الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · عتاب

ألم تر تغليس الربيع المبكر

البحتري·العصر العباسي·40 بيتًا
1أَلَم تَرَ تَغليسَ الرَبيعِ المُبَكِّرَوَما حاكَ مِن وَشيِ الرِياضِ المُنَشَّرِ
2وَسَرعانَ ما وَلّى الشِتاءُ وَلَم يَقِفتَسَلُّلَ شَخصِ الخائِفِ المُتَنَكِّرِ
3مَرَرنا عَلى بِطياسَ وَهيَ كَأَنَّهاسَبائِبُ عَصبٍ أَو زَرابيُّ عَبقَرِ
4كَأَنَّ سُقوطَ القَطرِ فيها إِذا اِنثَنىإِلَيها سُقوطُ اللُؤلُؤِ المُتَحَدِّرِ
5وَفي أُرجُوانِيٍّ مِنَ النورِ أَحمَرٍيُشابُ بِإِفرِندٍ مِنَ الرَوضِ أَخضَرِ
6إِذا ما النَدى وافاهُ صُبحاً تَمايَلَتأَعاليهِ مِن دُرٍّ نَثيرٍ وَجَوهَرِ
7إِذا قابَلَتهُ الشَمسُ رَدَّ ضِياءَهاعَلَيها صِقالُ الأُقحُوانِ المَنَوِّرِ
8إِذا عَطَفَتهُ الريحُ قُلتُ اِلتِفاتَةٌلِعَلوَةَ في جادِيِّها المُتَعَصفِرِ
9بِنَفسِيَ ما أَبدَت لَنا حينَ وَدَّعَتوَما كَتَمَت في الأَتحَمِيِّ المُسَيَّرِ
10أَتى دونَها نَأيُ البِلادِ وَنَصُّناسَواهِمَ خَيلٍ كَالأَعِنَّةِ ضُمَّرِ
11وَلَمّا خَطَونا دِجلَةَ اِنصَرَمَ الهَوىفَلَم يَبقَ إِلّا لَفتَةُ المُتَذَكِّرِ
12وَخاطِرِ شَوقٍ ما يَزالُ يَهيجُنالِبادينَ مِن أَهلِ الشَآمِ وَحُضَّرِ
13بِأَحمَدَ أَحمَدنا الزَمانَ وَأَسهَلَتلَنا هَضَباتُ المَطلَبِ المُتَوَعِّرِ
14فَتىً إِن يَفِض في ساحَةِ المَجدِ يَحتَفِلوَإِن يُعطِ في حَظِّ المَكارِمِ يُكثِرِ
15تَشُنُّ النُجومَ الزُهرَ بِتنَ خَلائِقاًلِأَبلَجَ مِن سِرِّ الأَعاجِمِ أَزهَرِ
16هُوَ الغَيثُ يَجري مِن عَطاءٍ وَنائِلٍعَلَيكَ فَخُذ مِن صَيِّبِ الغَيثِ أَو ذَرِ
17وَلَمّا تَوَلّى البَحرَ وَالجودُ صِنوُهُغَدا البَحرُ مِن أَخلاقِهِ بَينَ أَبحُرِ
18أَضافَ إِلى التَدبيرِ فَضلَ شَجاعَةٍوَلا عَزمَ إِلّا لِلشُجاعِ المُدَبِّرِ
19إِذا شَجَروهُ بِالرِماحِ تَكَسَّرَتعَوامِلُها في صَدرِ لَيثٍ غَضَنفَرِ
20غَدَوتَ عَلى المَيمونِ صُبحاً وَإِنَّماغَدا المَركَبُ المَيمونُ تَحتَ المُظَفَّرِ
21أَطَلَّ بِعِطفَيهِ وَمَرَّ كَأَنَّماتَشَوَّفَ مِن هادي حِصانٍ مُشَهَّرِ
22إِذا زَمجَرَ النوتِيُّ فَوقَ عَلاتِهِرَأَيتَ خَطيباً في ذُؤابَةِ مِنبَرِ
23يَغُضّونَ دونَ الاِشتِيامِ عُيونَهُموَفَوقَ السِماطِ لِلعَظيمِ المُؤَمَّرِ
24إِذا عَصَفَت فيهِ الجَنوبُ اِعتَلى لَهاجَناحا عُقابٍ في السَماءِ مُهَجِّرِ
25إِذا ما اِنكَفا في هَبوَةِ الماءِ خِلتَهُتَلَفَّعَ في أَثناءِ بُردٍ مُحَبَّرِ
26وَحَولَكَ رَكّابونَ لِلهَولِ عاقَرواكُؤوسَ الرَدى مِن دارِعينَ وَحُسَّرِ
27تَميلُ المَنايا حَيثُ مالَت أَكُفُّهُمإِذا أَصلَتوا حَدَّ الحَديدِ المُذَكَّرِ
28إِذا رَشَقوا بِالنارِ لَم يَكُ رَشقُهُملِيُقلِعَ إِلّا عَن شِواءٍ مُقَتِّرِ
29صَدَمتَ بِهِم صُهبَ العَثانينِ دونَهُمضِرابٍ كَإيقادِ اللَظى المُتَسَعِّرِ
30يَسوقونَ أُسطولاً كَأَنَّ سَفينَهُسَحائِبُ صَيفٍ مِن جَهامٍ وَمُمطِرِ
31كَأَنَّ ضَجيجَ البَحرِ بَينَ رِماحِهِمإِذا اِختَلَفَت تَرجيعُ عَودٍ مُجَرجِرِ
32تُقارِبُ مِن زَحفيهِمِ فَكَأَنَّماتُؤَلِّفُ مِن أَعناقِ وَحشٍ مُنَفَّرِ
33فَما رِمتَ حَتّى أَجلَتِ الحَربُ عَن طُلاًمُقَطَّعَةٍ فيهِم وَهامٍ مُطَيَّرِ
34عَلى حينَ لا نَقعٌ يُطَوِّحُهُ الصَباوَلا أَرضَ تُلفى لِلسَريعِ المُقَطَّرِ
35وَكُنتَ اِبنَ كِسرى قَبلَ ذاكَ وَبَعدَهُمَلِيّاً بِأَن توهي صَفاةَ اِبنِ قَيصَرِ
36جَدَحتَ لَهُ المَوتَ الزُعافَ فَعافَهُوَطارَ عَلى أَلواحِ شَطبٍ مُسَمَّرِ
37مَضى وَهوَ مَولى الريحِ يَشكُرُ فَضلَهاعَلَيهِ وَمَن يولَ الصانِعَةَ يَشكُرِ
38إِذا المَوجُ لَم يُبلِغهُ إِدراكَ عَينِهِثَنى في اِنحِدارِ المَوجِ لَحظَةَ أَخزَرِ
39تَعَلَّقَ بِالأَرضِ الكَبيرَةِ بَعدَماتَقَنَّصَهُ جَريُ الرَدى المُتَمَطِّرِ
40وَكُنّا مَتى نَصعَد بِجَدِّكَ نُدرِكِ المَعالي وَنَستَنصِر بِسَيفِكَ نُنصَرِ
العصر العباسيالطويلعتاب
الشاعر
ا
البحتري
البحر
الطويل