـرباً غَيَّبَتتِــلكَ العُــلوم مُـلِثّ نَـوء سَـمـاكِهِ
17وَغَــدت تَــحــايـا الرَبِّ كُـلَّ عَـشـيَّةٍتُهــدي إِلَيــهِ عَــلى يَـدي أَمـلاكِهِ