1ألمّ به طيفُ الخيال مسلِّمافأذكَرَهُ من لوعةٍ ما تقدّما
2ألمّ به والصبحُ قد لاحَ جيشُهوهمّتْ جيوشُ الليلأن تتصرّما
3فأرّقه بعدَ المنامِ مزارُهوطيرٌ بأعلى غُصنِ بانٍ ترنّما
4رعى الله ركب المستقلّين سحرةبعيسِهمُ قصداً الى أبرَقِ الحِمى
5فما باتَ للأحباب ضامنُ لوعةٍلفقدهمُ إلا امرؤٌ بات مُغرَما
6وفي الكِلّةِ الحمراءِ ظبيُ صريعةٍسقاني غداةَ البينِ بالبينِ علقَما
7ضمنت فلم أذكر هواه وأنطق الجوى دمع عيني بالهوى فتكلما
8وداويّةٍ داومتها بعرامِسٍإذا سِرْنَ يُنسِينَ الجديلَ وشَدْقَما
9تذرّعْتُ في الليلِ الظلامَ وفي الضُحىغباراً أثارَتْهُ المناسِمُ أقْتَما
10وقلتُ لغيثٍ طبّقَ الأرضُ ماؤهُفأزّر بالنورِ الرّوابي وعمّما
11يد الصّالحِ المنظورِ أعظمُ نائلاًوأجزلُ إعطاءً وأوفرُ مَغنَما
12مليكٌ أضاءَ الليلَ من نورِ وجهِهوأفعالِه الحسنى وقد كان مُظلِما
13سجيّتُه بذلُ النّوالِ فلن ترىبأرضٍ ثوى فيها من الناس مُعْدِما
14يُريك إذا سالَمْتَه البدرَ طالعاًتماماً وإن حاربْتَه الليثَ مُقْدِما
15أجِدّكَ ما تنفكّ تعطى لسائر المُعادين بُوسى والموالين أنعُما
16فكم معركٍ فيه تبدّيت سافراًفغادرتَ بالسّيفِ العدوّ ملثّما
17ردَدْتَ الضُحى ليلاً من النُقْعِ مظلماًوأطلعْتَ فيه بالأسنّة أنجُما
18وظلْتَ لنظم الهام فيه منثِّراًوبتَّ لنثرِ الطّعنِ فيه منظّما
19سلبْتَ العِدى أثوابَها ونُفوسَهاوألبسْتَها ثوباً صفيقاً من الدِّما
20علوْتَ محلاً أصبح النجمُ دونَهوأدنيتَ ما تحوي يداك تكرّما
21كذلك نورُ الشمسِ من كل موضعٍمن الأرض يدنو وهْي في كبدِ السّما
22بعزمِك طار العدل شرقاً ومغرباًوأنجدَ في أعلى البلاد وأتهَما
23فتحتَ اللّها لما تبرعت باللُهىفأعربَ بالشكرِ الذي كان أعجما
24وشيّدْتَ بالإسكندرية بِنيةًبها أصبحَ الثغرُ المباركُ مُعلَما
25حبوْتَ بها فخرَ الأئمّة فاغتدىبجمعِهما شملُ المعالي مُلأما
26بتدريسه فيها الدروسَ أساسُ مايقيمونه الكفارُ أضحى مهدّما
27به وبها لم يترُكِ الله كافراًالى أن غدا فضلاً من الله مُسلِما
28ألا أيُّهذا الحافظُ العلَمُ الذيسما سابقاً نحو العلى فتقدّما
29هل البدرُ إلا أنت ليلةَ تِمّههلِ البحرُ إلا أنت ساعةَ أن طَما
30بك استبشرَ الشهرُ الأصمّ تشوقاًللُقياكَ حتى كاد أن يتكلّما
31سأحمِلُ من فكري إليك قصائداًتُريكَ من الألفاظِ درّاً منظّما
32تزيدُ على مرِّ الجديدَن جدّةًوتنشرُ وشْياً للعيون مُنَمْنَما
33فلا زِلتَ في عزِّ عليٍّ ورفعةٍفما العيشُ إلا أن تعيشَ وتسلَما