قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

الله يعلم والأنام شهود

عبد الغفار الأخرس·العصر الأندلسي·19 بيتًا
1الله يَعْلَمُ والأنام شهودُأنَّ الَّذي فَقَد الورى لفريدُ
2كانَ الإمام به الأئمة تقتديفَلَه الهدى ولغيره التقليد
3ظلاًّ على الإسلام كانَ وجودهحتَّى تقلّص ظِلُّه الممدود
4فَلِفَقْده في كلِّ قلب لوعةولذكره في حمده ترديد
5فزوال ذاك الطود بعد ثباتهينبيك أنَّ الراسيات تبيد
6هَيْهات يُرفَعُ للمدارس بعدهعَلَمٌ ويورقُ بالمكارم عود
7سِمْط الفضائل والفواضل كلّهانُثِرَتْ عليه من الدموع عقود
8أسدٌ من الآساد يصرعه الرّدىومن الرِّجال بهائمٌ وأُسودُ
9عجباً لمن ضاق الفضاءُ بعلمهأنّى حَوَتْهُ من القبور لحود
10وإذا الملائك بُشّرت بقدومهفَعَلام تنتحب الرِّجال الصيد
11لا جاز قَبرَك صَوبُ غادته الحياتسقي ثراك بصوبها وتزيد
12وجُزيت خيراً بعدها عن أُمَّةٍعلماؤها مما أفَدْتَ تفيد
13فمقامك المحمودُ فوقَ مقامهموعلى الجميع لِواؤك المعقود
14أظهَرْتَ بالآيات ما بظهورهايُخفى النفاق ويُعلن التوحيد
15وكشَفْتَ غامضَ ما تشابه فانجلَتْشُبَهٌ على وجه الحقيقة سود
16يا أيُّها الثاوي بأكرم تُربَةٍتالله أَنْتَ الصارم المغمود
17يا شدَّ ما دهم العراق بساعةخشناء يُصدعُ عندها الجلمود
18إذ حان حَينُ أبي الثناء وجاءهبين الأكارم يومُه الموعود
19ونعماه ناعيه وقال مؤَرِّخاًقد مات ويك أبو الثنا محمود