الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · مدح

الملك بين يديك في إقباله

أحمد شوقي·العصر الحديث·57 بيتًا
1المُلكُ بَينَ يَدَيكَ في إِقبالِهِعَوَّذتُ مُلكَكَ بِالنَبِيِّ وَآلِهِ
2حُرٌّ وَأَنتَ الحُرُّ في تاريخِهِسَمحٌ وَأَنتَ السَمحُ في أَقيالِهِ
3فيضا عَلى الأَوطانِ مِن حُرِيَّةٍفَكِلاكُما المُفتَكُّ مِن أَغلالِهِ
4سَعِدَت بِعَهدِكُما المُبارَكِ أُمَّةٌرَقَّت لِحالِكِ حِقبَةً وَلِحالِهِ
5يَفديكَ نَصرانِيُّهُ بِصَليبِهِوَالمُنتَمي لِمُحَمَّدٍ بِهِلالِهِ
6وَفَتى الدُروزِ عَلى الحُزونِ بِشَيخِهِوَالمَوسَوِيُّ عَلى السُهولِ بِمالِهِ
7صَدَقوا الخَليفَةَ طاعَةً وَمَحَبَّةًوَتَمَسَّكوا بِالطُهرِ مِن أَذيالِهِ
8يَجِدونَ دَولَتَكَ الَّتي سَعِدوا بِهامِن رَحمَةِ المَولى وَمِن أَفضالِهِ
9جَدَّدتَ عَهدَ الراشِدينَ بِسيرَةٍنَسَجَ الرَشادُ لَها عَلى مِنوالِهِ
10بُنِيَت عَلى الشورى كَصالِحِ حُكمِهِموَعَلى حَياةِ الرَأيِ وَاِستِقلالِهِ
11حَقٌّ أَعَزَّ بِكَ المُهَيمِنُ نَصرَهُوَالحَقُّ مَنصورٌ عَلى خُذّالِهِ
12شَرُّ الحُكومَةِ أَن يُساسَ بِواحِدٍفي المُلكِ أَقوامٌ عِدادُ رِمالِهِ
13مُلكٌ تُشاطِرُهُ مَيامِنَ حالِهِوَتَرى بِإِذنِ اللَهِ حُسنَ مَآلِهِ
14أَخَذَت حُكومَتُكَ الأَمانَ لِظَبيَهِفي مُقفِراتِ البيدِ مِن رِئبالِهِ
15مَكَّنتَ لِلدُستورِ فيهِ وَحُزتَهُتاجاً لِوَجهِكَ فَوقَ تاجِ جَلالِهِ
16فَكَأَنَّكَ الفاروقُ في كُرسِيِّهِنَعِمَت شُعوبُ الأَرضِ تَحتَ ظِلالِهِ
17أَو أَنتَ مِثلُ أَبي تُرابٍ يُتَّقىوَيَهابُهُ الأَملاكُ في أَسمالِهِ
18عَهدُ النَبِيِّ هُوَ السَماحَةُ وَالرِضىبِمُحَمَّدٍ أَولى وَسَمحِ خِلالِهِ
19بِالحَقِّ يَحمِلُهُ الإِمامُ وَبِالهُدىفي حاضِرِ الدُستورِ وَاِستِقبالِهِ
20يابنَ الخَواقينِ الثَلاثينَ الأُلىقَد جَمَّلوا الإِسلامَ فَوقَ جَمالِهِ
21المُبلِغينَ الدينَ ذُروَةَ سَعدِهِالرافِعينَ المُلكَ أَوجَ كَمالِهِ
22الموطِئينَ مِنَ المَمالِكِ خَيلَهُمما لَم يَفُز إِسكَندَرٌ بِوِصالِهِ
23في عَدلِ فاتِحِهِم وَقانونِيِّهِمما يَحتَذي الخُلَفاءُ حَذوَ مِثالِهِ
24أَمّا الخِلافَةُ فَهيَ حائِطُ بَيتِكُمحَتّى يُبينَ الحَشرُ عَن أَهوالِهِ
25أُخِذَت بِحَدِّ المَشرَفِيِّ وَحازَهالَكُمُ القَنا بِقِصارِهِ وَطِوالِهِ
26لا تَسمَعوا لِلمُرجِفينَ وَجَهلِهِمفَمُصيبَةُ الإِسلامِ مِن جُهّالِهِ
27طَمَعُ القَريبِ أَوِ البَعيدِ بِنَيلِهاطَمَعُ الفَتى مِن دَهرِهِ بِمَحالِهِ
28ما الذِئبُ مُجتَرِئاً عَلى لَيثِ الشَرىفي الغالِبِ مُعتَدِياً عَلى أَشبالِهِ
