2المدح يدري أنكم أكبرمن كل ما ينظم أو ينثر
3وإنما يثني على فضلكمكل ولي بالذي يقدر
4ولو عذرتم كان إحسانكممطالباً بالشكر لا يعذر
5وكيف يقضي حقكم مادحظلت قوافيه بكم تفخر
6نسط من خاطره أنكممنه بما ينشده أخبر
7وأنكم من كل مسترزقبالشعر من أيديكم أشعر
8يا آل رزيك نداء امرئيضمر فيكم فوق ما يظهر
9مازال يستخبر عن فضلكموهو كضوء الشمس بل أشهر
10حتى إذا شاهد أفعالكمصدق حسن الخبر المخبر
11أنتم يد الله مشكورةومنة الله لا تكفر
12طويتم الجور إلى أن غدافي كل أرض عدلكم ينشر
13وأينع المعروف في عصركمفلا انقضى واجتنب المنكر
14عليكم قبل ملوك الورىفي كل أمر تقعد الخنصر
15جمعكم عول على فضلكمأصغرهم في القدر والأكبر
16فليستديموا بموالاتكمسوابغ النعمة وليشكروا
17فنعمة الله إذا أُطلقتولم تقيد بالوفاء تنفر
18بذكركم يفتخر السيف والأقلام والقرطاس والمنبر
19والأمر والنهي ودين الهدىوالملك والأبيض والأحمر
20وتخجل الأرض إذا أنشدتأوصافكم والمسك والعنبر
21لم تخلقوا إلا على قدر مايختاره المجد وما يؤثر
22وجوهكم يقطر ماء الحيامنها وأيديكم بها تقطر
23بالصالح الهادي سموتم علىكل عظيم قدره يذكر
24أبلج صرف الدهر عن أمرهونهيه يورد أو يصدر
25ديمة كفيه فلا أقلعتبأساً وجوداً أبداً تمطر
26الكاشف الغمة من بعدماراح بها سرب الهدى يذعر
27تارك نصر وأبيه لقاًتنثاب أشلاءهما الأنسر
28وتارك الدور التي شيدواخاوية خالية تصفر
29شرفها بعدهما معشرقدرهم من قدرها أكبر
30وطهر الناصر أرجاءهاوالغيث إن جاد الثرى يطهر
31مرت عليها سحب إحسانهفاخضر من ساحتها المرمر
32وكل يوم للندى عندهوللقرى الجم بها محضر
33وللعطايا يا موسم جامعفيها وللشعر بها معشر
34لو لم تكن جنة خلد لماجرى بها من جوده كوثر
35ولا تلا المدح على سمعهأبشر فشانيك هو الأبتر
36لو لم تغص في بحر إحسانهخواطري ما صح ذا الجوهر
37أغر يبدو لك من وجههنور المعالي أبداً يزهر
38كالليث إلا أن ذا باسموالغيث إلا أن ذا أغزر
39لقب بالناصر لما غدابسيفه دين الهدى ينصر
40أعف من فوق الثرى قدرةوهو على إمضائها أقدر
41شبيبة أصبح ريعانهامن شيب نزق أوقر
42مثقف الغصن على أنهريان من ماء الصبا أخضر
43وفي ضمير الملك من حبهسريرة لابد ما تظهر
44منزلة أصبح إهلالهافما الذي من ذكرها يستر
45إن رشح الليث له شبلهفهو بها من غيره أجدر
46ومن غدا الهادي له والداًفليس من مكرمة يقصر
47أصل كريم زانه فرعه السامي وفرع زانه العنصر
48لا ولد يغضي ولا والدمن خجل إن ضمه المحضر
49أيهما أجريت ذكراً لهفغرة الثاني به تسفر
50ملكان كل منهما مقلةومقلة الثاني لها محجر
51إن جلسا فالبدر والمشتريأو ركبا فالشبل والقسور
52جادا من الدنيا لما لم يجدببعضه يحيى ولا جعفر
53لو لم يكن قدرهما عالياًقلت هما النعمان والمنذر