الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

الله يحكم في المدائن والقرى

أحمد شوقي·العصر الحديث·44 بيتًا
1اللَهُ يَحكُمُ في المَدائِنِ وَالقُرىيا ميتَ غَمرَ خُذي القَضاءَ كَما جَرى
2ما جَلَّ خَطبٌ ثُمَّ قيسَ بِغَيرِهِإِلّا وَهَوَّنَهُ القِياسُ وَصَغَّرا
3فَسَلي عَمورَةَ أَو سدونَ تَأَسِّياًأَو مَرتَنيقَ غَداةَ وُورِيَتِ الثَرى
4مُدنٌ لَقينَ مِنَ القَضاءِ وَنارِهِشَرَراً بِجَنبِ نَصيبِها مُستَصغَرا
5هَذي طُلولُكِ أَنفُساً وَحِجارَةًهَل كُنتِ رُكناً مِن جَهَنَّمَ مُسعَرا
6قَد جِئتُ أَبكيها وَآخُذُ عِبرَةًفَوَقَفتُ مُعتَبِراً بِها مُستَعبِرا
7أَجِدُ الحَياةَ حَياةَ دَهرٍ ساعَةًوَأَرى النَعيمَ نَعيمَ عُمرٍ مُقصِرا
8وَأَعُدُّ مِن حَزمِ الأُمورِ وَعَزمِهالِلنَفسِ أَن تَرضى وَأَلّا تَضجَرا
9ما زِلتُ أَسمَعُ بِالشَقاءِ رِوايَةًحَتّى رَأَيتُ بِكِ الشَقاءَ مُصَوَّرا
10فَعَلَ الزَمانُ بِشَملِ أَهلِكِ فِعلَهُبِبَني أُمَيَّةَ أَو قَرابَةِ جَعفَرا
11بِالأَمسِ قَد سَكَنوا الدِيارَ فَأَصبَحوالا يَنظُرونَ وَلا مَساكِنُهُم تُرى
12فَإِذا لَقيتَ لَقيتَ حَيّاً بائِساًوَإِذا رَأَيتَ رَأَيتَ مَيتاً مُنكَرا
13وَالأُمَّهاتُ بِغَيرِ صَبرٍ هَذِهِتَبكي الصَغيرَ وَتِلكَ تَبكي الأَصغَرا
14مِن كُلِّ مودِعَةِ الطُلولِ دُموعَهامِن أَجلِ طِفلٍ في الطُلولِ اِستَأخَرا
15كانَت تُؤَمِّلُ أَن تَطولَ حَياتُهُوَاليَومَ تَسأَلُ أَن يَعودَ فَيُقبَرا
16طَلَعَت عَلَيكِ النارُ طَلعَةَ شُؤمِهافَمَحَتكِ آساساً وَغَيَّرَتِ الذُرا
17مَلَكَت جِهاتِكِ لَيلَةً وَنَهارَهاحَمراءَ يَبدو المَوتُ مِنها أَحمَرا
18لا تَرهَبُ الطوفانَ في طُغيانِهالَو قابَلَتهُ وَلا تَهابُ الأَبحُرا
19لَو أَنَّ نيرونُ الجَمادَ فُؤادُهُيُدعى لِيَنظُرَها لَعافَ المَنظَرا
20أَو أَنَّهُ اِبتُلِيَ الخَليلُ بِمِثلِهاأَستَغفِرُ الرَحمَنَ وَلّى مُدبِرا
21أَو أَنَّ سَيلاً عاصِمٌ مِن شَرِّهاعَصَمَ الدِيارَ مِنَ المَدامِعِ ما جَرى
22أَمسى بِها كُلُّ البُيوتِ مُبَوَّباًوَمُطَنَّباً وَمُسَيَّجاً وَمُسَوَّرا
23أَسَرَتهُمو وَتَمَلَّكَت طُرُقاتِهِممَن فَرَّ لَم يَجِدِ الطَريقَ مُيَسَّرا
24خَفَّت عَلَيهِم يَومَ ذَلِكَ مَورِداًوَأَضَلَّهُم قَدَرٌ فَضَّلوا المَصدَرا
25حَيثُ اِلتَفَتَّ تَرى الطَريقَ كَأَنَّهاساحاتُ حاتِمَ غِبَّ نيرانِ القِرى
26وَتَرى الدَعائِمَ في السَوادِ كَهَيكَلٍخَمَدَت بِهِ نارُ المَجوسِ وَأَقفَرا
27وَتَشَمُّ رائِحَةَ الرُفاتِ كَريهَةًوَتَشَمُّ مِنها الثاكِلاتُ العَنبَرا
28كَثُرَت عَلَيها الطَيرُ في حَوماتِهايا طَيرُ كُلُّ الصَيدِ في جَوفِ الفَرا
29هَل تَأمَنينَ طَوارِقَ الأَحداثِ أَنتَغشى عَلَيكِ الوَكرَ في سِنَةِ الكَرى
30وَالناسُ مِن داني القُرى وَبَعيدِهاتَأتي لِتَمشِيَ في الطُلولِ وَتَخبُرا
31يَتَساءَلونَ عَنِ الحَريقِ وَهَولِهِوَأَرى الفَرائِسَ بِالتَساؤُلِ أَجدَرا
32يا رَبِّ قَد خَمَدَت وَلَيسَ سِواكَ مَنيُطفي القُلوبَ المُشعَلاتِ تَحَسُّرا
33فَتَحوا اِكتِتاباً لِلإِعانَةِ فَاِكتَتِببِالصَبرِ فَهوَ بِمالِهِم لا يُشتَرى
34إِن لَم تَكُن لِلبائِسينَ فَمَن لَهُمأَو لَم تَكُن لِلّاجِئينَ فَمَن تَرى
35فَتَوَلَّ جَمعاً في اليَبابِ مُشَتَّتاًوَاِرحَم رَميماً في التُرابِ مُبَعثَرا
36فَعَلَت بِمِصرَ النارُ ما لَم تَأتِهِآياتُكَ السَبعُ القَديمَةُ في الوَرى
37أَوَ ما تَراها في البِلادِ كَقاهِرٍفي كُلِّ ناحِيَةٍ يُسَيِّرُ عَسكَرا
38فَاِدفَع قَضاءَكَ أَو فَصَيِّر نارَهُبَرداً وَخُذ بِاللُطفِ فيما قُدِّرا
39مُدّوا الأَكُفَّ سَخِيَّةً وَاِستَغفِرييا أُمَّةً قَد آنَ أَن تَستَغفِرا
40أَولى بِعَطفِ الموسِرينَ وَبِرِّهِممَن كانَ مِثلَهُمو فَأَصبَحَ مُعسِرا
41يا أَيُّها السُجَناءُ في أَموالِهِمأَأَمِنتُمو الأَيّامَ أَن تَتَغَيَّرا
42لا يَملكُ الإِنسانُ مِن أَحوالِهِما تَملكُ الأَقدارُ مَهما قَدَّرا
43لا يُبطِرَنَّكَ مِن حَريرٍ مَوطِئٌفَلَرُبَّ ماشٍ في الحَريرِ تَعَثَّرا
44وَإِذا الزَمانُ تَنَكَّرَت أَحداثُهُلِأَخيكَ فَاِذكُرهُ عَسى أَن تُذكَرا
العصر الحديثالكاملقصيدة عامة
الشاعر
أ
أحمد شوقي
البحر
الكامل