1أَلَم يَأنِ تَركي لا عَلَيَّ وَلا لِياوَعَزمي عَلى ما فيهِ إِصلاحُ حالِيا
2وَقَد نالَ مِنّي الشَيبُ وَاِبيَضَّ مَفرِقيوَغالَت سَوادي شُهبَةٌ في قَذالِيا
3وَحالَت بِيَ الحالاتُ عَمّا عَهِدتُهابِكَرِّ اللَيالي وَاللَيالي كَما هِيا
4أُصَوِّتُ بِالدُنيا وَلَيسَت تُجيبُنيأُحاوِلُ أَن أَبقى وَكَيفَ بَقائِيا
5وَما تَبرَحُ الأَيّامُ تَحذِفُ مُدَّتيبِعَدِّ حِسابٍ لا كَعَدِّ حِسابِيا
6لِتَمحُوَ آثاري وَتُخلِقَ جِدَّتيوَتُخلِيَ مِن رَبعي بِكُرهٍ مَكانِيا
7كَما فَعَلَت قَبلي بِطَسمٍ وَجُرهُمٍوَآلِ ثَمودٍ بَعدَ عادِ بنِ عادِيا
8وَأَبقى صَريعاً بَينَ أَهلي جَنازَةًوَيَحوي ذَوو الميراثِ خالِصَ مالِيا
9أَقولُ لِنَفسي حينَ مالَت بِصَغوِهاإِلى خَطَراتٍ قَد نَتَجنَ أَمانِيا
10هَبيني مِنَ الدُنيا ظَفِرتُ بِكُلِّ ماتَمَنَّيتُ أَو أُعطيتُ فَوقَ أَمانِيا
11أَلَيسَ اللَيالي غاصِباتي بِمُهجَتيكَما غَصَبَت قَبلي القُرونَ الخَوالِيا
12وَمُسكِنَتي لَحداً لَدى حُفرَةٍ بِهايَطولُ إِلى أُخرى اللَيالي ثَوائِيا
13كَما أَسكَنَت ساماً وَحاماً وَيافِثاًوَنوحاً وَمَن أَضحى بِمَكَّةَ ثاوِيا
14فَقَد أَنِسَت بِالمَوتِ نَفسي لِأَنَّنيرَأَيتُ المَنايا يَختَرِمنَ حَياتِيا
15فَيا لَيتَني مِن بَعدِ مَوتي وَمَبعَثيأَكونُ رُفاتاً لا عَلَيَّ وَلا لِيا
16أَخافُ إِلَهي ثُمَّ أَرجو نَوالَهُوَلَكِنَّ خَوفي قاهِرٌ لِرَجائِيا
17وَلَولا رَجائي وَاِتِّكالي عَلى الَّذيتَوَحَّدَ لي بِالصُنعِ كَهلاً وَناشِيا
18لَما ساغَ لي عَذبٌ مِنَ الماءِ بارِدٌوَلا طابَ لي عَيشٌ وَلا زِلتُ باكِيا
19عَلى إِثرِ ما قَد كانَ مِنّي صَبابَةًلَيالِيَ فيها كُنتُ لِلَّهِ عاصِيا
20فَإِنّي جَديرٌ أَن أَخافَ وَأَتَّقيوَإِن كُنتُ لَم أُشرِك بِذي العَرشِ ثانِيا
21وَأَدَّخِرَ التَقوى بِمَجهودِ طاقَتيوَأَركَبَ في رُشدي خِلافَ هَوائِيا