1العلم مذ كان محتاج إلى العلموشفرة السيف تستغني عن القلم
2وخير خليك إن غامرت في شرفعزم يفرق بين الساق والقدم
3إن المعالي عروس غير واصلةإن لم تخلق ردائيها بنضح دم
4ترى مسامع فخر الدين تسمع ماأملاه خاطر أفكاري على قلمي
5فإن أصبت فلي حظ المصيب وإنأخطأت قصدك فاعذرني ولا تلم
6كم تترك البيض في الأغماد ظاميةإلى الموارد في الأعناق والقمم
7ومقلة المجد نحو العزم شاخصةفاترك قعودك عن إدراكها وقم
8أمامك الفتح من شام ومن يمنفلا ترد رؤوس الخيل باللجم
9فعمك الملك المنصور سومهامن العراق إلى مصر بلا سأم
10فاخلق لنفسك ملكاً لا تضاف بهإلى سواك وأور النار في العلم
11وإنه المشيرين إن لجت نصيحتهمأولا فأنعم على العميان بالصمم
12واعزم وصمم فقد طالت وقد سمجتقضية لفظتها ألسن الأمم
13طال التردد في إبرام منتقضمن هذه الحال أو في نقض منبرم
14فرب أمر يخاف الناس غايتهوالأمر أهون فيه من يد لفم
15فكيف إن نهضت فيما هممت بهأسد تسير من الخطي في أجم
16وأنت ممن إذا طارت مهابتهفي السمع صلت نياط القلب بالألم
17لا يدرك المجد إلا كل مقتحمفي موج ملتطم أو فوج مضطرم
18لا ينقض الخطرة الأولى بثانيةولا يفكر في العقبى من الندم
19كأنما السيف أفتاه وقال لهفي فتح مكة حل القتل في الحرم
20فما تروم سوى فتح صوارمهيضحكن في كل يوم عابس البهم
21حتى كأن لسان السيف في يدهيروي الشريعة عن عاد وعن إرم
22هذا ابن تومرت قد كانت بدايتهفيما يقول الورى لحماً على وضم
23وقد ترقى إلى أن صار طالعهمن الكواكب بالأنفاس والكظم
24وكان أول هذا الدين من رجلسعى إلى أن دعوه سيد الأمم
25والغيث وهو كما قد قيل أولهقطر ومنه خراب السد بالعرم
26والبدر يبدو هلالاً ثم يكشف بالأنوار ما سترته شملة الظلم
27تنمو قوى الشيء بالتدريج إن رزقتلطفاً ويقوى شرار الزند بالضرم
28حاسب ضميرك عن رأي أتاك وقلنصيحة وردت من غير متهم
29أقسمت ما أنت ممن جل همتهما راق من نعم أو رق من نغم
30وإنما أنت مرجو لواحدةبنى به الدهر مجداً غير منهدم
31كأنني بالليالي وهي هاتفةقد صم سمع رجال دونها وعمي
32وبالعلى كلما لاقتك قائلةأهلاً بمنشر آمالي من الرمم
33مولاي دعوة مظلوم وربتماتحنو الموالي على الداعي من الخدم
34أصبحت بالشعر ملحوظاً بمنقصةولم أزل بين أهل العلم كالعلم
35صن معدن الدر عن كف تقلبهاومعدن الدر والياقوت فهو فمي
36والعصر يعلم أني فيه جوهرةرخيصة السعر بالغالي من القيم
37ما أفقر الدهر من مثلي وأنت بماأقول درى ولكن قلة القسم
38لولا تقدم ذنب الدهر ما حسنتعندي مواقع ما يولي من النعم
39وصحة الجسم لا يدرى بقيمتهاإن لم ينبه عليها عارض السقم
40وهبت أول أيامي لآخرهاإن صح أن الغنى كفارة العدم
41وما حسدت جهولاً فضل ثروتهوالريش ينبت فوق النسر والرخم
42ولا رضيت لوجهي أن أجود بهعلى بخيل ولا استسمنت ذا ورم
43أما وغيرك لا يهتز من طربعلى ترنم أصواتي ولا نغمي
44فليهن مجدك أن الفضل ذو ترعإذا مدحت وأن النقص ذو عمم
45إذا حضرت بقطر لم يغب أحدمن الكرام ولا إلهامي من الديم
46وكم يد لك صانت وجه منقبضعن السؤال وأهدت أنس محتشم
47وما مدحتك في بأس وفي كرمإلا بما حدثتني ألسن الشيم
48يروي الهدى والندى سجليك مبتهجاًعن الغمامة والصمصامة الخذم
49حاشا عوائدك الحسنى تنام لهاأجفان عين وعين الشعر لم تنم
50غفلت عنها وقد جاءت مذكرةلك القوافي ترجي فطنة الكرم
51فامنن وعجل فخير الجود ما شربتمنه الوفود ولم يستدن للرهم
52وأسلم لمثلي وأن أصبحت مثلك فيفقد المماثل يا ذا الجود والكرم