قصيدة

ألم يك جهلاً بعد ستين حجةً

الفرزدق·19 بيتًا
1أَلَم يَكُ جَهلاً بَعدَ سِتّينَ حِجَّةًتَذَكُّرُ أُمِّ الفَضلِ وَالرَأسِ شَيبُ
2وَقيلُكَ هَل مَعروفُها راجِعٌ لَناوَلَيسَ لِشَيءٍ قَد تَفاوَتَ مَطلَبُ
3عَلى حينَ وَلّى الدَهرُ إِلّا أَقَلَّهُوَكادَت بَقايا آخِرِ العَيشِ تَذهَبُ
4فَإِن تُؤذِنينا بِالفِراقِ فَلَستُمُبِأَوَّلِ مَن يَنأى وَمَن يَتَجَنَّبُ
5وَكَم مِن حَبيبٍ قَد تَناسَيتُ وَصلَهُيَكادُ فُؤادي إِثرَهُ يَتَلَهَّبُ
6أَلَسنا بِمَحقوقينَ أَن نُجهِدَ السُرىوَأَن يُرقِصَ التالي لَنا وَهوَ مُتعَبُ
7إِلى خَيرِ مَن تَحتَ السَماءِ أَمانَةًوَأَولاهُ بِالحَقِّ الَّذي لا يُكَذَّبُ
8تُعارِضُ بِاللَيلِ النُجومَ رِكابُناوَبِالشَمسِ حَتّى تَأفُلَ الشَمسُ تُذأَبُ
9أُنيخَت وَما تَدري أَما في ظُهورِهامِنَ القَرحِ أَم ما في المَناسِمِ أَنقَبُ
10حَلَفتُ بِأَيدي البُدنِ تَدمى نُحورُهانَهاراً وَما ضَمَّ الصِفاحُ وَكَبكَبُ
11لَأُمٌّ أَتَتنا بِالوَليدِ خَليفَةًمِنَ الشَمسِ لَو كانَ اِبنُها البَدرُ أَنجَبُ
12وَإِن شِئتَ مِن عَبسٍ بِكَ مِنهُمُأَبٌ لَكَ طَلّابُ التُراثِ مَطالِبُ
13وَمِن عَبدُ شَمسٍ أَنتَ سادِسُ سِتَّةٍخِلائِفَ كانوا مِنهُمُ العَمُّ وَالأَبُ
14هُداةً وَمَهدِيِّينَ عُثمانُ مِنهُمُوَمَروانُ وَاِبنُ الأَبطَحَينِ المُطَيَّبُ
15أَبوكَ الَّذي كانَت لُؤَيُّ بنُ غالِبٍلَهُ مِن نَواصيها الصَريحُ المَهَذَّبُ
16تَصَعَّدَ جَدٌّ بِالوَليدِ إِلى الَّتيأَرى كُلُّ جَدٍّ دونَها يَتَصَوَّبُ
17أَرى الثَقَلَينِ الجِنَّ وَالإِنسَ أَصبَحايَمُدّانِ أَعناقاً إِلَيكَ تَقَرَّبُ
18وَما مِنهُما إِلّا يُرَجّي كَرامَةًبِكَفَّيكَ أَو يَخشى العِقابَ فَيَهرُبُ
19وَما دونَ كَفَّيكَ اِنتِهاءٌ لِراغِبٍوَلا لِمُناهُ مِن وَرائِكَ مَذهَبُ