1ألم تُسأل اليوم الظباءُ الكوانسُمتى ظَعنتْ أشباهُهنَّ الأوانسُ
2لئن أضمرتْهُنّ الحدوجُ ولن ترىبدوراً بدتْ ليست لَهُنَّ حنادِسُ
3لَربَّت يومٍ قد جَلاهُنَّ لي ضُحىًوللأرض من وشي الربيع ملابسُ
4يَسُفن الخُزامى بين أكناف عازبٍغذته الغواذي وهو بالماء راغسُ
5كَسَاهُ من النوار أبيضُ ناصعٌوأحمر قِنوانٌ وأصفرُ وارس
6تشب خزاماه إذا الشمسُ طَفَّلتْمصابيحُ لم يقبِس لها النارَ قَابس
7يُغَازلن منه روضةً بعد روضةٍزَرَابيُّها مبثُوثةٌ والطنافس
8يظل بها النوّار للشمس راكعاًيَدورُ إذا دارت له وهو ناكس
9وتصرفُ أحياناً عن الشمس وجهَهُوجوهٌ تضاهي الشمس بل لا تجانس
10إذا الشمس يوماً قابلتهنَّ لم يكديُميِّزُها مِنهُنَّ إلا المُقايس
11خرجن يُبارينَ الربيع وروضَهُبما هُنَّ من تلك البُرودِ لوابس
12يَرُدن خلال الروض واليومُ داجنٌعلى أن يوم الدَّجن مِنهن شَامس
13كأن العناقيدَ الجِعادَ تهدَّلتْبهن على أعْجازهنَّ الفَرادس
14بدورٌ وكثبانٌ تُواصل بينهاغصونٌ رَوِيّات المُتون مَوَائس
15غصون غَذَاهُنَّ النعيم بمائهولم يُسقهنّ الماء في الأرض غَارس
16حملن ثُدِيّا لم يجدنَ بِدرَّةٍولم تَبْتذلهنَّ الأكفُّ اللوامس
17غرائر ما لم يدَّرين لريبةٍنوائرُ من هُجْر الحديث شوامِس
18عليهنَّ من إحسانهنَّ ملابسٌطَواهرُ لم تعْلق بِهن المدانِس
19بأمثالهنَّ انقاد ذو الحلم للهوىجَنيباً وأبكتهُ الرسومُ الدوارس
20بني طاهر ما مَن رأى ما بلغتمُبمستنكرٍ أن يلمس النجم لامس
21إذا عُدِّدت آلاؤُكم آل طاهرٍأقرَّ بها منا مَسُوس وسائس
22بلغتم من العلياء والمجد رُتبةًطوى كشحه من رَامها وهو يائس
23ولمْ لا وأثمانُ المعالي لديكُمُرِغابُ العطايا والنفوسُ النفائس
24مسامعكم نَصبٌ لداعي كريهةٍتساقي المنايا رحلُها والفوارس
25وطوراً لملهوفٍ تَعرَّق لحمُهُعن العظم ذؤبانُ الخطوبِ النَواهس
26تُجيبون كلتا الدَعْوتين كأنكمْغيوثٌ وأحياناً ليوثٌ عنابس
27لأيديكُمُ في الموْطنين كليهمانقائذُ من أيدي الردى وفرائس
28مكارم للماضين منكم تقدَّمتوأخرى على الباقين منكم حبائس
29سأثني على الدهر المذَمّم إذ أتىبأمثالكم أو لا فإنِّيَ باخس
30تضَمَّنتُ أن لا يبخل الدهرُ بعدهابأي نفيسٍ بعدكم هو نافس
31بِكم نَعشَ اللَه الخلافةَ بعدماهوى جَدُّها من حالق وهو تاعس
32تدارك ذاتَ البيْنِ إصلاحُ طاهرٍوقد شمَّرت غَبراءُ تَجري وداحس
33إذ الدين هَرج والخلافةُ فِتْنَةٌيُبلّدُ منها الأحزمُونَ الأكايس
34ولما أبت بغداذ إلا شِمَاسهاولجَّ بها من جِنّة النفر ناخس
35تخمَّطها بالبيض والسُّمر عُنوةًأبو الطَّيب الليثُ الهِزبر الخُنابس
36فجاسَ بخيل النصر عُقرَ ديارهاوما جاسها من قبل ذلك جائس
