قصيدة · الكامل · مدح

العلم فوق المال في إرشاده

ناصيف اليازجي·العصر الحديث·21 بيتًا
1العِلمُ فوقَ المالِ في إرشادِهِوالمالُ فوقَ العلمِ في إسعادِهِ
2والمُلكُ فوقهما لأنَّ الله قدأعطاهُ للإنصافِ بينَ عبادِهِ
3وأجلُّ صاحبِ دولةٍ مَن يَغرِس التْتَقوَى كأحمَدَ في صميمِ فؤادِهِ
4سَبَّاقُ غاياتِ الكَمالِ مُجاهِدٌفي طاعةِ الرَّحمن حقَّ جِهادِهِ
5يَرعَى رَعيَّتَهُ بطَرْفٍ سُهدُهُأشهَى إليهِ من لذيذِ رُقادِهِ
6ما زالَ ينظُرُ في مصالحِ شعبِهِحتى كأنَّ الشَّعبَ من أولادِهِ
7وإذا تلَّبسَ بالفَسادِ زَمانُهُنَهَضتْ يداهُ إلى صَلاحِ فَسادِهِ
8بَسَمتْ لدولتهِ الثُّغورُ وكبَّرَتْودعا مُصلِّي الصُّبحِ في أورادهِ
9وترنَّمتْ بيروتُ حينَ ثَوَى بهافأجابها لُبنانُ من أطوادِهِ
10البَدرُ من حسَّادِهِ والدَّهرُ مِنأحفادهِ والنَّصرُ من أجنادهِ
11والبِشرُ فوقَ جبينهِ والحُكمُ طوعُ يمينهِ والأمرُ تحتَ مُرادهِ
12يا كعبةَ القُصَّادِ يا مَنْ شأنُهُأن لا يخيبَ الظَنُّ من قُصَّادِهِ
13أنتَ القديرُ متى دَعاكَ ضعيفُناأن تبسطَ الأيديْ إلى إمدادِهِ
14النَّاسُ يَشكونَ الزَّمانَ وإنَّنيأشكو بَنيهِ فَلَسْتُ من أضدادِهِ
15فَهمُ الذينَ تغيَّروا وَهُوَ الذيلا يَعرِفُ التَّغييرَ عن مُعتادِهِ
16العِلمُ قد أمسى ذليلاً كاسداًفيهم فذَلَّتْ أهلُهُ لكَسادِهِ
17والمالُ عند الأكثرِينَ كأنَّهُصَنَمٌ وربُّ المالِ من عُبَّادِهِ
18أحرقتُ فِكري بالعلومِ فلم أنَلْإلاّ أذَى عَيِني بنَسفِ رَمادِهِ
19وكتبتُ ما قد أحزَنَ القِرطاسَ مِنتَلَفٍ فكانَ الحِبرُ ثَوْبَ حِدادِهِ
20ولقد صبرتُ على البَلادِ ومَطامعيترجو بَياضَ الحظِّ بعد سَوَادِهِ
21وَعَد الإلهُ الصَّابرينَ بلُطفِهِكَرَماً ولا إخلافَ في ميعادِهِ