الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · حزينة

ألم أتحدث والحديث شجون

مهيار الديلمي·العصر العباسي·91 بيتًا
1ألم أتحدّثْ وَالحديثُ شجونُبما كان منكم أنه سيكونُ
2وأُعلمكلم أن الليالي رؤوسُهاوإن صعُبت شيئا فسوف تلينُ
3وأزجُر طيرَ اليمن فيكم عيافةًفتجري لكم بالخير وهي يمينُ
4وأعلم أنّ اللهَ في نظم أمرِكمكفيلٌ برعْيِ المكرماتِ ضمينُ
5بشائرُ صدقٍ لم تخِب ولوايِحٌمن الرشدِ لم تكذِب لهنّ عيونُ
6وما الغيبُ طِبيّ فيكُمُ غيرَ أننيظننتُ وظنُّ الألمعيّ يقينُ
7وغَرَّ الأعادي والجدودُ سوابقٌبكم أن هفا من بينهن حَرونُ
8وأن رُفِعَتْ صيفيّةٌ حَلَبِيَّةٌتحلُّ حُلولَ الطيف ثم تبينُ
9فما كلّ جوّ خادعَ العينَ ماطرٌوإن نشأت منه سحائبُ جُونُ
10سمت أعين مغضوضة وتوسَّعتْأمانٍ لهم مكذوبةٌ وظنونُ
11ونمَّت قلوبٌ كاتماتٌ بسرّهاوطالعَ داءٌ في الضلوع دفينُ
12وحدّث فيها بالفَكاكِ ضميرَهأسيرٌ ببغضاء الكرام رهينُ
13خبيثُ المطاوي شرُّه دون خيرهِإذا اغتبط الأحرارُ فهو حزينُ
14نزى نزوة الأفعى القصير فعاقَهُطريق بنيران الرقاة دخينُ
15ومرتصد ذو كلبتين بفيهماإلى نابه وهو السّمامُ حنينُ
16تمنَّى تماما فيكمُ وهو ناقصٌوطاولكم بالكِبر وهو مَهينُ
17وأطعمه فيكم وُقورُ حلومكموبشرٌ لكم عند اللقاء ولينُ
18ولم يدر أن الزَّند أملسَ ليِّنايُمَسُّ وجسم النار فيه كمينُ
19تطرَّفَ يبغي الصيدَ حول بيوتكموشرُّ مكانٍ للقنيص عرينُ
20وناطحَ منكم صخرة لا يُزِلُّهامن الرأس وحفُ الوفرتين دهينُ
21تطامَنْ فقد أقصاكَ عن موطن العلاولو كنتَ فوقا أن نفسك دونُ
22ولا تحسبنَّ الخُلف يُصلح بيننافربَّ يمينٍ بالفسوق تمينُ
23وقعتَ ذُنابى في العلا وأكارعافأخفتك فيها أظهر وبطونُ
24وما كلُّ حصباءِ البحار جواهرٌولا كلُّ أعضاءِ الجسوم عيونُ
25ولا المجدُ إلا دوحةٌ فارسيّةٌلها من بني عبد الرحيم غصونُ
26هم المانعونَ الجارَ ترمَح ظهرَهعلى الوِتر عسراء المِراس زبونُ
27مزمجِرةٌ تَغلي الحقائدُ وسطَهارحاها لحبّات القلوب طَحُونُ
28إذا سال واديها فلا الطودُ معقِلٌلناجٍ ولا الحصنُ الأشمُّ حصينُ
29فباتَ عزيزا لا يداس ترابُهُوجارُ رجالٍ آخرين يهونُ
30تراه على قُرب المدى مُقَل لنابعيدا خفيَّ الشخص وهو يبينُ
31بنَوا في جِوار الشمس بيتا عِقابُهُعلى المرتقِي خُشْنُ الظهورِ حُزونُ
32بنَوْه قطينا بالنجوم مشيّداإذا حجرٌ شادَ البيوتَ وطينُ
33ميامينُ بسّامون والجوّ قاطبٌمساميحُ والبحر الجوادُ ضنينُ
34إذا سئلوا لم ينكُتُوا بعِصِيِّهمولم يعتقوا بالعذرِ وهو مبينُ
35ولا يحسَبون البخلَ يُخلِد ربَّهولا حَيْنُ نفسٍ بالعطاء يحينُ
36نَمى المجدُ منهم كلَّ أغلبَ ناهضٍله الحزم تِربٌ والحسامُ قرينُ
37سقى الفخرُ عرقيه وتمَّ فزادهعلاً باعثٌ من نفسه ومُعينُ
38إذا جئته مسترضِعا دَرَّ كفِّهحلبتَ وما كلُّ الأكفّ لَبونُ
39كفى بأبي سعدٍ عليهم طليعةًتريك كمالَ المرء كيف يكونُ
40فتى عذُبت أخلاقُه فكأنّهضعيفٌ وحبلُ العزم منه متينُ
41وحُمِّل أعباءَ السيادة يافعافقام قويٌّ في الخطوب أمينُ
42وقَى الملكَ من آرائه البيضِ ما وقَتْسوادَ العيونِ الرامقات جفونُ
43ولما هفتْ أمسِ الحلومُ بربِّهاوشووِرَ مدخولُ الحفاظِ صَنينُ
44ونيطت قلاداتُ الأمور بغيرهوبين الرجال في التحدّث بُونُ
45درى الملك أيُّ الساعدين يمينُهوأيَّ حساميه يفي ويخونُ