37به ألف اللَهُ القلوبَ فأصبحتمَقاومُ تلك الحرب وهْي مَجالس
38وما زال منكم للخلافة مِدرهٌيُناضل عنها تارةً ويُرادس
39أوائلكُمْ داووا أوائلَ دائِهاوأنتم لها إن تاح للداء ناكس
40بأحكامِكم تَمضِي السيوف مضاءهاوتقضي قضاياها الرماحُ المداعِس
41إذا القومُ راموا شأْوَكُم خلَّفتْهُمُجدودٌ لِئامٌ أو جدودٌ قواعِس
42أعمُّكُمُ مدحاً وأختصُّ منكُمُفتاكم عبيدَ اللَه والرأسُ رائس
43همام له في المجد والخير مقْيسٌطويلٌ إذا ما طاولته المَقايس
44رأى الملكانِ الهاشميان فضلَهُبرأيٍ جَلَتْ عن صفحتيه المَداوس
45وكيف بأن تخفَى محاسن مِثلهوهُنَّ لأبصار القلوبِ مَقابس
46إلى مِثله تُلقي الرعاءُ عِصِيَّهاإذا عاثَ في الشاء الذئاب اللَعاوس
47فتى غيرُ مفزاع إذا الحربُ زمجرتْزماجِرَها وارتاعَ منها الضغابِس
48سواء عليه عندها أترنَّمتْمزاهرُ قيْناتٍ له أو معاجس
49مَهيب إذا ما كان في القوم أمْسكتْعن الهدر والخطر القُروم القَناعس
50له هيبةٌ لم يكتسبْها بكلْفةٍإذا اكتسبتْ ذاك الوجوهُ العوابس
51حَييٌّ وفيه جُرأةٌ وصرامةٌإذا هابَ حوماتِ الأمورِ المُغامس
52وليس يَعيبُ السيفَ لينُ مَهَزِّهِإذا كان عَضْباً تجتويه الأيابس
53يُساهي مُساهيه كريماً مُغَفَّلاًوأمَّا مُداهيه فحوتاً يُقامس
54له خُلُقا خيرٍ ونفعٍ كلاهمايُحاذره عاتٍ ويَرجُوه يائس
55من المبْشرين المؤْدمِين خلائقاًله تحت أيدي اللامسين مَلامس
56يلين لمن أعطاه سمعاً وطاعةًويخشنُ محموداً على من يمارس
57له عزماتٌ ليس للسيف مِثلُهامضاءً ولا للسيل والسيلُ مارس
58ورأي كرأي العين صدقاً وصحةًإذا أخطأتْ بالحادسين المَحادس
59يرى آخر العقبى بأول نظرةٍوبينهما غيبٌ من الليل دامس
60حياةٌ لمن والاهُ حتفٌ على العدىمُصابُ الرمايا لا تَوقّاهُ تارس
61هو الأجل القاضي على كل حائنوفيه لمن أمْلى له اللَّه حارس
62وفيٌّ وتلكم شيمةٌ طاهريةٌله سلفٌ فيها قديمٌ قُدامس
63يرى الوعدَ مثل العهد سِيان عندهإذا خاس بالوعد المؤكدِ خائس
64جميلُ المحيا بين عينيه غرّةٌتُضيء لساري الليل والنجمُ طامس
65جوادٌ إذا سامَ المكارمَ نفسهفليس له منها شريكٌ مشاكس
66وكم من يدٍ تُعطي اللهى ووراءهاضميرٌ بما جادت به متقاعس
67إذا بذل المعروفَ أغْضى جُفُونَهُوطاطأ رأساً لم يذلِّله عاكس
68لكي لا يرى في وجه حُرٍّ مذلةًعلى أنها من يُغض والوجه عابس
69يُساجل أنواءَ الربيع إذا جَرَتْويخلُفُها في المحْل والعودُ يابس
70وحُق لمن بين النجوم مقامُهُمُبَاراتُها إن النظير منافس
71كفى الماحلين السائلين بجودهوأغنى تِجار الحمدِ عمَّن يُماكس
72به صدَق اللَه الأماني حديثَهاوقد مر دهرٌ والأماني وساوس
73فتىً آنس الآدابَ من بعد وحشةٍوجدَّد منهاجَ العلا وهو دارس