29بِأَضَلَّ عَقلاً وَهيَ في أَيمانِكُممِمَّن يُحاوِلُ أَخذَها بِشِمالِهِ
30رَضِيَ المُهَيمِنُ وَالمَسيحُ وَأَحمَدٌعَن جَيشِكَ الفادي وَعَن أَبطالِهِ
31الهازِئينَ مِنَ الثَرى بِسُهولِهِالدائِسينَ عَلى رُؤوسِ جِبالِهِ
32القاتِلينَ عَدُوَّهَم في حِصنِهِبِالرَأيِ وَالتَدبيرِ قَبلَ قِتالِهِ
33الآخِذينَ الحُصنَ عَزَّ سَبيلُهُمِثلَ السُها أَو في اِمتِناعِ مَنالِهِ
34المُعرِضينَ وَلَو بِساحَةِ يَلدِزٍفي الحَربِ عَن عِرضِ العَدُوِّ وَمالِهِ
35القارِئينَ عَلى عَلِيٍّ عِلمُهاوَعَلى الغُزاةِ المُتَّقينَ رِجالِهِ
36المُلكُ زُلزِلَ في فُروقٍ ساعَةًكانوا لَهُ الأَوتادَ في زِلزالِهِ
37لَولا اِنتِظامُ قُلوبِهِم كَكُفوفِهِملَنَثَرتُ دَمعي اليَومَ في أَطلالِهِ
38وَالمَرءُ لَيسَ بِصادِقٍ في قَولِهِحَتّى يُؤَيِّدَ قَولَهُ بِفِعالِهِ
39وَالشَعبُ إِن رامَ الحَياةَ كَبيرَةًخاضَ الغِمارَ دَماً إِلى آمالِهِ
40شُكرُ المَمالِكِ لِلسَخِيِّ بِروحِهِلا لِلسَخِيِّ بِقيلِهِ أَو قالِهِ
41إيهٍ فُروقُ الحُسنِ نَجوى هائِمٍيَسمو إِلَيكَ بِجَدِّهِ وَبِخالِهِ
42أَخرَجتِ لِلعُربِ الفِصاحِ بَيانَهُقَبَساً يُضيءُ الشَرقَ مِثلَ كَمالِهِ
43لَم تُكثِرِ الحَمراءُ مِن نُظَرائِهِنَسلاً وَلا بَغدادُ مِن أَمثالِهِ
44جَعَلَ الإِلَهُ خَيالَهُ قَيسَ الهَوىوَجُعِلتِ لَيلى فِتنَةً لِخَيالِهِ
45في كُلِّ عامٍ أَنتِ نُزهَةُ روحِهِوَنَعيمُ مُهجَتِهِ وَراحَةُ بالِهِ
46يَغشاكِ قَد حَنَّت إِلَيكِ مَطِيُّهُوَيَؤوبُ وَالأَشواقُ مِلءُ رِحالِهِ
47أَفراحُهُ لَمّا رَآكِ طَليقَةًأَفراحُ يوسُفَ يَومَ حَلِّ عِقالِهِ
48وَسُرورُهُ بِكِ مِن قُيودِكِ حُرَّةًكَسُرورِ قَيسٍ بِاِنفِلاتِ غَزالِهِ
49اللَهُ صاغَكِ جَنَّتَينِ لِخَلقِهِمَحفوفَتَينِ بِأَنعُمٍ لِعِيالِهِ
50لَو أَنَّ لِلَّهِ اِتِّخاذَ خَميلَةٍما اِختارَ غَيرَكَ رَوضَةً لِجَلالِهِ
51فَكَأَنَّما الصِفَتانِ في حُسنَيهِماديباجَتا خَدٍّ يَتيهُ بِخالِهِ
52وَكَأَنَّما البُوسفورُ حَوضُ مُحَمَّدٍوَسَطَ الجِنانِ وَهُنَّ في إِجلالِهِ
53وَكَأَنَّ شاهِقَةَ القُصورِ حِيالَهُحُجُراتُ طَهَ في الجِنانِ وَآلِهِ
54وَكَأَنَّ عيدَكِ عيدُها لَمّا مَشىفيها البَشيرُ بِبِشرِهِ وَجَمالِهِ
55تيهي بِعيدِكِ في المَمالِكِ وَاِسلَميفي السِلمِ لِلآلافِ مِن أَمثالِهِ
56وَاِستَقبِلي عَهدَ الرَشادِ مُجَمَّلاًبِمَحاسِنِ الدُستورِ في اِستِهلالِهِ
57دارُ السَعادَةِ أَنتِ ذَلِكَ بابُهاشُلَّت يَدٌ مُدَّت إِلى إِقفالِهِ
العصر الحديثالكاملمدح
الشاعر
أ
أحمد شوقي
البحر
الكامل