46وأيُّ الجيادِ السابقاتُ وأيّهاقيامٌ بأكتاد الكَلالِ صُفونُ
47حمى السِّربَ بالجَمّاء يبغي ذيادَهافيالكَ نطحا لو يكون قرونُ
48فعاد على الأعقاب يُعرِقُ كفَّهله الهمُّ خِدنٌ والندامةُ دِينُ
49يلُمُّ انتشارَ الحبلِ من حيثُ حَلَّهويجبر من حيث اعترته وهُونُ
50ويعطى صِقالاً ما استطاعَ وحِلْيةًظُباً لم تدنَّس فوقهن جُفونُ
51تَزين بعِطفيك الحمائلَ والكُسَىوغيرُك محبوّاً بهنَّ يشينُ
52ويُمطيك إعظاما قَرا كلِّ سابقٍمكانُك منه في العلاء مكينُ
53مُنىً إن تراءتك اللواحظُ فوقهفأمَّا على الأعداء فهو منونُ
54نَسجنا لما أُلبستَ فهي تمائمٌتحوطُك من غِشِّ الردى وتصونُ
55وعَطفا على الأمر الذي لك قادهنزاعٌ إلى أوطانه وحنينُ
56فككتَ وقد راجعته عُنْقَه وفيحبالهمُ شكوى لهم وأنين
57فداؤك من يشقى بسعدك جدهويحييك طيبُ الذكر وهو دفينُ
58إذا ما رآك اعتاضَ لوناً بلونهوديَر به حتى يقالَ جنونُ
59يساميك لا كسرى أبوه ولا له المَدائنُ دارٌ والجبالُ حصونُ
60يعُدُّ أباً في الملك أوقصَ لم يَطُلله بنجادٍ عاتقٌ ووتينُ
61ولا صرَّ أعوادُ السرير به ولاتغضَّن تحت التاج منه جبينُ
62بعثت بآمالي الغرائبِ نحوكمومغناكُمُ أُنْسٌ لها وقطينُ
63فما لبث الغادي الخميصُ بجوّكميطوِّفُ حتى راحَ وهو بطينُ
64وكم حملتنا نبتغي المجد عندكمأو الرفدَ فتلاءُ الذراع أمونُ
65بُنيَّةُ عامٍ وابنُ عامين قارحٌتشابَه نِسعٌ فوقه ووضينُ
66نواحلُ مُدَّتْ كالحنايا شخوصُناعليها سهامٌ والظلام طعينُ
67إذا ذرعت من نفنفٍ عَرضَه انبرتْنفانفُ لم تُذرع لهن صحونُ
68وإن علِقت حبل الدجى عاد متنهبأسحمَ لا تبقى عليه متونُ
69تَعِجُّ بأثقال الرجاء كأنهاعوائمُ في بحر السراب سفينُ
70إلى أن حططنا والثرى روضةٌ بكموماءُ الندى للواردين مَعينُ
71بجودكم استعلت يداي وأعذبتبفيَّ نِطافُ المدح وهو أجونُ
72لكلِّ قبيلٍ من بني المجد شاعرٌيزيد علاهم رفعةً ويزينُ
73ومنّي لكم كفٌّ وسيفٌ وجنُةٌوخِلٌّ وعبدٌ شاكرٌ وخدينُ
74وَفَى لِيَ هذا الشعرُ فيكم وإنهخذولٌ لبعض القائلين خئونُ
75بقِيتُ له وحدي فلي عُظمُ شأنهوللناس فيما يخبطون شئون
76وكم غرت من قوم ولي في بيوتكمغرائب أبكارٌ تُزَفُّ وعُونُ
77تهَشُّ لها الأسماعُ شوقا كأنهاوإن بعدت منها اللُّحونُ لحُونُ
78على أنها ملذوعةٌ بجفائكمعطاشٌ أواناً والسحابُ هتونُ
79وغضبَى بأن تُلوَى لديكم وتُقتَضَىحقوقٌ لها ممطولةٌ وديونُ
80وكم ثوبِ عزّ أغفل القِسمُ حظَّهوقد غَضَّ منه والتغافلُ هُونُ
81ووعدٍ ولم يُنجزه أمسِ لعلّهمن اليوم أن يلقى النجاح قمينُ
82صبرتُ لعام الجدب والظُّلمُ كلهُّمع الخصب أن أضوَى وأنت سمينُ
83ولابدّ من قِسمي إذا نعمةٌ طرتومن أثَرٍ فيها عليَّ يبينُ
84ومن لِبسةٍ تَشجا صدورٌ بغيظهاعليّ وترنو للجمال عيونُ
85فلا تجعلوها عن كريم استماعكمبمزلقةٍ إن الكريم أذينُ
86أناقشُكم قولا وسرِّي مسامِحٌوشَرِّي وإن حاف اللسان أمينُ
87وأنفُخُ بالشكوى وقلبيَ شاكروكم حركاتٍ تحتهنّ سكونُ
88شريتكُمُ بالناس مغتبطا بماملكتُ إذا عضَّ البنان غبينُ
89وملَّكتُكم نفسي فَرُبُّوا جِوارَهاوغالُوا بها إن العزيزَ ثمينُ
90فليت صريحَ الودّ بيني وبينكمفداه دخيلٌ في الوداد هجينُ
91وليتَ الليالي بعد أن قد ولدنكمعَقمنَ فلم تُنجِب لهنّ بطونُ
العصر العباسيالطويلحزينة
الشاعر
م
مهيار الديلمي
البحر
الطويل