قصيدة · الطويل · قصيدة عامة
العلم بالإجماع معدنه ذهب
1العلمُ بالإِجماع معدنه ذهبفبأي وجه يقتني أو يكتسبْ
2ذهب المؤلف شت جمع فنونهفليبك مطلبه العظيم ذوو الطلب
3والدينّ أظلم في عيون رجالهمن بعد فقد سراجه وبه غرب
4وبكلِّ جارحةٍ عليه جراحةٍوبكل قلب منه صدع ما اشتعب
5أسف نقول مضى فيقبل مسرعافيه فيا لهفاه ثم ويا تعب
6تتجددُ الحسراتُ فيه دائماًأبدا خصوصا والتلهف والوصب
7ويصبُّ من سحب الشئون مجلجلصبا ملث المزن سخ المنسكب
8لرزيةٍ عظمت فحسبك ما يرىبالكون منها قد تروع واضطرب
9ما إن قرى علم وأقرى نازلودعاه ذو حاج فبلَغَ ما طلب
10وكذاك إِن عقد الحبا في مجلسفالطيشُ معقود النواصي والعذب
11وترددُ العلماء في المفهوم والمنطوق من علمِ الشريعةِ والأدب
12وبدالهم ما عنه باعهم القصيرفمن يحلُّ المشكل المبدي الصعب
13ورست بهم أمواجٍ بحر علومهكيف التخلصُ والوقوع على الأدب
14ألاجري دمع عليه حسرةًبدم وأعقبه التلوه والكرب
15فالفضلُ فيه خليقة من أصلِخليقته الكريمةِ ليس فيه بمجتلب
16لا لومَ إن لبست عليه مسوحهاجزعاً تصانيفٌ له ثم الخُطب
17ومحافلٌ كانت تضيء بوجههالميمون فهي اليوم حقا تجتنب
18ومجالس للطالبين العلم خير مجالس للعلم طراً والطلب
19بأبي محياكض الكريمَ وطلعةقد غيبت بين الجنادِل والتُّرب
20ما كان في الآمال أن البحر فيجدثٍ يغيضٍ وإن هذا للعجب
21كلاَّ ولا في الظنِّ والمحسوس والمعقول يوماً ظنَّ ذلك أو حسب
22إِني كمثلِ صفاته فنقول ثمنقيس فيه بمن مضى أو من نجب
23إن الكمالَ خصاله وكمالهابكمالها وهو الأجلُّ المنتخب
24العالمَ الوضَاحُ والبحر العباب الزاخرُ الأمواج والغذق الصبب
25والفذُّ في العلماء والفضلاء فيتصوير مسألة تلفّظ أو كَتَب
26الناسك الأواب والوهاب والرغابفي بذل الرغائب والقرب
27ذو فطنة ما حاولت مستعصب المرقاإذا إلا ألانت ذا الصعب
28ما أبدت الدنيا لشخص نعمةومسرة إلا وكان لها السبب
29يا شيخنَا في كلِّ علم إِننامنك التَلامذة اليتامي في وصَب
30الضايعون اليوم والباكون والشكون من أخَذ لشخصك مغتصب
31وبنا لفقد سناك آي مصيبةمن دونها كل المصائب والعطب
32عظمَ المصابُ وجلَّ حتى أننانجد الحياة لفقد وجهك لا تحب
33إن البكا منا عليك لواجبٌوعلى سواك بغير ندب مستحب
34أنت الخليل لأنفس منا فما اشتقت وحقك سيبويه زمان هب
35قد جاء في بعض الرواية أنهفي سالف الاعصارِ مما قد ذهب
36وزنوا دم الشهداء بمد محابرالعلما فكان الحبر أرجح إذ رسب
37ذا من طريق الأَفضلية لا طريقالأكثرية والتغالي في الرتب
38لله ما أعطى وأنشا صنعهفيما أراد وما أبادَ وما وهب
39ما إِن يغالب أو يدافع حكمهأو أمره وله التطولُ والغلب
40الحمد لله لاذي فينا أَسنَالموت حتماً في الإعاجِم والعرب
41وجرى به المقدرو حتى أَنَّ كلَالخلق في المحتوم أبناءٌ لأب
42وبأحمد المختار فيه أسوةٌفالحرُّ من فيه تأسّى واحتسب
43يا ربِّ عبد قد دعاك معولاًفاحسن لديك بدوه والمنقلب
44وعلى النبي فصلِّ وارض عن الكرام ذوي الأهولة والقرابة والصحب