74رأى الشعرَ ديوان المكارم فاغتدىيُدارس منه أهْلَهُ ما يدارس
75فتى لو تُجاري الريحُ في المجد أوْلَهُغدا شأوُها عن شأوه وهو خانس
76دعا الصمَّ حتى أسمع الصمَّ جُودُهُوأنطق حتى قال فيه الأخارس
77تطاول أفلاكٌ فقصَّر جدُّهمونال الثريّا عفوُهُ وهو جالس
78غدا والعلا أفعالُهُ وخصالُهُوهنّ لأقوامٍ هُمومٌ هواجس
79لعمرِي لئن طابتْ عُصارةُ عودهلقد كرمتْ أعراقه والمغارس
80زهى الملكُ والإسلامُ ممن مضى لهبخمسة آباءٍ لهم منه سادس
81فأوَّلهم قاد الجيوش وذادهازُريقٌ وعبد الله للقوم خامس
82أولئك آباءٌ بمثل تُراثهمتَشَاوس وسط المحفل المتشاوس
83وكم من ملوكٍ قَبلهم سَلفوا لهُلياليَ كانت تملكُ الناسَ فارس
84لتهْنَك يا ابن الأكرمين إمارةٌبطالع سعدٍ جانبتْه المنَاحس
85مَقَالةُ لا مُسْتَعْظمٍ ما وَليتَهُولو كان ما هبَّتْ عليه الروامس
86وإن التي سُرْبلتهما لتطُولُهاإذا قاسَها يوماً بقدرِك قائس
87يَدلُّ على إقبال أمْرك أنهغريسةُ حينٍ فيه تحيا الغَرائس
88فَقُلِّدتَ ما قُلِّدتَ والعودُ مورقبجدته والعرق ريانُ قالس
89وليتَ التي تهوي إليها نَوازعاًقلوبُ الورى واليعمُلات العرامس
90ولما تولاها اسمُكَ الخير أصبحتْوجانبُها الوحشي باسمك آنس
91تَلَقَّتْكَ في بَزِّ الربيع وحَلْيهِتِهامةُ والأنجادُ وهي عرائس
92ولو زُرتها في وغرة القَيْظ أمرْعتبوَجْهِكَ وانهلَّ الغمامُ الرواجس
93وأضحى وأمسى كل ما بين بَلْدحٍبه حرماً حتى القفارُ البسابس
94تَجَلَّلها أمنٌ وعدلٌ فظبيُهامع الذئبِ راعٍ كيف شاء وكانس
95إليك ذعرتُ الوحشَ من كل مأمنٍلهنَّ به عن سَخْلهن مَلاحس
96إليكَ تداعتني القوافي ولم أقلإليك تداعتني الفيافي البسابس
97أتيْتُك من أدنى مزاري يخب بيإليك رجائي لا القِلاصُ العرامس
98أجاوزُ بيتاً بعد بيتٍ وأمتطيهواجسَ فكرٍ بعدهُنَّ هواجس
99دعوتُ غريب الشعر باسمك فارعوىإليَّ مُجيباً وهو باسمك آنس
100فألَّفت منه إذ تجمَّع وحشُهُوهنَّ رُتوعٌ بالفلا وكوانس
101فجاءتْ قوافيه تُباري صدورَهُكما تتبارى القاربات الخوامس
102منحتُكها تحدو المطيَّ على الونَىوتنفي الكرى عن ذي السُرى وهو ناعس
103من اللائي لا يُخزي الوجوه نشيدُهاإذا منشدٌ باهَى بها من يُجالس
104تهزُّ قناةَ الظهر عن أرْيَحيَّةٍكما هز رُمحاً للطعانِ مُداعس
105وما زلت لَبَّاساً مديحاً تَحُوكُهُمساعيك لم يَلبسْه قبلك لابس
106ولا مدحُ ما لم يمدح المرءُ نفسَهُبأفعال صدقٍ لم تَشُبها الخسائس
107ليأمنْ صروفَ الدهرِ من أنت جارُهُفقد أفلَتْ عنه النجومُ النواحس
108إذا ما بنو الحاجات كان مجازُهمعلى ملك كانت عليك المحابس
109وينصرف العافُون تُثْني عيابُهُمعليك ولم ينبسْ من القوم نابس
110فعش سالماً لا زال مجدُك باقياًوإن رغمت من حَاسدِيك المعاطس