الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

ألم يأن أن يرضى عن الدهر مغرم

محمود سامى البارودى·العصر الحديث·31 بيتًا
1أَلَمْ يَأْنِ أَنْ يَرْضَى عَنِ الدَّهْرِ مُغْرَمُأَمِ الْعُمْرُ يَفْنَى وَالْمَآرِبُ تُعْدَمُ
2أُحَاوِلُ وَصْلاً مِنْ حَبِيبٍ مُمَنَّعٍوَبَعْضُ أَمَانِي النَّفْسِ غَيْبٌ مُرَجَّمُ
3وَمَا كُلُّ مَنْ رَامَ الْعَظَائِمَ نَالَهَاوَلا كُلُّ مَنْ خَاضَ الْكَرِيهَةَ يَغْنَمُ
4يَسُرُّ الْفَتَى مِنْ عِشْقِهِ مَا يَسُوؤُهُوَفِي الرَّاحِ لَهْوٌ لِلنُّفُوسِ وَمَغْرَمُ
5وَلَوْ كَانَ لِلإِنْسَانِ عِلْمٌ يَدُلُّهُعَلَى خَافِيَاتِ الْغَيْبِ مَا كَانَ يَنْدَمُ
6كَتَمْتُ الْهَوَى خَوْفَ الْوُشَاةِ فَلَمْ يَزَلْبِيَ الدَّمْعُ حَتَّى بَانَ مَا كُنْتُ أَكْتُمُ
7وَكَيْفَ أُدَارِي النَّفْسَ وَهْيَ مَشُوقَةٌوَأَحْلُمُ عَنْهَا وَالْهَوَى لَيْسَ يَحْلُمُ
8وَتَحْتَ جَنَاحِ اللَّيْلِ مِنِّي ابْنُ لَوْعَةٍيَرِقُّ إِلَيْهِ الطَّائِرُ الْمُتَرَنِّمُ
9إِذَا مَدَّ مِنْ أَنْفَاسِهِ لاحَ بَارِقٌوَإِنْ حَلَّ مِنْ أَجْفَانِهِ فَاضَ خِضْرِمُ
10وَإِنَّ الْتِي يَشْتَاقُهَا الْقَلْبُ غَادَةٌلَهَا الرُّمْحُ قَدٌّ وَالْمُهَنَّدُ مِعْصَمُ
11يَنُمُّ بِهَا صُبْحٌ مِنَ الْبِيضِ أَزْهَرٌوَيَكْتُمُهَا نَقْعٌ مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمُ
12إِذَا رَاسَلَتْ كَانَتْ رِسَالَةُ حُبِّهَابِضَرْبِ الظُّبَا تُوحِي وَبِالطَّعْنِ تَعْجُمُ
13لَهَا مِنْ دِمَاءِ الصِّيدِ فِي حَوْمَةِ الْوَغَىشَرَابٌ وَمِنْ هَامِ الْفَوَارِسِ مَطْعَمُ
14فَتِلْكَ الَّتِي لا وَصْلُهَا مُتَوَقَّعٌلَدَيْنَا وَلا سُلْوَانُهَا مُتَصَرَّمُ
15عَلِقْتُ بِهَا وَهْيَ الْمَعَالِي وَقَلمَايَهِيمُ بِهَا إِلَّا الشُّجَاعُ الْمُصَمِّمُ
16هَوَىً لَيْسَ فِيهِ لِلْمَلامَةِ مَسْلَكٌوَلا لاِمْرِئٍ نَاجَى بِهِ النَّفْسَ مَأْثَمُ
17تَلَذُّ بِهِ الآلامُ وَهْيَ مُبِيرَةٌوَيَحْلُو بِهِ طَعْمُ الرَّدَى وَهْوَ عَلْقَمُ
18فَمَنْ يَكُ بِالْبِيضِ الْكوَاعِبِ مُغْرماًفَإِنِّيَ بِالْبِيضِ الْقَوَاضِبِ مُغْرَمُ
19أَسِيرُ وَأَنْفَاسُ الْعَوَاصِفِ رُكَّدٌوَأَسْرِي وَأَلْحَاظُ الْكَوَاكِبِ نُوَّمُ
20وَمَا بَيْنَ سَلِّ السَّيْفِ وَالْمَوْتِ فُرْجَةٌلَدَى الْحَرْبِ إِلَّا رَيْثَمَا أَتَكَلَّمُ
21أَنَا الْمَرْءُ لا يَثْنِيهِ عَمَّا يَرُومُهُنَهِيتُ الْعِدَا وَالشَّرُّ عُرْيَانُ أَشْأَمُ
22أُغِيرُ عَلَى الأَبْطَالِ وَالصُّبْحُ أَشْهَبٌوَآوِي إِلَى الضِّيفَانِ وَاللَّيْلُ أَدْهَمُ
23وَيَصْحَبُنِي فِي كُلِّ رَوْعٍ ثَلاثَةٌحُسَامٌ وَطِرْفٌ أَعْوَجِيٌّ وَلَهْذَمُ
24وَيَنْصُرُنِي فِي كُلِّ جَمْعٍ ثَلاثَةٌلِسَانٌ وَبُرْهَانٌ وَرَأْيٌ مُحَكَّمُ
25فَمَا أَنَا بِالمَغْمُورِ إِنْ عَنَّ حَادِثٌوَلا بِالَّذِي إِنْ أَشْكَلَ الأَمْرُ يَفْحَمُ
26لِسَانِي كَنَصْلِي فِي الْمَقَالِ وَصَارِمِيكَغَرْبِ لِسَانِي حِينَ لَمْ يَبْقَ مُقْدِمُ
27إِذَا صُلْتُ فَدَّتْنِي فِرَاسٌ بِشَيْخِهَاوَإِنْ قُلْتُ حَيَّانِي شَبِيبٌ وَأَكْثَمُ
28فَلا تَحْتَقِرْ فَضْلَ الْكَلامِ فَإِنَّهُمِنَ الْقَوْلِ مَا يَبْنِي الْمَعَالِي وَيَهْدِمُ
29وَمَا هُوَ إِلَّا جَوْهَرُ الْفَضْلِ وَالنُّهَىيُسَرَّدُ فِي سِلْكِ الْمَقَالِ وَيُنْظَمُ
30فَمَا كُلُّ مَنْ حَاكَ الْقَصَائِدَ شَاعِرٌوَلا كُلُّ مَنْ قَالَ النَّسِيبَ مُتَيَّمُ
31فَإِنْ يَكُ عَصْرُ الْقَوْلِ وَلَّى فَإِنَّنِيبِفَضْلِي وَإِنْ كُنْتُ الأَخِيرَ مُقَدَّمُ
العصر الحديثالطويلقصيدة عامة
الشاعر
م
محمود سامى البارودى
البحر
الطويل