قصيدة · الوافر

ألم يَـبْـلُغْـكَ فَـتْكي بالمَواضي

أبو العلاء المعري·العصر العباسي·32 بيتًا
1ألم يَـبْـلُغْـكَ فَـتْكي بالمَواضيوسُــخْــري بـالأسِـنّـةِ والزُّجـاجِ
2وأنّــي لا يُــغَـيِّرُ لي قَـتـيـراًخِــضــابٌ كـالمُـدامِ بـلا مِـزاجِ
3مَنَعْتُ الشّيْبَ مِن كَتَمِ التراقيولم أمْـنَـعْهُ مِـنْ خِـطْرِ العَجاج
4فـهـل حُـدّثْـتَ بـالحِـرْباءِ يُلْقيبـرأسِ العَـيْـرِ مُـوضِحَةَ الشِّجاج
5تَـصـيـحُ ثَـعـالِبُ المُـرّانِ كَرْباًصِـيـاحَ الطّـيـرِ تَطْرَبُ لابْتِهاج
6غَــديــرٌ نَـقّـتِ الخُـرْصـانُ فـيـهنَــقــيـقَ عَـلاجِـمٍ واللّيـلُ داج
7أضَـاةٌ لا يَـزالُ الزَّغْـفُ مـنهاكفِيلاً بالإضاءَةِ في الدّياجي
8حَــرامٌ أنْ يُــرَاقَ نَـجـيـعُ قِـرْنٍيـجُـوبُ النَّقـْعَ وهْـوَ إليّ لاجي
9يُـقَـضِّبـُ عـنـه أمْـرَاسَ المَنَايالِبــاسٌ مِــثْــلُ أغْـراسِ النِّتـاج
10تَـعَـوَّذَ بـي حَـليفُ التاجِ قِدْماًوفــارِسُ لم تَهُــمّ بـعَـقْـدِ تـاج
11شَهِـدْتُ الحـرْبَ قبلَ ابْنَيْ بَغِيضٍوكُـنْـتُ زَمـانَ صَـحْـراءِ النِّبـاجِ
12فلا يُطْمِعْكَ في الغَمَراتِ وِرْديفــإنّــي رَبّــةُ المُــرّ الأُجــاج
13فـإنْ تَـرْكُـدْ بـغِمْدِكَ لا تَخَفْنيوإنْ تَهْــجُـمْ عـلَيّ فـغَـيْـرُ نـاج
14متى تَرُمِ السّلوكَ بيَ الرّزاياتَـجِـدْ قَـضّـاءَ مُـبْهَـمَـةَ الرِّتـاج
15يَــرُدّ حــديـدَكَ الهِـنْـديَّ سَـرْديرُفـاتـاً كـالحَـطيمِ مِن الزُّجاج
16تُناجِيني إذا اختَلَفَ العَواليأتَـدري وَيْـبَ غـيـرِكَ مَن تُناجي
17كــأنّ كُــعُــوبَهــا مُـتَـنَـاثِـراتٍنَــوَى قَــسْــبٍ تُـرَضَّخـُ للنّـواجـي
18مُـمَـوَّهَـةٌ كـأنّ بـهـا ارتِـعـاشاًلفَـرْطِ السّـنّ أو داءِ اخـتِـلاج
19تَـضَـيَّفـُنـي الذّوابِـلُ مُـكْـرَهـاتٍفـتَـرْحَـلُ مـا أُذيـقَـتْ مِن لَماج
20تَــفِـيـء غُـرُوبُهُـنّ الزُّرْقُ عـنّـيبــلا كَــرْبٍ يُــعَــدّ ولا عُـنـاج
21فـلو كـان المُـثَـقَّفُ جُمْلَةَ اسْمٍأبـى التّـرخيمَ صارَ حُروفَ هاج
22كـنَـجْـمِ الرَّجْـمِ صُـكّ بـه مَـريـدٌفـأبْـدَعَ فـي انـجِذامٍ وانعِراج
23كــبَــيْــتِ الشِّعــْرِ قَـطَّعـَهُ لِوَزْنٍهَجينُ الطَّبْعِ فهْوَ بلا انتِساج
24إذا ما السّهْمُ حاوَلَ فيّ نَهْجاًفــإنّــي عـنـه ضَـيِّقـَةُ الفِـجـاج
25وهـل تَـعْشُو النّبالُ إلى ضِياءٍثَـنَـى السّمْراءَ مُطْفَأَةَ السّراج
26يَهُــونُ عــلَيّ والحِــدْثـانُ طـاغٍأتُـنْـذِرُني الفوارِسُ أم تُفاجي
27فـلو طُـعِـنَ الفـتـى بـأشَدّ غُصْنٍحَـنَـاهُ أشَـدُّ حِـصْـنٍ فـي الهِياج
28أخــالَتْـنـي ظِـمـاءُ الخَـطّ لُجّـاًفـألْفَـتْ رُكْنَ شابَةَ في اللَّجاج
29وليــسَ لكَــرّ يــوْمِ الشّـرّ نـافٍسِــوى كَــرٍّ مــن الأدْراعِ ســاج
30مِـــن المـــاذِيّ كــالآذِيّ أرْدَىعَـواسِـلَ غـيـرَ طَـيّـبَـةِ المُـجاج
31وكانَ العارُ مِثْلَ الحتْفِ يأتيعـلى نَـأْيِ المَـنـازِلِ والخِلاج
32فــإنّ بَـنـي نُـوَيْـرَةَ أدرَكَـتْهُـمْمَــسَـبّـتُهُـمْ بـعَـبْـدِ أبـي سُـواج