1أَلَم تَرَ أَنّي يَومَ جَوَّ سُوَيقَةٍبَكَيتُ فَنادَتني هُنَيدَةُ مالِيا
2فَقُلتُ لَها إِنَّ البُكاءَ لَراحَةٌبِهِ يَشتَفي مَن ظَنَّ أَن لا تَلاقِيا
3قِفي وَدِّعينا يا هُنَيدُ فَإِنَّنيأَرى الحَيَّ قَد شاموا العَقيقَ اليَمانِيا
4قَعيدَكُما اللَهَ الَّذي أَنتُما لَهُأَلَم تَسمَعا بِالبَيضَتَينِ المُنادِيا
5حَبيباً دَعا وَالرَملُ بَيني وَبَينَهُفَأَسمَعَني سَقياً لِذَلِكَ داعِيا
6فَكانَ جَوابي أَن بَكَيتُ صَبابَةًوَفَدَّيتُ مَن لَو يَستَطيعُ فَدانِيا
7إِذا اِغرَورَقَت عَينايَ أَسبَلَ مِنهُماإِلى أَن تَغيبَ الشِعرَيانِ بُكائِيا
8لِذِكرى حَبيبٍ لَم أَزَل مُذ هَجَرتُهُأَعُدُّ لَهُ بَعدَ اللَيالي لَيالِيا
9أَراني إِذا فارَقتُ هِنداً كَأَنَّنيدَوى سَنَةٍ مِمّا اِلتَقى في فُؤادِيا
10فَإِن يَدعُني بِاِسمي البَعيثُ فَلَم يَجِدلَئيماً كَفى في الحَربِ ما كانَ جانِيا
11وَما أَنتَ مِنّا غَيرَ أَنَّكَ تَدَّعيإِلى آلِ قُرطٍ بَعدَما شِبتَ عانِيا
12تَكونُ مَعَ الأَدنى إِذا كُنتَ آمِناًوَأُدعى إِذا غَمَّ الغُثاءُ التَراقِيا
13عَجِبتُ لِحَينِ اِبنِ المَراغَةِ أَن رَأىلَهُ غَنَماً أَهدى إِلَيَّ القَوافِيا
14وَهَل كانَ فيما قَد مَضى مِن شَبيبَتيلَهُ رُخصَةٌ عِندي فَيَرجو ذَكائِيا
15أَلَم أَكُ قَد راهَنتُ حَتّى عَلِمتُمُرِهاني وَخَلَّت لي مَعَدٌّ عَنانِيا
16وَما حَمَلَت أُمُّ اِمرِئٍ في ضُلوعِهاأَعَقَّ مِنَ الجاني عَلَيها هِجائِيا
17وَأَنتَ بِوادي الكَلبِ لا أَنتَ ظاعِنٌوَلا واجِدٌ يا اِبنَ المَراغَةِ بانِيا
18إِذا العَنزُ بالَت فيهِ كادَت تُسيلُهُعَلَيكَ وَتَنفي أَن تَحُلَّ الرَوابِيا
19عَلَيكُم بِتَربيقِ البِهامِ فَإِنَّكُمبِأَحسابِكُم لَن تَستَطيعوا رِهانِيا
20بِأَيِّ أَبٍ يا اِبنَ المَراغَةِ تَبتَغيرِهاني إِلى غاياتِ عَمّي وَخالِيا
21هَلِمَّ أَباً كَاِبنَي عِقالٍ تَعُدُّهُوَواديهِما يا اِبنَ المَراغَةِ وادِيا
22تَجِد فَرعَهُ عِندَ السَماءِ وَدارِمٌمِنَ المَجدِ مِنهُ أَترَعَت لي الجَوابِيا
23بَنى لي بِهِ الشَيخانِ مِن آلِ دارِمٍبِناءً يُرى عِندَ المَجَرَّةِ عالِيا