الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · مدح

ألم يأن أن تروى الظماء الحوائم

أبو تمام·العصر العباسي·34 بيتًا
1أَلَم يَأنِ أَن تَروى الظِماءُ الحَوائِمُوَأَن يَنظِمَ الشَملَ المُشَتَّتَ ناظِمُ
2لَئِن أَرقَأَ الدَمعَ الغَيورُ وَقَد جَرىلَقَد رَوِيَت مِنهُ خُدودٌ نَواعِمُ
3لَقَد كانَ يَنسى عَهدَ ظَمياءَ بِاللِوىوَلَكِن أَمَلَّتهُ عَلَيهِ الحَمائِمُ
4بَعَثنَ الهَوى في قَلبِ مَن لَيسَ هائِماًفَقُل في فُؤادٍ رُعنَهُ وَهوَ هائِمُ
5لَها نَغَمٌ لَيسَت دُموعاً فَإِن عَلَتمَضَت حَيثُ لا تَمضي الدُموعُ السَواجِمُ
6أَما وَأَبيها لَو رَأَتني لَأَيقَنَتبِطولِ جَوىً يَنفَضُّ مِنهُ الحَيازِمُ
7رَأَت قَسَماتٍ قَد تَقَسَّمَ نَضرَهاسُرى اللَيلِ وَالإِسآدُ فَهيَ سَواهِمُ
8وَتَلويحَ أَجسامٍ تَصَدَّعُ تَحتَهاقُلوبٌ رِياحُ الشَوقِ فيها سَمائِمُ
9يَنالُ الفَتى مِن عَيشِهِ وَهوَ جاهِلٌوَيُكوي الفَتى في دَهرِهِ وَهوَ عالِمُ
10وَلَو كانَتِ الأَرزاقُ تَجري عَلى الحِجاهَلَكنَ إِذَن مِن جَهلِهِنَّ البَهائِمُ
11جَزى اللَهُ كَفّاً مِلؤُها مِن سَعادَةٍسَعَت في هَلاكِ المالِ وَالمالُ نائِمُ
12فَلَم يَجتَمِع شَرقٌ وَغَربٌ لِقاصِدٍوَلا المَجدُ في كَفِّ اِمرِئٍ وَالدَراهِمُ
13وَلَم أَرَ كَالمَعروفِ تُدعى حُقوقُهُمَغارِمَ في الأَقوامِ وَهيَ مَغانِمُ
14وَلا كَالعُلى ما لَم يُرَ الشِعرُ بَينَهافَكَالأَرضِ غُفلاً لَيسَ فيها مَعالِمُ
15وَما هُوَ إِلّا القَولُ يَسري فَتَغتَديلَهُ غُرَرٌ في أَوجُهٍ وَمَواسِمُ
16يُرى حِكمَةً ما فيهِ وَهوَ فُكاهَةٌوَيُقضي بِما يَقضي بِهِ وَهوَ ظالِمُ
17إِلى أَحمَدَ المَحمودِ رامَت بِنا السُرىنَواعِبُ في عَرضِ الفَلا وَرَواسِمُ
18خَوانِفُ يَظلِمنَ الظَليمَ إِذا عَداوَسيجَ أَبيهِ وَهوَ لِلبَرقِ شائِمُ
19نَجائِبُ قَد كانَت نَعائِمَ مَرَّةًمِنَ المَرِّ أَو أُمَّهاتُهُنَّ نَعائِمُ
20إِلى سالِمِ الأَخلاقِ مِن كُلِّ عائِبٍوَلَيسَ لَهُ مالٌ عَلى الجودِ سالِمُ
21جَديرٌ بِأَن لا يُصبِحَ المالُ عِندَهُجَديراً بِأَن يَبقى وَفي الأَرضِ غارِمُ
22وَلَيسَ بِبانٍ لِلعُلى خُلُقُ اِمرِئٍوَإِن جَلَّ وَهوَ لِلمالِ هادِمُ
23لَهُ مِن إِيادٍ قِمَّةُ المَجدِ حَيثُماسَمَت وَلَها مِنهُ البِنا وَالدَعائِمُ
24أُناسٌ إِذا راحوا إِلى الرَوعِ لَم تَرُحمُسالِمَةً أَسيافُهُم وَالجَماجِمُ
25بَنو كُلِّ مَشبوحِ الذِراعِ إِذا القَناثَنَت أَذرُعَ الأَبطال وَهيَ مَعاصِمُ
26إِذا سَيفُهُ أَضحى عَلى الهامِ حاكِماًغَدا العَفوُ مِنهُ وَهوَ في السَيفِ حاكِمُ
27أَخَذتَ بِأَعضادِ العُرَيبِ وَقَد خَوَتعُيونٌ كَليلاتٌ وَذَلَّت جَماجِمُ
28فَأَضحوا لَوِ اِسطاعوا لِفَرطِ مَحَبَّةٍلَقَد عُلِّقَت خَوفاً عَلَيكَ التَمائِمُ
29وَلَو عَلِمَ الشَيخانِ أُدٌّ وَيَعرُبٌلَسُرَّت إِذَن تِلكَ العِظامُ الرَمائِمُ
30تَلاقى بِكَ الحَيّانِ في كُلِّ مَحفَلٍجَليلٍ وَعاشَت في ذَراكَ العَماعِمُ
31تَدارَكهُ إِنَّ المَكرُماتِ أَصابِعٌوَإِنَّ حُلى الأَشعارِ فيها خَواتِمُ
32إِذا أَنتَ لَم تَحفَظهُ لَم يَكُ بِدعَةًوَلا عَجَباً أَن ضَيَّعَتهُ الأَعاجِمُ
33فَقَد هَزَّ عِطفَيهِ القَريضُ تَوَقُّعاًلِعَدلِكَ مُذ صارَت إِلَيكَ المَظالِمُ
34وَلَولا خِلالٌ سَنَّها الشِعرُ ما دَرىبُغاةُ النَدى مِن أَينَ تُؤتى المَكارِمُ
العصر العباسيالطويلمدح
الشاعر
أ
أبو تمام
البحر
الطويل