قصيدة · الطويل · قصيدة عامة
ألم ترها تسمو لأشرف غاية
1ألَمْ تَرَها تَسْمو لأشرَفِ غَايَةٍوتَسبِقُ سَبْق المقرباتِ الشَوازِبِ
2إذا أصْدَرَتْ غُبْرُ السّباسِبِ وافِداًلَها أوْرَدَتْ شرْواه خُضْرُ الغَوارِبِ
3سَعادَةُ آفاقٍ بِها شَقِيَ العِدَىكبت بمَجاريها مجرّ الكَتائِبِ
4أَجابَتْ نِداء الحَقّ تَبْغي نَجاتَهافأَعْقَبَها التّوفيقُ حُسْنَ العَواقِبِ
5وَكانَتْ عَلى الكُفّارِ غَير مُعانَةٍفَسُرعان ما قَدْ صُرّعوا بِالقَواضِبِ
6هُوَ الزّمَنُ المَضروبُ للنّصْرِ مَوْعِداًومازالَ وَعْدُ اللّهِ ضَرْبَةَ لازِبِ
7لَقَد رَاقَبَتْ عام الجَماعَةِ بُرْهَةًفَلَمْ يَعْدُها إِقرارُ عَيْنِ المُراقِبِ
8هَنيئاً لأَهلِ العُدْوَتَينِ عِدَادُهُمْبإِخلاصِهِم في المُخْلِصِين الأطايِبِ
9أَطاعُوا الإِمام المُرْتَضَى وَتَسابَقواإلى سَنَنٍ يهدي إِلى الرُّشد لاحِبِ
10إلى مَذْهَبٍ سنّتْه سبْتةُ قاصِدٍبِهِ عَدَلُوا عَنْ زَائِعاتِ المَذاهِبِ
11ألا هَذِه حِمْصٌ تُناسِبُ طاعَةسِجلماسة في رَفْضِها لِلمناصِبِ
12وَما خالَفَت غرْناطةٌ رَأي رَيّةلتَشْمُلَ أنْوارَ الهُدى كُل جانِبِ
13وَجَيّانُ لم تَبْرح كشلْبٍ وطَنجَةٍمُبارِيةً هُوجَ الصَبا والجَنائِبِ
14لتسْعد بالرّضوانِ بَيْعاتُها التيكَفى شَاهِدٌ مِنْه تَأمّلَ غَائِبِ
15وَهَلْ قَدَحتْ إلا لِفَوْزٍ قِداحُهافَلا غَرْوَ أن تَحظَى بِكُبرَى المَواهِبِ
16كذا الخُلَفَاءُ الأَكرَمونَ مَنَاسِباًتُنالُ بِهِم عَفواً كِرامُ المَطالِبِ
17مَمَالِكُ ألْقَت خُضّعاً بِقِيادِهاإلى مَلِكٍ في العِزِّ سامي الذّوائِبِ
18بهِ اعْتَصَمَتْ مِمّا تَخافُ عَلى النَوىفلَيْسَ مَرُوعا سِرْبُها بالنّوائِبِ
19سَتَظْمأ مِنْ وِرْدِ الرّدى جَنَباتُهاوإنْ رويتْ قِدما بِصَوْب المَصائِبِ
20وَيَثْنِي مُلوُك الرّوم عمّا تَرُومُهبِعَزْمة رَاض للدّيانة غَاضِبِ
21وَمن يَرهَبُ الجُلّى وَهَذا جَلالُهعَلى الأَمْنِ مَحْمولٌ بِهِ كُل راهِبِ
22لأندَلُسَ البُشرى بِنَصْرِ خَليفَةٍضَروبٍ بِنصْل السيف زاكي الضَرائِبِ
23قَريبٌ عَليهِ نيْلُ كُلّ مُحاوِلٍوَلو كانَ بُعداً في مَحَلّ الكَواكِبِ
24تَعَوّدَ إمْلاء النّوادِرِ بَأسُهبِحَيثُ تَعِيها صارِخاتُ النّوادِبِ
25غَرائِبُ مِن نَظْمِ الكُماةِ بِنَثْرِهِكُعُوبَ القنا واهاً لتِلك الضّرائِبِ
26وقامَ بِحِزْبِ اللّهِ يَنْصُرُ دينَهُفلَمْ تَهَبِ الدُّنيا طُروقاً لِحازِبِ
27وَقَدْ جَعل الهَيْجا رِياضاً خِلالَهايُفجِّر أنْهارَ الدّماء الصّوائِبِ
28أمَدّ بِجدٍّ صَاعِدٍ جُرَعَ الرّدىعِدَاه فمَغْلُوبٌ بِهِ كُلُّ غَالِبِ
29ومَن كانَ بالإحسانِ والعَدْل قَائِماًفلَيسَ يُقِرُّ العَضْبَ في يَد غَاصِبِ
30بِمَطْلَعِ يَحيى غار كلُّ مخالِفومِنْهُ اسْتماح السّلمَ كلُّ مُحارِبِ
31وكَمْ أظهَرَ الماضونَ شَوْقاً لعصْرِهِبِما خَبّروه في العُصورِ الذّواهِبِ
32إمَامَتُهُ أَلْوَتْ بِكُلّ إِمَامةٍوَبِالصُّبْحِ وَضّاحاً جَلاءُ الغَياهِبِ
33هيَ العُرْوَة الوُثْقى ومنْ يعتصم بهافلَيسَ يُبالي ناجِياً بالمَعاطِبِ
34بنورِ هُداها يَقْتدِي كُلُّ تَائِهوَمَحْضَ رِضاها يَقْتَني كُلُّ تائِبِ
35أيَقْصُر عنْ فَتْح المشارِق بعْدَماتَقاضى بِأَمْرِ اللّهِ فَتْح المَغارِبِ
36وَسارَ إِلَيها في المقانِب زاحِفاًوَلَو شاءَ لاسْتَغْنَى بِزُهْرِ المَناقِبِ
37يُضارِب في ذاتِ الإلَهِ وَلَم يَكُنْلِيُخفِقَ في الأيامِ سَعْيُ المُضارِبِ
38مَديد الغِنى من كَفِّه مُتقارِبٌلِمُنْتَزَحٍ عَن بابِهِ وَمُصاقِبِ
39أجارَ من الإظْلامِ ثاقِبُ نُورِهِفَلا زالَ جاراً لِلنجومِ الثّواقِبِ